#adsense

أوساط “14 آذار” لـ”الديار”: “حزب الله” يُواكب إيقاع عون لفرملته خشية أن “يشطح” طاعناً

حجم الخط

كتبت ماري حدشيتي في "الديار": بعد التأخير اللافت لتأليف الحكومة الميقاتية التي تعول عليها الأكثرية الجديدة، ثمة من يقول بأن الكيمياء بين الميقاتي وعون مفقودة، وكذلك بين العماد سليمان وعون هي ايضاً مفقودة، وقد أعلن الأخير ان علاقته بسليمان قد انقطعت في الفترة الأخيرة وخاصة وجوده في المستشفى عندما لم يزره الرئيس سليمان للاطمئنان عليه أو إيفاد من يمثله لهذه المهمة أو حتى الاستفسار عنه هاتفياً، مما دفع بجنرال الرابية لأن يطوي صفحة علاقته مع العماد سليمان ودفعه لرفع سقف مطالبه عالياً «لنقزته» من تحالف سليمان والميقاتي في وجهه كما يقول، حيث يصوّب على الرئاسة الأولى ويمنع عنها أي حصة وزارية باعتبار رئيس الجمهورية هو الحكم وهو الراعي لحكومة الثلاثين وزيراً، وهو ليس بحاجة كما يقول عون لـ3 او 4 وزراء.

هذا هو المعلن في وسائل الاعلام وعبر التصريحات لكن بعض الأوساط في 14 آذار تقول بأن الأمور أكبر من ذلك بكثير وأبعادها لا تبشّر بولادة حكومة ميقاتية في القريب العاجل لانعدام الثقة بين الثلاثة المذكورين، ولولا الوساطة والزيارات الدائمة التي يقوم بها أركان من «حزب الله» الى الرابية لكان العماد عون قد أعلن مواقف أكثر تصلّباً وحدّة مما يعلن قد تعيد عملية التكليف لا التأليف الى نقطة الصفر، لكن حالة التروّي والعضّ على الجراح كما تقول الأوساط تدفع بـ«حزب الله» لاتخاد مثل هذه المواقف خاصة انه لا يوجد شخصية سنية تستطيع ان تؤمن المتطلبات الكافية واللازمة للأكثرية الجديدة في حال تم اعفاء الميقاتي من هذا التكليف، لأنه في هذه الحالة هناك من يراهن على عودته الى حضن الطائفة السنية ودار الإفتاء والمجلس الشرعي الاسلامي، وعدم الخروج عن ثوابت طائفته، فيما يتعلق بالمحكمة الدولية، وما اصراره على وزارة الداخلية والتي يحكى عنها انها ليست عقدة بينما هي في الأساس عقدة العقد، حيث يتخوّف الميقاتي في حال تم إسناد هذه الحقيبة الى عون بأن يتصرف بطريقة كيدية مع مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي ورئيس شعبة المعلومات العقيد وسام الحسن، والذي يصوب الجنرال ناره عليهما بعد أن كان قد صوّب نيرانه مراراً وتكراراً على الوزير زياد بارود، مع العلم ان سياسة الوزير بارود في الداخلية كانت على مسافة واحدة من كل الأطراف ولم يتصرف بارود بما يزعج خاطر الجنرال سوى تحميله مسؤولية رسوب صهر الجنرال جبران باسيل في معركة جبيل الانتخابية.

وتتابع الأوساط في قوى 14 آذار بأن الأكثرية الجديدة هي في وضع لا تحسد عليه حالياً بسبب التخبّط والإرباك بين صفوفها، وما الحركة الدائمة بين حارة حريك والرابية وعين التينة وفردان الا دليلاً على ذلك.

وتختم المصادر نفسها قولها بأن الاستحقاقات النيابية عام 2013 قد تشهد مفاجآت من العيار الثقيل على مستوى التحالفات في أكثر من دائرة انتخابية، وبالأخص لدى الأكثرية الجديدة التي تعاني ما تعانيه الآن مع العلم ان الأكثرية الجديدة قد بدأت منذ الآن بعدّ العدّة لهذا الاستحقاق ونسج التحالفات على الرغم مما تشهده الساحة العربية من أحداث ومظاهرات خاصة وان السفيرة الأميركية كونيللي قد أرسلت الى خارجيتها أكثر من برقية مفادها بأن لبنان هو من أكثر البلدان أمناً واستقراراً في المنطقة.

وما دامت الأمور تسير بشكلها الاعتيادي والروتيني فما المانع من وجود رئيس مكلف وآخر لتصريف الأعمال حتى ايجاد المخرج المناسب والكلام منسوب الى المصادر.

المصدر:
الديار

خبر عاجل