#adsense

ثلاثاء الالآم

حجم الخط

ثلاثاء الالآم
الرّسالة: 1 تس 2: 13-17

 

قبول البُشرى

13 لذٰلكَ نحنُ أيضًا نشكرُ الله بغيرِ ٱنقطاع، لأنّكم لمّا تلقّيتم كلمةَ الله الَّتي سمعتموها منّا، قبلتموها لا بأنّها كلمةُ بشر، بل بأنّها حقًّا كلمةُ الله. وإنّها لفاعلةٌ فيكم، أيّها المؤمنون.

14 فأنتم، أيّها الإخوة، قد ٱقتديتم بكنائسِ الله في المسيحِ يسوع، الَّتي هيَ في اليهوديّة، لأنّكم ٱحتملتم أنتم أيضًا من بني أمّتكم، ما ٱحتملوهُ هم منَ اليهود،

15 الَّذينَ قتلوا الرّبّ يسوع، والأنبياء، وٱضطهدونا نحنُ أيضًا، وهم لا يُرضونَ الله، ويعادونَ كلّ النّاس،

16 ويمنعوننا من أن نكلّمَ الأممَ فينالوا الخلاص، وبذٰلكَ يُطفّحونَ على الدّوامِ كيلِ آثامهم. لقد حلّ الغضبُ عليهم إلى النّهاية.

شوق الرّسل إلى المؤمنين

17 أمّا نحنُ، أيّها الإخوة، فما أن تيتّمنا منكم مدّة ساعة، بالوجهِ لا بالقلب، حتَّى بذلنا جهدًا شديدًا، وبشوقٍ كبير، لنرى وجهكم.

شرح آيات الرّسالة:

13 مر 4/16؛ 1 تس 1/2؛ 2 تس 2/13؛ 1 قور 11/2؛ غل 1/11-12؛ روم 1/16؛ عب 4/12؛ رسل 11/1؛ فل 2/13.

نشكر: فعل شكران جديد (1/2)، ومشهد جديد يصف فيه الرّسول قبول البشرى لدى أهل تسالونيكي (2/13-16؛ راجع 1/6-10). ليست البشرى كلامًا عن الله فحسب، بل هي كلام الله عينه، يأتي على ألسّنة بشر، وهي قوّة إلٰهيّة تفعل في حياة المؤمنين فتؤتيهم الخلاص. إنّه لَوصفٌ دقيق لمصير "كلمة الله" في التّبشير الرّسوليّ: يقبل المؤمن كلمة الله من فم المبشّر (4/1؛ 2 تس 3/6؛ 1 قور 11/23؛ 15/1، 3؛ غل 1/9؛ فل 4/9؛ قول 2/6)، ويسمعها (روم 10/17؛ أف 1/13؛ رسل 15/7)، فتدخل قلبه (روم 10/8-10)، ويرضى بها ويتفاعل وإيّاها (1/6؛ 2 تس 2/10؛ 2 قور 11/4؛ رسل 8/14)، فتُحقّق "الكلمة" فيه خلاصًا أبديًّا.

لفاعلة فيكم: ترجمة أخرى ممكنة "تُجعَل فاعلة فيكم"، بصورة المجهول، والفاعل هو الله الّذي يجعل كلمة المبشِّرين فاعلة في المؤمنين (1/8؛ 2 تس 3/1؛ عب 4/12).

14 رسل 17/5، 13؛ 2 تس 3/7.

15-16 ينتقل بولس فجأة من فعل الشّكران إلى الحكم القاسيّ على إخوته اليهود في أورشليم، وقد كان هو منهم ومثلهم، لٰكنّهم، بدل أن يتوبوا مثله، راحوا بالعكس يضطهدونه بعنف، هو ورفاقه، كما ٱضطهدوا يسوع وقتلوه، وكما ٱضطهد آباؤهم الأنبياء من قبل وقتلوهم. حَرَص بولس كلّ الحرص على أن يبدأ فيبشّر بالمسيح إخوته اليهود أوّلًا، قبل تبشير الوثنيّين. ولٰكنّه لم يكن يلاقي منهم سوى الرّفض واﮕضطهاد والتّهديد بالقتل: في دمشق (رسل 9/23)، وأورشليم (رسل 9/29)، وأنطاكية بيسيدية (رسل 13/50)، وإيقونية (رسل 14/5)، ولسترة (رسل 14/19)، وتسالونيكي (رسل 17/5)، وبيريه (رسل 17/13)، وقورنتس (رسل 18/12) حيث كان بولس يكتب إلى تسالونيكي. وعلى ذٰلك كلّه كان لبولس موقف آخر من إخوته اليهود في رسائله الأخرى (روم 9-11؛ غل 4/21-31)، ولقد أفرغ الجهد كلّه في أن يوثّق عُرى الوحدة بين المؤمنين من اليهود ومن الوثنيّين (أف 2/11-22). لقد تعمَّدنا السَّجَع في هاتين الآيتين صدًى للسَّجع المتعمَّد في الأصل اليونانيّ

15 رسل 2/23-24؛ 7/52؛ مر 10/34؛ متّى 23/29-37.

16 تك 15/16؛ متى 33/32؛ روم 1/18.

الغضب: وفي مخطوطات "غضب الله". كان غضب الله يهدف إلى غير اليهود. أمّا بولس فيقلب غضب الله على اليهود أنفسهم، وقد طفّحوا كيل آثامهم. سبق بولس فذكّر أنّ الإيمان بالمسيح ينجّي المؤمنين من غضب الله (1/10)، أمّا الكفر بالمسيح فيوقع غضب الله على الكافرين إلى النّهاية.

18 1 تس 3/10؛ قول 2/1، 5؛ روم 1/10-11.

تيتّمنا: الكلمة اليونانيّة الأصل مستعملة مرّة واحدة في العهد الجديد، نادرة في الأدب اليونانيّ، تعني حالة الولد وشعوره بعد فقد والديه: بولس الأمّ (2/7)، وبولس الأب (2/11) وبولس الولد اليتيم (2/17).

الإنجيل
لو 13: 22-30
مَن يخلُص؟

22 وكان يجتازُ في المُدن والقُرى، وهو يُعلِّم، قاصدًا في طريقه أورشليم.

23 فقال لهُ أحدهُم: "يا سيّد، أقليلون هُم الَّذين يخلُصون؟".

24 فقال لهم: "إجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضّيّق. أقول لكم: إنَّ كثيرين سيطلبونَ الدُّخول فلا يقدرون.

25 وبعدَ أن يكون ربُّ البيت قد قامَ وأغلقَ الباب، بدأتُم تقفون خارجًا وتقرعون الباب قائلين: يا ربّ، ٱفتح لنا! فيُجيبُكم ويقول: إنّي لا أعرفكم من أينَ أنتم!

26 حينئذٍ تبدأون وتقولون: لقد أكَلْنا أمامَك وشرِبنا، وعلَّمْتَ في ساحاتِنا!

27 فيقول لكم: إنّي لا أعرف من أينَ أنتم! أُبعُدوا عنّي، يا جميع فاعلي الإثم!

28 هُناكَ يكون البُكاء وصريف الأسنان، حين ترَونَ إبراهيم وإسحٰق ويعقوب وجميع الأنبياء في ملكوت الله، وأنتم مطروحون خارجًا.

29 ويأتون من المشارق والمغارب، ومن الشّمال والجنوب، ويتّكئون في ملكوت الله.

30 وهوذا آخرون يصيرونَ أوّلين، وأوّلون يصيرونَ آخرين".

شرح آيات الإنجيل:

22-30: يجمع لوقا تعاليم ليسوع في الدّخول إلى ملكوت الله، ونجد هٰذه التّعاليم مبدّدة في إنجيل متّى، وفي أُطر مختلفة، وصُوَر أخرى.

22 لو9/51.

في طريقه أورشليم: بدأت مسيرة يسوع إلى أورشليم في (9/51، 53)، وتبلغ هنا (13/22-17/10) مرحلة جديدة يتمّ فيها موته في أورشليم، وقيامته.

24 متّى 7/13-14؛ مر10/25؛ 1طيم 6/12.

25 متّى25/10-12.

26 متّى7/22-23.

27 مز 6/9.

28-29 متّى 8/11-12.

29 مز 107/3؛ لو14/15.

الجهات الأربع: يتوافد منها الوثنيّون، ويدخلون ملكوت الله (آش2/2-5؛ 25/6-8، 60؛ 16/18-21).

يأكلون: ترجمة أخرى تُضيف "يتَّكئون ويأكلون" أمّا في ترجمتنا لم نضفها والمقصود فيها: يشبّه يسوع ملكوت الله بوليمة مسيحانيّة (آش25/6؛ لو14/15، 16-24؛ متّى22/16، 18، 30) يشترك فيها الآباء والأنبياء والأبرار المؤمنون بالمسيح، إلى أيّ شعب ٱنتموا.

31 متّى 19/30؛ 20/16؛ مر 10/31.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل