#adsense

لا تضعوا لبنان في بوز المدفع

حجم الخط

ما يجري داخل الشقيقة سورية وسائر البلدان العربية الاخرى هو شأن داخلي لكل من هذه البلدان، وليس لنا الحق، نحن اللبنانيين، في أن نظهر حماسة فاقعة تؤيد هذا الطرف وتعارض ذاك أو بالعكس.

نقول هذا من حرصنا على ألاّ ترتد التداعيات سلباً على لبنان، لذلك نتمنى على المسؤولين ألاّ يسمحوا بقيام «تظاهرات مع» و»تظاهرات ضدّ».

إذ يكفينا ما فينا من شرذمة، ومشكلات، وترددات لأحداث إقليمية ودولية على ساحتنا اللبنانية.

وكم يكون جيداً ومفيداً لو يحتفظ كل طرف لبناني بمشاعره لنفسه، فلا يستورد المزيد من المشاكل ممّا يعانيه بعض البلدان العربية الشقيقة الى الداخل اللبناني المضطرب أساساً.

إن ما بين النظام السوري والشعب في سورية هو شأن سوري داخلي، وكذلك في البحرين واليمن وليبيا، وقبلها في مصر وتونس، وهم أدرى بما يجب أن تكون عليه التطوّرات في بلدانهم، سواء أتدخلنا أم لم نتدخل… فتدخلنا في شؤونهم الداخلية لن يزيد ولن ينقص في مسار تلك التطورات، ولن يكون له أي أثر حقيقي فيها.

نحن نفهم أن تكون لدى الاطراف اللبنانية مواقف متعددة من التطورات العربية، فتكثر الآراء، وتختلف التصريحات، وتتناقض وجهات النظر… وهذا أمرٌ طبيعي ومشروع، وهي آراء ومواقف ووجهات نظر نقدّرها ونحترم أصحابها، ولكنها لن تقدّم أو تؤخر في مجريات الأحداث العربية، سوى انها ترتد سلباً على لبنان.

إن ما فينا يكفينا، فلنتواضع قليلاً، ولنعرف حقيقة حجمنا، ولنسعَ الى ترتيب شؤون البيت اللبناني… وهكذا نخدم لبنان ولا نسيء الى الأشقاء قريبهم والبعيد.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل