#adsense

“اللواء”: نحاس يصرف 8 مليارات ليرة خلافاً للقانون ويوقع مصرف لبنان في الفخ

حجم الخط

كشفت مصادر قانونية عليمة لصحيفة "اللواء" أن أمر الدفع الذي وقعه وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال شربل نحاس بقيمة ثمانية مليارات ليرة لبنانية من حساب الوزارة المودع لدى مصرف لبنان، لدفع كامل الاجور والمستحقات للعاملين في الهيئة والملحقين بها عن شهر آذار 2011، يشكل مخالفة صريحة للآلية القانونية، التي لا تجيز تحريك هذا الحساب من دون الرجوع الى وزارة المال.

وتقول المصادر القانونية أن حساب وزارة الإتصالات لدى مصرف لبنان هو حساب أرباح للدولة اللبنانية ناتج عن عائدات الضرائب العادية وضريبة الـ TVA على الإتصالات الخلوية ولا يجوز إستخدامه لأي شكل من أشكال الإنفاق من دون العودة الى وزارة المال.

وإذ يستند نحاس الى سابقة تحريك الوزير جوزيف الهاشم في العام 1987 حساب الوزارة المودع لدى مصرف لبنان لتسديد مستحقات واجبة على وزارة الإتصالات، تقول المصادر القانونية إن نحاس يلجأ الى سابقة مجتزأة أذ أن الهاشم كان يومها وزيراً للمال ووزيرا للإتصالات في الوقت عينه مما سمح له بصفته وزيراً للمال في توقيع أمر الدفع المذكور وذلك وفق إجتهاد قانوني معقد لا يسري على حالة نحاس. إذ أن الوزير الهاشم حرّك آنذاك حساب وزارة الإتصالات المودع لدى مصرف لبنان بالعملة الأجنبية، مجيزاً لنفسه كوزير مال هذه الخطوة.

وعليه يحق لنحاس، وفق هذه السابقة، دفع مستحقات متوجبة على الدولة اللبنانية بالعملة الأجنبية (عقود خارجية وخلافه) وتحريك حساب الوزارة بالعملة الأجنبية لهذا الغرض فقط، وهي حالة مغايرة تماماً للواقعة التي نحن امامها الآن إذ أن المستحقات المتوجبة على الوزارة في هذه الحالة هي مستحقات بالعملة اللبنانية ولا يجوز سدادها دون الرجوع الى وزارة المال.

وتستغرب مصادر مطلعة ان يعمد الوزير نحاس الى هذه المناورة وصرف مبلغ الثمانية مليارات ليرة لبنانية لدفع مستحقات متأخرة لموظفي أوجيرو وبدلات صيانة في الوقت الذي يمتنع فيه عن تحويل الأموال المودعة في الحساب، وقيمتها 1.6 مليار دولار، الى حساب الخزينة اللبنانية بحجة أن معظمها ديون مستحقة للبلديات. وعليه تسأل المصادر لماذا لم يسدد نحاس الأموال المستحقة للبلديات بدل إستخدام جزء منها لأغراض اخرى لا تدخل ضمن التفويض الممنوح له بحسب صلاحيته الدستورية.

وتوضح المصادر أن الضريبة على الهاتف الثابت تحول مباشرة الى البلديات، وهو امر يسهل ضبطه بإعتبار ان تحديد الجهة البلدية التي يعود لها الحق بالعائدات محددة بحسب موقع كل هاتف ثابت وهو أمر يصعب ضبطه في حالة الهاتف الخلوي. وعليه فإن عائدات الضريبة على الهاتف الخلوي تدخل الى الصندوق البلدي المستقل التابع لوزارة الداخلية على أن توزع الأموال على البلديات وفق جدول تضعه وزارة الداخلية وتنفذه المالية.

وتشير مصادر مطلعة الى أن مناورة نحاس بتحريك حساب الوزارة لدى مصرف لبنان بغير وجه حق لدفع مستحقات أوجيرو، هو تتمة لمناورة أخرى. إذ أن نحاس بحسب المصادر، يرفض التسديد الكامل لمبلغ 100 مليار ليرة أعطيت لوزارته بقرار إستثنائي وبموافقة ديوان المحاسبة، وتقتطع من موازنة وزارة الاتصالات بند الصيانة على قاعدة تسيير المرفق العام في ظل عدم وجود موازنة مصادق عليها من البرلمان، من أجل تغطية مستحقات العاملين في الهيئة والملحقين بها والمتعهدين والموردين. وتضيف المصادر ان نحاس يرغب في تجزئة صرف مبلغ الـ 100 مليار بدل دفعه كاملاً وهو ما رفضت الوزارة منحه الشرعية بالتوقيع عليه. وأمام رفض وزارة المال قرار نحاس تجزئة صرف المبلغ لجأ الوزير الى الإستدارة المفصلة أعلاه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل