#adsense

لقاء “ودي” للأقطاب المسيحيين برعاية الراعي بدأ بمصافحة جعجع وفرنجية وانتهى بـ”ارتياح”… مصادر جعجع لـ “الحياة”: ما تحقق في الاجتماع يجعله مرتاحاً جداً

حجم الخط

نجح البطريرك الماروني الجديد بشارة الراعي الثلثاء في تحقيق المصالحة الشخصية بين رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الأهلية، بعد ان تعذّر ذلك خلال السنوات الماضية، على خلفية الخصومة بينهما بسبب مجزرة إهدن العام 1978 التي ذهب ضحيتها والدا فرنجية. ودشن الراعي بذلك حواراً سياسياً بدأ رباعياً بين الأقطاب الموارنة، في اجتماع رعاه في مقر البطريركية أمس، حضره رئيس حزب الكتائب رئيس الجمهورية السابق امين الجميل ورئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، إضافة الى جعجع وفرنجية.

وإذ اتفق البطريرك الراعي مع الزعماء الأربعة على التكتم حول ما دار في اللقاء الرباعي من حوار، في حضور عدد من المطارنة، والذي شمل لقاءً مع البطريرك السابق الكاردينال نصرالله صفير، فإن البيان الصادر عن البطريركية أكد ان الاجتماع "ساده جو من الصراحة والمسؤولية والمودة… انطلاقاً من التمييز بين ما هو متفق عليه وما هو خاضع للتباينات السياسية المشروعة في وطن ديموقراطي يحترم الحريات والفروقات مع الحفاظ على وحدة الوطن".

وعلمت صحيفة "الحياة" ان الاجتماع بدأ بمصافحة تلقائية بين جعجع وفرنجية، وأنه انتهى عند دخول الصحافيين لالتقاط الصور، فيما كان الاثنان في حوار مباشر. وذكرت مصادر المجتمعين ان البحث تناول كل المواضيع التي تُثار في المواقف العلنية والخلافية وتأثير الأزمات التي يمر بها لبنان والمنطقة على أوضاع المسيحيين بكل هدوء، بعد ان افتتح البطريرك الراعي النقاش بالتأكيد على "اننا نستطيع ان نختلف لكن ان نتعامل برقي واحترام". وأوضحت المصادر انه تخلل النقاش المزاح بين الخصوم.

واعتبرت مصادر جعجع لـ "الحياة"، ان ما تحقق في الاجتماع يجعله مرتاحاً جداً، لأنه أدى الى تنفيذ خطوة كان يأمل بحصولها منذ خروجه من السجن العام 2005، عبر سياسة مد اليد الى كل الفرقاء. وأوضحت المصادر ان جعجع أعطى تعليمات بعد الاجتماع الى كوادر حزبه بالانفتاح في التعامل مع "التيار الوطني الحر" و "تيار المردة" أسوة بالانفتاح بين "القوات" وأحزاب الكتائب و "الوطنيين الأحرار" و"الكتلة الوطنية".

وإذ هدف الاجتماع الى خفض الاحتقان بين الفرقاء المسيحيين كانعكاس للاحتقان السائد بين قوى 8 و14 آذار، فإن عون أشار الى ان "هناك اوراقاً أعددناها والجو مطمئن ولن أحكي أكثر"، بسبب التزام التكتم.

وعلمت "الحياة" ان الراعي طلب من الحضور اقتراحاتهم حول ما يُفترض ان يصدر عن القمة الروحية الإسلامية – المسيحية في البطريركية في 12 أيار المقبل.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل