كنت قرأت وسمعت في الأيام الأخيرة عن لقاء مسيحي رباعي في بكركي،
سرّني الخبر ولا شكّ، كما سرّ كل المسيحيين في لبنان،
القيادات المعنية باللقاء تعاطت بايجابية مع دعوة البطريرك الراعي،
إذ رغم كلّ الأوجاع والآلام والمآسي، عمل كل واحد منهم على تخطي صفحة الماضي،
وانكبوا على التحضير جدّيا لهذا اللقاء، لعلّ وعسى…
وخرجت من بيتي صباح اليوم،
وفي قلبي نفحة أمل،
وإذ يطالعني مقال كالح بقلم حاقد معهود، أقرأ فيه: "مذكرة تقارب سلاح المقاومة…وأموال "القوات"… "قدامى القوات" الى بكركي قريبا… لمواجهة جعجع" (لقراءة المقال كما جاء في صحيفة "السفير" إضغط هنا)
ماذا عساي أقول؟ مقال كالح يؤكد أن في بلادنا أناسا يسوّدون الصباح ويمجدون العتمة
أناس بلا ذوق ولا طعم ولا دين ولا إنسانية
حفارو قبورهم، ناكئو جراح هم، مصاصو دماء هم،
كأن كل ما نحتاج اليه كمسيحيين هو المزيد من الآلام في أسبوع الآلام،
اسبوع واحد لا يكفيهم، يريدون سنوات لا بل قرون من الدموع والأحزان،
يصحون على الحقد وينامون على الأنانية، لا يهدأ لهم بال إن هبت ريح الوفاق،
لا يغمض لهم جفن إن تلمسوا ضوءا ولو بعيدا،
يطالعونا بسحناتهم كتجار الموت، ينعقون في الأفق بعظامهم المنخورة دسّا ونجسا ورجسا،
أين هم من القوات طالما أنهم بجرّة قلم يقلبون الحق باطلا والحقيقة زورا وبهتانا؟؟؟
أين هم من المسيحيين طالما أنهم يمعنون في التشويش على الوجدان المسيحي ليل نهار؟؟؟
أين هم من الشهداء طالما أنهم لم ينزعوا من قلوبهم ما فيها من دود وعفن وكفر؟؟؟
أين كانوا يوم احتاجتهم القوات والشهداء والمعوقين؟ أين كانت غيرتهم على الأملاك يوم ملكوا سعداء في ظلّ رموز الوصاية؟
إنشغل كل منهم في عمله الخاص حسبما جاء في المقال. فيا ليتهم يلازمون أعمالهم الخاصة فلا يعيثوا نفاقا ولا يقلدّوا يوضاسا، مخافة عدم إيجاد شجرة تين واحدة يشنقون بها، فليستغفروا الله في أسبوع الآلام ويخافوا يوم الدينونة الذي لا ريبّ آت.