شارك اكثر من 2000 شخص في تظاهرة احتجاج ضد النظام السوري في مدينة بانياس الساحلية الثلثاء، متحدين حظر التظاهر الذي اعلنته وزارة الداخلية، حسب ما افاد شهود عيان.
ونظمت هذه التظاهرة تعبيرا عن رفض سكان المدينة لرواية السلطات السورية مساء الاثنين عن قيام تنظيمات سلفية بتمرد مسلح في بانياس، وكذلك في مدينة حمص اللتين شهدتا في الايام الاخيرة تظاهرات عدة طالبت باسقاط النظام السوري.
والقى الشيخ انس العيروط، احد ابرز وجوه الحركة الاحتجاجية في بانياس، كلمة امام المتظاهرين الذي تجمعوا في احدى ساحات المدينة، بعد ساعات على دعوة وزارة الداخلية السورية المواطنين الى الامتناع عن القيام "بأي مسيرات او اعتصامات او تظاهرات تحت اي عنوان كان".
وقال الشيخ انس العيروط انه خاطب في كلمته امام المتظاهرين وزير الداخلية السوري قائلا له: "كما كنت جريئا في وصمنا بالارهاب السلفي، كن جريئا بالاقرار ان في القرداحة (مسقط راس عائلة الاسد) عصابة مسلحة واسلحة بالاطنان لا يملك الجيش السوري مثلها".
واضاف: "كن جريئا بالاقرار ان الشبيحة تابعون لاجهزة النظام الامنية الاستخبارتية ويعملون تحت غطائها". واكد العيروط ان التظاهرات في بانياس ستستمر للمطالبة بالحرية.
ووزع في بانياس بيان موقع باسم "اهالي بانياس" ردا على بيان وزارة الداخلية مساء الاثنين الذي اعتبر "ان مجريات الأحداث الأخيرة كشفت أن ما شهدته أكثر من محافظة سورية إنما هو تمرد مسلح تقوم به مجموعات مسلحة لتنظيمات سلفية ولاسيما في مدينتي حمص وبانياس".
وجاء في بيان "اهالي بانياس" انهم "استمعوا إلى بيان وزارة الداخلية بالخيبة والأسف لكونه يمثل أكذوبة جديدة اعتاد الشعب في بلدنا على أمثالها".
واضاف البيان "خرجنا إلى الشارع في مدينتنا وبقية أنحاء سوريا مطالبين بدولة مدنية عصرية يسود فيها العدل والكرامة لأبنائها بكل طوائفهم وتياراتهم السياسية وقد شارك في هذه التظاهرات أبناء كل الطوائف سعيا لتحقيق مطالبنا المشروعة".
وطالب الاهالي في بيانهم الدولة "أن تعتذر على لسان وزير داخليتها وعبر الإعلام الرسمي عن التهم المنسوبة زورا وظلما لأهالي المدينة".
كما عبر الاهالي في بيانهم عن خيبة املهم من الوعود التي تلقوها. واضاف البيان "ظن البعض بالبرنامج الإصلاحي والحكومة الجديدة ظنا حسنا وإذ بنا نرى طريقة التفكير ذاتها فنرى تمهيدا لقانون سيحل محل قانون الطوارئ هو قانون الإرهاب وقد جهزت التهم سلفا قبل صدور القانون"