لقاء الأربعة في بكركي اليوم: رياضة روحية لتنظيم الخلاف السياسي…والاوساط القواتية تؤكد ان جعجع ذاهب بأجواء انفتاح…أما الراعي فمُصِرٌ “بعناد” على إنجاح القمة

لقاء الأربعة في بكركي اليوم…"اللواء": رياضة روحية لتنظيم الخلاف السياسي

كتبت صحيفة "اللواء": يلتقي، اليوم في بكركي، الزعماء الموارنة الاربعة في سابقة استطاع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تسجيلها في بداية عهده البطريركي، مستفيدا من زخم انتخابه ومن الدعم الذي يلقاه من الفاتيكان ومن مختلف دوائره وخصوصا مجمع الكنائس الشرقية، وهو امر لم يتحقق زمن البطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير.

واذ علمت صحيفة "اللواء" ان أيا من الزعماء الأربعة لم يمانع اللقاء الذي ترك للبطريرك الراعي إعداد جدول أعماله، كشفت مصادر مطلعة أن الجزء الاكبر منه، لا سيما أنه يعقد في خلال أسبوع الآلام، سيكون روحيا بإمتياز وسيتخلله قداس وصلوات وتراتيل، على ان يستضيف البطريرك الراعي الزعماء الاربعة الى مأدبة غداء قبل الانتقال الى الجزء الأخير من اللقاء والمخصص للبحث في الملفات غير الخلافية والتي لا تثير الحساسية فيما بينهم، منها المشكلة الديمغرافية وبيع الاراضي والهجرة واللامركزية الادارية ومنح الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني، والملفات التي تهم المسيحيين وموقعهم في المنطقة.

وقالت ان اللقاء تتخلله محاضرتان روحيتان، لا تغيّبان الهاجس الذي اقلق على الدوام الكرسي الرسولي وهو واقع المسيحيين المحفوف بالاخطار في منطقة الشرق الأوسط الحافلة بالتطورات المخيفة وبالانكشافات الامنية والمذهبية، مما ادى الى ضمور دراماتيكي في الحضور المسيحي.

واشارت المصادر الى ان اللقاء سيشكل بداية كسر جليد بين الزعماء الاربعة، لكنه سيكون بداية مسار طويل، اذ ان المصالحة التي ترغبها بكركي لا تتحقق في ساعات، بل هي في حاجة الى بحث لاحق، لان التركيز في لقاء اليوم سيكون على موقع المسيحيين ودورهم وليس الملفات الخلافية وخصوصا بين رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية.

ورأت ان المصافحة التي طال انتظارها بين الرجلين ستكون محور متابعة اعلامية لرمزيتها، لكن طي الصفحة بينهما يحتاج الى الكثير من الجهد، ويتطلب نقاشا في العمق لا يكون الا بلقاءات تمهيدية على غرار ما حصل بين المردة وحزب الكتائب.

واشارت الى ان معيار نجاح اللقاء ان يفلح في تحويل الخلاف المسيحي – الايديولوجي الى خلاف سياسي منظم بين الزعماء المتنازعين على الموقع والصادرة بين المجموعات المسيحية، وهو امر يحتاج بدوره الى مجهود.

واوضحت ان الزعماء الاربعة يجمعون على التعاطي بايجابية مع اللقاء، في حين قالت اوساط كتائبية ان الرئيس امين الجميل سيحمل معه أوراق عمل ودراسات حول قضايا تعتبر من الثوابت المسيحية. ودعت الى عدم تعليق آمال كبيرة على اللقاء الاول المعوّل عليه لوضع حد لكل الخلافات، واصفة اللقاء بأنه اعلان نيات أكثر منه اعلان مواقف.

أما القوات اللبنانية فقرأت في اللقاء "الذي جاء متأخرا 21 عاما"، تقاطعا مع دعواتها المستمرة للقاءات مماثلة منذ ان وضعت الحرب اوزارها"، وهي "ستضع كل جهدها مع حزب الكتائب بغية توسيع علاقتها مع كل من التيار الوطني الحر والمردة".

واشارت مصادر "التيار الوطني الحر" الى ان الاجتماع اللقاء لن يلغي التمايزات، لكنه سيحدد المساحة المشتركة بين القيادات المسيحية لتحديد أولويات الطائفة في ظل ما يحصل في المنطقة.

بدورها، عبّرت مصادر "المردة" عن رغبتها في أن لا يقتصر فقط على الصورة، بل أن يطال العمق والجوهر "لأن المطلوب تثبيت القواسم المشتركة بين المسيحيين والتي نادى بها البطريرك الراعي منذ انتخابه".

واذ متوقع ان يخرج لقاء بكركي ببيان مشترك، او ببيان مقتضب توصيفي صادر عن امانة سر البطريركية، علم ان الاجتماع سيبقى بعيدا قدر الامكان عن الاعلام، بحيث قد لا يوثق حتى بصورة للمجتمعين، ما خلا امكان التقاط صور عند وصول الزعماء الاربعة، على ان التدابير المشددة اعلاميا تتعلق بخلفية المصافحة المنتظرة بين جعجع وفرنجية التي لا يمانع بها الاول ويتحفظ عنها الثاني.

"الراي": قمة بكركي اليوم… "عيْنها" على مصالح المسيحيين مع تعذُّر المصالحة

كتبت صحيفة "الراي" الكويتية: … "الثلاثاء يوم آخر". عبارة قالها رئيس الهيئة التنفيذية لـ "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع وتكاد ان تختصر المشهد "التاريخي" الذي سيرتسم صباح اليوم في مقر البطريركية المارونية في بكركي، حيث تُعقد قمة مسيحية "نادرة" برعاية البطريرك الجديد مار بشارة بطرس الراعي وحضور الرئيس السابق رئيس حزب "الكتائب" اللبنانية امين الجميّل وزعيم "التيار الوطني الحر" النائب العماد ميشال عون، وزعيم "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية وجعجع.

حبر كثير سال على مدى الاعوام الثلاثة الأخيرة "راصداً" الحِراك الذي كانت تقوم به الرابطة المارونية في محاولة لتحقيق رغبة البطريرك السابق مار نصر الله بطرس صفير في تحقيق مصالحة مسيحية لم يستجب لها قطبا مسيحيي 8 آذار (عون وفرنجية) لاعتبارات غالباً ما رُبطت بموقفهما من صفير من جهة، كما بـ «فيتو» اقليمي متعدد الاسباب والمنطلقات. اما اليوم فقد "سلّف" زعيما "المردة" و"التيار الحر" البطريرك الخلَف ما رفضا منحه للسلَف، فـ «اختفت» فجأة التحفظات ووُضعت جانباً "دفاتر الشروط" المسبقة.

ورغم اعتبار كثيرين ما ستشهده بكركي اليوم على طريقة "اول دخوله مصالحة على طوله" في مسيرة البطريرك الجديد الذي اعطى لحبريته عنواناً ("شركة ومحبة") أراد تطبيقه اولا "داخل البيت" قبل تعميمه على المستوى الوطني، فان غالبية الاوساط السياسية تعوّل على البُعد الشكلي للقاء الخماسي، بانعكاساته "التبريدية" التلقائية على الساحة المسيحية، اكثر منه على الجانب الجوهري، وذلك على قاعدة ان الوصول الى توحيد الرؤية السياسية بين الأقطاب الاربعة المنقسمين بين ضفتي 8 و14 آذار "مستحيل"، ما يجعل "أقصى الطموح" التوصل الى مصالحة على قاعدة المصالح المسيحية "الأساسية" والتزام ثوابت وطنية أبرزها عدم الاحتكام الى السلاح في الخلافات والتخفيف من حدة الخطاب السياسي، وتكريس الاتفاق على خطورة عمليات بيع الاراضي المسيحيين لغير المسيحيين وموضوع الهجرة التي تكاد ان تغير الوجه الديموغرافي للبنان والاهتمام بالاغتراب المسيحي وتثبيت دعائم العائلة المارونية بما يحفظ اصالة الموارنة وتاريخهم. علماً ان موضوعيْ سلاح "حزب الله" وتشكيل الحكومة لن يغيبا عن اللقاء، ولكن من دون اي "أمل" في بلوغ موقف واحد حيالهما ولا بطبيعة الحال بإزاء موقع لبنان في لعبة المحاور.

وفي موازاة مضمون اللقاء، الذي سيبدأ برياضة روحية وصلاة يشارك فيها القادة الاربعة البطريرك على ان تجمعهم بعدها "جَلسة مصارحة" يأمل الراعي ان تشكل بداية التزام بجملة ثوابت ينتظر تعميمها على الافرقاء المسيحيين الآخرين في لقاءات أخرى، فان العيون وعدسات الكاميرات ستبقى شاخصة على "المصالحة الشخصية" بين جعجع وفرنجية وعلى المصافحة الاولى من نوعها التي ستحصل بينهما، هما اللذان لم يسبق ان التقيا واللذان لا تزال تُبعد بينهما احداث مجزرة اهدن المتهمة بارتكابها "القوات اللبنانية" في 13 حزيران 1978 والتي ذهب ضحيتها والد زعيم "المردة" طوني فرنجية ووالدته وشقيقته الصغرى ونحو 30 من أنصار التيار.

ومعلوم ان فرنجية كان عقد اكثر من لقاء مع رئيس "الكتائب" امين الجميل، وقد زاره مع نجله صيف العام 2009، في حين ان الجميّل هو شقيق الرئيس الراحل بشير الجميل (اغتيل العام 1982) الذي كان مؤسس "القوات" وقائدها، هي التي شكّلت الذراع العسكرية لـ "الكتائب" ونفّذت في حينه عملية اهدن بقرار من الحزب فيما كانت تُعرف بـ "القوى النظامية". في حين ان جعجع لم يشارك في الهجوم على مكان إقامة طوني فرنجية وأفراد عائلته، اذ كان في عداد المهاجمين، لكنه أصيب بجروح قبل الوصول إلى إهدن.

وتبعاً لذلك، كانت دوائر سياسية عدة تعزو رفض فرنجية مرات عدة عقد لقاء مصالحة مع جعجع الى اعتبارات اقليمية كان هدفها عدم منح رئيس "القوات" اي "صك براءة" سياسي وإبقائه من فريق 8 آذار في "قفص الاتهام" والتصويب الدائم عليه في إطار محاولة منع "تمدُّده" شعبياً مسيحياً وفي طوائف أخرى.

"النهار": اللقاء الماروني اليوم بلا شروط وإطار للتواصل

كتبت صحيفة "النهار": تتجه الأنظار اليوم الى اللقاء الماروني المقرر عقده قبل ظهر اليوم في بكركي بين القيادات المسيحية الأربع الرئيس أمين الجميل والنائب العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، والذي يجمع فرنجيه وجعجع للمرة الاولى منذ بداية التسعينات.

والمهم في اللقاء، استناداً الى مصادر متابعة، أن الجميع سيشاركون فيه "من دون قيد أو شرط" ومع علم مسبق بالمواضيع التي ستناقش فيه، نظراً الى الظروف الضاغطة التي يمر بها لبنان والمنطقة. كذلك يكتسب اللقاء أهمية لأنه يعقد قبل أيام من عيد الفصح وعقب عودة البطريرك الراعي من روما، وبعد أسابيع قليلة من انتخابه، و"لا يمكن ان يُرفض طلبه" في هذا الوقت خصوصاً، ثم لأن المشاركين فيه هم قادة الصف الأول وتالياً لا تريث في اتخاذ القرار لاستمزاجهم كما كان يحصل، فهم "الخصم والحكم".

وفي المعلومات المتوافرة أن بكركي ستعمل ما في وسعها ليكون اللقاء اطاراً للتواصل، وأن البحث سيتناول "الخطوط العريضة" للمسلّمات والقواسم المشتركة بين الجميع ومنها الملفات التي تهم المسيحيين، مثل: التجنيس واسترداد الجنسية واقتراع المغتربين واللامركزية وقوانين الانتخاب والحضور المسيحي في الإدارة والهدر والفساد ورفض التوطين ودعم حق العودة للفلسطينيين. أما موضوع السلاح، فسيصار الى البحث فيه من قبيل تأكيد دعم سلطة الدولة والجيش، بمعنى أنه لن يكون "عقبة مستعصية"، ما دام المبدأ متوافقاً عليه بين الجميع.

وترى أوساط مواكبة أن ظروف نجاح اللقاء "مؤمنة"، بينما لم تستبعد أوساط بكركي صدور بيان عن اللقاء أو عدم صدور بيان وفق ما يرتئيه المجتمعون، علماً أن ثمة حرصاً على "ضبط الإيقاع" بحيث لا تصدر مواقف تبدد الآمال التي علقت على اللقاء السياسي الأول برئاسة بطريرك جديد وقبل نحو ثلاثة أسابيع من الاختبار الثاني للسلطة البطريركية المتمثل بالقمة الروحية المسيحية – الإسلامية.

وفي المعلومات أيضاً أن اللقاء سيبدأ بصلاة وحديثين روحيين ويعقبه غداء.

لقاء بكركي اليوم…" المستقبل": مقاربات مشتركة وبحث نقاط الخلاف رهن بجو اللقاء

كتبت صحيفة "المستقبل": يلتقي في الصرح البطريركي في بكركي اليوم اربعة قادة موارنة هم رئيس "حزب الكتائب" الرئيس امين الجميل ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية بدعوة من البطريرك بشارة بطرس الراعي.

ويقول مراقبون إن المبادرة إنطلقت فور انتخاب الراعي بطريركا، فعرض موضوع اللقاء على (العماد) عون فاعطى موافقة مبدأية ومن ثم مع (الدكتور) سمير جعجع أثناء الخلوة الطويلة التي جمعت جعجع مع الراعي، حيث أبدى جعجع حماسة لعقد مثل هذا اللقاء، مبديا تفاؤله وتشجيعه لمبادرة غبطة البطريرك.

ويضيفون أنه "بعد ان حصل البطريرك على الموافقتين أوفد المطران سمير مظلوم للقاء النائب فرنجية الذي وافق بسرعة وبدون شروط على المشاركة".

ويشيرون الى أنه "خلال الزيارة الراعوية الى المتن طرح البطريرك الراعي الموضوع على الرئيس امين الجميل فوافق وتمنى إشراك عميد "الكتلة الوطنية" كارلوس إدة ورئيس حزب "الوطنيين الاحرار" دوري شمعون".

ولفت هؤلاء الى ان "الدكتور جعجع كان ابدى رغبة بضم شخصيات مسيحية من الطرفين الى اللقاء إلا أن البطرك الراعي لم يوافق واصر على كسر الجليد أولا بين الشخصيات الاربع واذا كان هناك من ايجابية يتم عقد الحضور لاحقا. وأثناء زيارته الاخيرة الى الفاتيكان طرح الراعي مع البابا ورئيس المجمع الشرقي ليوناردو ساندري موضوع عقد لقاء مسيحي في الصرح البطريركي فلاقى تشجيعا وطلب اليه السير بخطى ثابتة من دون استعجال".

ومن جهة ثانية كان البطريرك الراعي يعمل على "إطلاع رئيس الجمهورية ميشال سليمان على مساعيه حيث لاقى من فخامته كل تشجيع، خصوصا أن الرئيس سليمان حاول عقد مثل هذا اللقاء إلا أنه إصطدم بشروط الاطراف في مرحلة ما قبل الانتخابات فتوقف المسعى من دون ان يصل الى أي نتيجة".

ويقول المراقبون إن "البطريرك الراعي يعتبر ان لبنان يعيش في منطقة تغلي وفي ظل صراع عربي ايراني واسع وصراع غربي بالمنطقة فضلا عن الاطماع التاريخية الاسرائيلية التي ما تزال ترخي بثقلها على الدول العربية ومواطنيها. ومن هنا يجب على الموارنة ان يرتبوا بيتهم الداخلي ليكونوا قادرين على مواجهة الاستحقاقات المرتقبة ومن هنا كان فكرة عقد اللقاء الذي، وحسب جدول الاعمال، سيتضمن قداسا عند العاشرة يليه رياضة روحية وغداء الى مائدة البطريرك بحضور النواب العامين وعدد من المطارنة".

ويقولون ان "البطريرك الراعي هو من سيتفتتح النقاش عارضا على المجتمعين الاتفاق على مقاربات مشتركة في المواضيع التالية:

ـ تحصين موقع رئاسة الجمهورية وإعادة بعض الصلاحيات اليه بالاتفاق مع الشركاء في الوطن.

ـ موضوع اللامركزية الادارية

ـ مقاربة مسيحية واحدة لموضوع الغاء الطائفية السياسية كما ورد في اتفاق الطائف.
ـ موضوع اقتراع المغتربين

ـ اعادة الهوية للبنانيين من اصل لبنان في بلاد الاغتراب.

ـ موضوع بيع الاراضي العائدة للمسيحيين لاشخاص من طوائف أخرى.

ـ موضوع الخلل الديموغرافي في المناطق السكانية المشتركة بين المسيحيين والمسلمين.

ـ موضوع قانون الانتخاب بحيث لا يتم تفصيله على قياس المجتمعين في الصرح البطريركي.

وشدد المراقبون على ان "البطريرك الراعي سيتحاشى التطرق الى موضوعي سلاح "حزب الله" و"المحكمة الدولية" في حال وجد أن الأجواء لا تسمح وفي حال سادت الإيجابية أجواء اللقاء فهو سيطيل البحث ليشمل الاتفاق على هذين الموضوعين ايضا".

ويعتبر مراقبون سياسيون انه "لا يمكن التعويل على خروج هذا اللقاء بنتائج تفوق التوقعات خصوصا ان حجم الخلافات أكبر من ان تحل برغبة بطريركية او بلقاء واحد"، مؤكدين ان "اللقاء سيكسر حدة العداوة المستحكمة بين الدكتور جعجع والنائب فرنجية للمرة الاولى منذ العام 1978، وكسر حدة التشنج ايضا بين القيادات المارونية، مضيفين ان البطريرك الراعي لن يقع ضحية الاوهام بل هو يعتبر ان هذا اللقاء هو تأسيسي ستعقبه لقاءات ومتابعات الى ان يصل الى لملمة الشأن المسيحي وضبط إيقاع التباينات في وجهات النظر بين جميع الاطراف".

"الحياة": اللقاء الماروني الرباعي لتنفيس الاحتقان وتلطيف الخطاب السياسي في ضوء مخاوف بكركي من تمادي الصراع المذهبي والطائفي

تتجه الأنظار اليوم، في ظل الجمود في تأليف الحكومة الجديدة واستمرار الاتصالات لمعالجة العقد في هذا الشأن بعيداً من الأضواء، الى اللقاء الماروني الرباعي بدعوة من البطريرك الجديد بشارة الراعي في مقره، والذي يحضره رئيس حزب "الكتائب" رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل، رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية ورئيس حزب "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع، وقالت مصادر معنية باللقاء لصحيفة "الحياة" إن المجتمعين "لن يصدروا بياناً مشتركاً بل سيتبادلون الآراء في الوضع الداخلي ومنها صلاحيات رئيس الجمهورية والموقف من المحكمة الخاصة بلبنان وسلاح حزب الله وتفاقم بيع الأراضي المملوكة من مسيحيين لغير المسيحيين".

وأكدت المصادر أن البطريرك الراعي رغب مع توليه مهماته في جمع القيادات المارونية ليؤكد أنه لجميع الموارنة، على رغم الاعتقاد بأن هناك صعوبة في توحيد موقفهم في شأن القضايا التي ما زالت موضع اختلاف بين اللبنانيين.

ولفتت المصادر نفسها الى أن القمة المارونية للزعامات السياسية في الطائفة ستنعقد من دون جدول أعمال أو أفكار جاهزة، وأن الراعي سيطلب إبداء رأيهم في كل ما هو مطروح على الساحة اللبنانية، وأنه سيتدخل لطرح مجموعة الأسئلة انطلاقاً من شعوره بأن الانقسام العمودي في البلد بين "قوى 14 آذار" و "8 آذار" انعكس انقساماً مماثلاً بين القيادات المارونية وبالتالي بين محازبيهم.

وأوضحت أن الهدف من اللقاء ليس التقاط صورة موحدة لهم أو مصافحة بعضهم البعض فحسب على أهمية حصول المصافحة بين فرنجية وجعجع، وإنما للسعي من أجل تنفيس الاحتقان وتلطيف الخطاب السياسي في ضوء ما لدى مخاوف بكركي من تمادي الصراع المذهبي والطائفي، خصوصاً بين السنّة والشيعة الذي يستدعي السعي لخفض التوتر عبر عقد القمة الروحية المسيحية – الإسلامية.

وأكدت المصادر أن أجواء اللقاء يمكن أن تضيء الطريق أمام ما سيكون عليه الموقف الماروني في ظل تعثر تشكيل الحكومة الجديدة، وقالت إن الخطوة التالية ستقرر استناداً الى التفاهم الممكن على جوامع مشتركة وتنظيم الاختلاف في شأن القضايا التي هي موضع تباين.

وكان النائب فرنجية عقد خلال اليومين الماضيين اجتماعاً مع قادة تياره وضعهم في أجواء دعوة الراعي للقاء، ممهداً بذلك للمصافحة بينه وبين جعجع والتي ستكون الأولى من نوعها فضلاً عن حضورهما لاجتماع مشترك ومصغر لم يحصل سابقاً.

"النهار" الكويتية: لبنان يترقب "القمة المسيحية".. والراعي مُصِرٌ "بعناد" على إنجاحها

يترقب لبنان اليوم لقاء سيجمع القادة السياسيين الموارنة الاربعة الرئيس الاسبق امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي وهو اللقاء الاول من نوعه والذي لم ينجح البطريرك السابق نصرالله صفير في تحقيقه على مدى سنوات.

وكشفت أوساط مواكبة للتحضيرات لصحيفة "النهار" الكويتية ان البطريرك أعد برنامج عمل يتضمن اجتماعا تطرح فيه القضايا الاساسية المتصلة بالوضع المسيحي والوطني. لكنها اشارت الى ان التفاصيل متروكة للبطريرك الذي تلقى اتصالات واسعة مرحبة بمبادرته الامر الذي يشجع على توسيع اللقاء في مرحلة لاحقة.

وشددت المصادر على ان الراعي مصمم بعناد على جميع القيادات المارونية تحت سقف بكركي وهو لن يتراجع عن هذه الخطوة على الرغم من ادراكه بأن النجاح في تحقيق مصالحة سياسية هو بعيد المنال وأقصى طموحه على هذا الصعيد هو تحييد وحدة العائلات المسيحية عن الخلافات والسياسية.

لقاء بكركي…"السفير": المصافحة أولاً … والمصالحة لاحقاً

يشهد لبنان اليوم حدثا مسيحيا مهما، يتمثل بالقمة السياسية المارونية التي ستنعقد في بكركي برعاية البطريرك الماروني الجديد بشارة بطرس الراعي، وهي الاولى من نوعها، وتؤشر بوضوح الى اختلاف الظروف التي كانت تحول سابقا دون لقاء اقطاب الموارنة تحت عباءة بكركي، والى ان حساسية العلاقة بين بعض الاقطاب والبطريرك الماروني السابق نصر الله بطرس صفير قد زالت بوجود بطريرك جديد.

ولعل اهمية اللقاء تكمن في انه يأتي في زمن الفصح، جامعا للمرة الاولى متضادين تحت سقف واحد، كما اراد البطريرك الراعي الذي وضع الوحدة المسيحية، والمارونية تحديدا، عنوانا اول لمسيرته البطريركية، ولمّ المسيحيين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم السياسية تحت عباءة بكركي، متكئا كما يبدو على قوة دعم خلفية من الفاتيكان، الذي قدم للبطريرك الجديد حفاوة قل نظيرها، بل لا سابق لها في تاريخ العلاقة بين الكرسيين الرسولي والبطريركي.

واذا كان جمع التناقضات المارونية تحت سقف بكركي، يمثل في نظر اوساط كنسية انجازا كبيرا للبطريرك الراعي في بداية عهده على رأس الكنيسة المارونية، فإن سرعة استجابة القيادات المارونية للرغبة البطريركية تشكل تعبيرا واضحا، من قبل تلك القيادات، عن رغبة في الابقاء على جسر تواصل ممدود مع البطريركية كمرجعية جامعة تظلل عباءتها الجميع بصرف النظر عن هذا الموقف السياسي او ذاك. كما يشكل من جهة ثانية، انجازا للقيادات المارونية نفسها، التي يبدو ان لها رغبة وإرادة ومصلحة في اللقاء، لتثبت من خلاله قدرتها على التواصل في ما بينها، وعلى حق الاختلاف في ما بينها ايضا، انما ليس الى الحد الذي يؤثر على المسيحيين بشكل عام، والموارنة بشكل خاص، ويقلص حضورهم، كما هو حاصل حاليا، على المستوى السياسي والوطني وعلى مستوى الدور في السلطة والنظام.

وقالت اوساط كنسية لـ"السفير": ان لقاء اليوم، ليس لقاء فولكلوريا، يراد ابقاؤه في دائرة الصورة للذكرى فقط، بل يراد جعله مناسبة غسل قلوب تأسيسية لميلاد الوحدة المسيحية، خاصة في ظل الهواجس الكبرى التي تتهدد المسيحيين. وتلك الهواجس ستتم مقاربتها في اللقاء سواء ما يتصل برفض التوطين، والهجرة المسيحية واسبابها، والتجنيس العشوائي وبيع الاراضي، وتلك الهواجس يجمع عليها كل القادة الموارنة.

ولعل الراعي البطريركي، بحسب الاوساط الكنسية، سعى في المراحل التحضيرية الى توفير عناصر انجاح اللقاء والنأي به عن كل عناصر التوتير وعما يمكن ان يؤثر عليه او يعطل انعقاده، ومن هنا قرّ الرأي مع الفرقاء، على عدم مقاربة العناوين السياسية الخلافية والمواضيع الشائكة من كلا الجانبين او التموضعات السياسية لهذا الطرف او ذاك، خاصة ان الموقف بين رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية من جهة وبين الرئيس امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، ليس موقفا متباعدا في مجموع القضايا السياسية بل هو متناقض جذريا حيالها، لذلك فإن جدول اعمال اللقاء محدد ببدئه في التاسعة صباحا برياضة روحية وصلاة ومن ثم قداس ومن ثم "قراءات مسيحية" في الهم العام والخاص على ان يليها غداء، وقد يكتفى في نهايته ببيان للاعلام يصدر عن بكركي حول انعقاد اللقاء وما دار فيه بشكل عام ويتضمن مضمون الكلمة الافتتاحية للبطريرك الراعي.

وفيما لوحظ ان القيادات المدعوة الى لقاء بكركي اليوم، قد حرصت عشية انعقاده على اشاعة مناخات ايجابية حوله، مثنية على دور البطريرك الراعي في اتمامه، برزت بالتوازي معها تساؤلات حول شكل اللقاء وكيفية جلوس الفرقاء، وحول لحظاته الاولى وكيف سيتقابل المتخاصمون وجها لوجه، وكيف ستتم المصافحات خاصة بين سليمان فرنجية وسمير جعجع اللذين يقفان امام اختبار المصافحة للمرة الاولى منذ التاريخ الخلافي العميق بينهما، لأسباب معروفة تعود الى اغتيال طوني فرنجية ومجزرة اهدن.

واكدت اوساط قواتية ان جعجع ذاهب الى اللقاء بأجواء انفتاح، لافتة الى ما قاله بالامس من ان "الثلاثاء سيطوي صفحة باحداثها واحزانها وذكرياتها كلها".

لقاء مسيحي في بكركي اليوم…"الجريدة": كسر للجليد واستبعاد الخروج بنتائج سياسية ملموسة

تتجه الأنظار اليوم إلى لقاء الأقطاب الموارنة الأربعة رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع، ورئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجيه في بكركي، تلبية لدعوة وجهها إليهم البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي.

وإذ أبدى معظم أقطاب اللقاء تحفظاً واضحا عن إبداء توقعات مسبقة لما يمكن أن ينتهي اليه هذا اللقاء، ذكر مصدر مطّلع لـصحيفة "الجريدة" الكويتية ، أن اللقاء مفيد لجهة كسر الجليد بين هذه القيادات، مستبعداً أن يكون له نتائج سياسية على الصعيد الاستراتيجي نظراً إلى بعد الخيارات بين طرفي الصراع (8 و14 آذار).

وتوقع المصدر أن يكون للقاء وقع إيجابي على المناصرين والمحازبين لجهة ترطيب الأجواء على الأرض.

"الجمهورية": لقاء بكركي أوّل غيث المصالحة و"الشركة والمحبّة"

قبل ساعات على اللقاء المسيحيّ الذي يعوّل المعنيّون عليه أن يطلق مسيرة مصالحة مسيحيّة ـ مسيحيّة تلاقي شعار البطريرك الراعي "شركة ومحبة"، بدا أنّ الاتجاه يقود الى التشدد في عملية التغطية والحضور الإعلامي، وأُفيد أنّ البثذ المباشر ممنوع، لا بل مستحيل، وقد يصار الى تنظيم زيارة كاميرا واحدة الى مكان الاجتماع توزع فيلما موحّدا على وسائل الإعلام كافّة، واقتصار الصورة الثابتة على اتخاذ الصورة التذكارية عن اللقاء في وقت محدّد، قيل اّنه قد يكون قبل لحظات على انتهائه.

ووفق معلومات صحيفة "الجمهورية" فإنّ الأقطاب الأربعة الرئيس أمين الجميل والنائبين ميشال عون وسليمان فرنجية والدكتور سمير جعجع تبلّغوا بوجوب حضورهم شخصيّا فحسب، وأن لا يكون الى جانب أيّ منهم أي مساعد او مسؤول حزبي. وأنّ الحضور مستحسن في التاسعة صباحا ليكونوا على موعد مع صلاة قصيرة في كنيسة الصرح على أن يكون الغداء في الثانية عشرة ظهرا. لكن التكتم بقي سيّد الموقف في انتظار البرنامج النهائي الذي سيقترحه البطريرك على المجتمعين في اللقاء الذي يمكن ان يستمر 5 الى 6 ساعات كحدّ أقصى.

ورجّحت المصادر عدم الإدلاء بتصريحات بعد اللقاء وأن يصدر عن بكركي بيان يصوغه البطريرك وفريق عمله ويحظى بموافقة القادة الأربعة قبل إذاعته.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل