#adsense

الحكومة السورية تلغي حالة الطوارئ ومحكمة امن الدولة غداة مقتل 4 متظاهرين في حمص…الآلاف يتظاهرون في بانياس رغم الحظر وواشنطن تكرر مطالبتها بوقف استخدام العنف

حجم الخط

اعلنت الحكومة السورية عن مجموعة من مشاريع مراسيم تشريعية متعلقة بالغاء حالة الطوارئ ومحكمة امن الدولة، في حين شهدت بانياس تظاهرة رغم حظر وزارة الداخلية التظاهر تحت اي عنوان كان، غداة مقتل اربعة اشخاص في تفريق اعتصام في حمص.

واعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية ان مجلس الوزراء اقر الثلثاء مشاريع مراسيم تشريعية تقضي بالغاء حالة الطوارئ في البلاد والغاء محكمة امن الدولة العليا وتنظيم حق التظاهر السلمي.

واوضحت الوكالة ان هذه الحزمة تاتي في اطار برنامج الاصلاح السياسي بما يعزز عملية البناء الديموقراطي وتوسيع مشاركة المواطنين وترسيخ الوحدة الوطنية وضمان امن الوطن والمواطنين ومواجهة التحديات المختلفة.

ومن المنتظر ان تعرض هذه المشاريع بعد اقرارها من الحكومة على مجلس الشعب لاحقا للموافقة عليها.

الا ان الناشط الحقوقي والمعارض السوري البارز هيثم المالح قلل من اهمية اقرار مشروع مرسوم تشريعي بانهاء حالة الطوارئ.

وقال المالح لوكالة فرانس برس ان رفع حالة الطوارئ يتم عبر "اصدار الرئيس (السوري بشار الاسد) لمرسوم جمهوري بموجب المادة 101 في الدستور السوري، او باقرار رفعها من قبل مجلس الشعب بعد عرضها عليه".

واشار المالح الى ان " رفع حالة الطوارئ لا يحتاج الى قانون" مبينا ان "ما يحتاج لقانون الغاء او تعديل فهو قانون الطوارئ" نفسه.

وتاتي هذه القرارات بينما دعت وزارة الداخلية المواطنين الى الامتناع عن القيام باي تظاهرات "تحت اي عنوان كان" فيما اعلن عن مقتل اربعة اشخاص في تفريق اعتصام في حمص فجر الثلثاء شارك فيه الاف الاشخاص طالبوا بسقوط النظام.

كما اتهمت وزارة الداخلية السورية في بيان "مجموعات مسلحة لتنظيمات سلفية" لا سيما في مدينتي حمص (وسط) وبانياس (شمال غرب) بقتل عناصر جيش وشرطة ومدنيين والتمثيل باجسادهم.

الا ان الفي متظاهر تحدوا قرار وزارة الداخلية هذا في مدينة بانياس الساحلية وساروا في تظاهرة هتفت ضد النظام حسب ما افاد شهود عيان.

ونظمت هذه التظاهرة تعبيرا عن رفض سكان المدينة لرواية السلطات السورية مساء الاثنين عن قيام "تنظيمات سلفية" ب "تمرد مسلح" في بانياس، وكذلك في مدينة حمص اللتين شهدتا في الايام الاخيرة تظاهرات عدة طالبت باسقاط النظام السوري.

وقال الشيخ انس العيروط لفرانس برس في نيقوسيا عبر الهاتف انه خاطب في كلمته امام المتظاهرين وزير الداخلية السوري قائلا له "كما كنت جريئا في وصمنا بالارهاب السلفي، كن جريئا بالاقرار ان في القرداحة (مسقط راس عائلة الاسد) عصابة مسلحة واسلحة بالاطنان لا يملك الجيش السوري مثلها".

واكد العيروط ان التظاهرات في بانياس "ستستمر للمطالبة بالحرية".

ووزع في بانياس بيان موقع باسم "اهالي بانياس" جاء فيه انهم "استمعوا إلى بيان وزارة الداخلية بالخيبة والأسف لكونه يمثل أكذوبة جديدة اعتاد الشعب في بلدنا على أمثالها".

واضاف البيان "خرجنا إلى الشارع في مدينتنا وبقية أنحاء سوريا مطالبين بدولة مدنية عصرية يسود فيها العدل والكرامة لأبنائها بكل طوائفهم وتياراتهم السياسية وقد شارك في هذه التظاهرات أبناء كل الطوائف سعيا لتحقيق مطالبنا المشروعة".

وطالب الاهالي في بيانهم الدولة "أن تعتذر على لسان وزير داخليتها وعبر الإعلام الرسمي عن التهم المنسوبة زورا وظلما لأهالي المدينة".

وواصلت السلطات السورية اتهام "مجموعات مجرمة مسلحة" بافتعال الاضطرابات في سوريا واعلنت ان هذه المجموعات قتلت خمسة عسكريين الاثنين والثلاثاء، بينهم اربعة ضباط.

وقال مصدر رسمي ليل الاثنين – الثلثاء في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السورية (سانا) ان ثلاثة ضباط سوريين قتلوا الاحد، احدهم مع عدد من افراد عائلته وتم التمثيل بجثثهم.

وذكرت المصادر نفسها ان "مجموعات المجرمين المسلحة التي تقطع الطرق وتزرع الرعب والفوضى فاجأت العميد عبدو خضر التلاوي وولديه وابن شقيقه وقتلت الاطفال وحاميهم بدم بارد".

اما الضابطان الآخران فهما "العقيد معين محلا والرائد اياد حرفوش" اللذان "استشهدا في منطقة الزهراء بحمص برصاص المجموعات الاجرامية المسلحة"، كما قالت الوكالة.

كما اعلنت السلطات السورية الثلثاء مقتل عنصرين من الجيش احدهما ضابط برتبة عقيد برصاص مجموعات مسلحة في حمص (160 شمال شرق دمشق).

وقتل شخصان وجرح احد عشر اخرون بينهم ستة من عناصر الشرطة اثر اعتداء "لمجموعات اجرامية مسلحة" على قسمين للشرطة في حمص، حسب ما نقلت سانا.

واوضحت الوكالة ان "المجموعات الاجرامية المسلحة واصلت اعتداءاتها على امن الوطن والمواطن واستهدفت فجر اليوم قسمي الشرطة في منطقتي الحميدية والبياضة بحمص".

واضافت ان الاعتداء ادى الى "اصابة ستة من عناصر الشرطة بجروح واصابة خمسة اخرين"، مشيرة الى "مقتل اثنين من عناصر المجموعة المسلحة".

وقال قائد شرطة حمص حميد اسعد مرعي في تصريح بثته سانا ان "عناصر المجموعات الاجرامية المسلحة حاولوا احراق قسم شرطة البياضة بعد محاصرته وقاموا باطلاق النار على عناصره واصابوا عددا منهم". كما ان "المشهد ذاته تكرر في قسم الحميدية" بحسب الوكالة.

وكان الناشط الحقوقي نوار العمر قال الثلثاء ان اربعة اشخاص على الاقل قتلوا فجرا عندما فرق رجال الامن اعتصاما في حمص ضم نحو عشرين الف شخص.

من جهتها كتبت صحيفة الثورة الحكومية الثلثاء ان "العين الاميركية العوراء تراقب وترصد باهتمام الوقائع الجارية في الحدث السوري" مشيرة الى ان "ظاهر هذا الاهتمام خوف على الشعب السوري وحقوقه وباطنه حقد اعمى تريد من خلاله رفع حدة الاحداث".

وكررت الولايات المتحدة مطالبتها السلطات السورية بوقف استخدام العنف ضد المتظاهرين.

كما طالب شيخ الازهر احمد الطيب الثلثاء من القاهرة حكام ليبيا وسوريا واليمن بان "يتقوا الله في شعوبهم" داعيا في الوقت نفسه ايران الى عدم التدخل في شؤون الدول العربية.

المصدر:
AFP

خبر عاجل