#adsense

لقاء استفزهم فكيف لو كان اكثر؟!

حجم الخط

قبل أن يعقد أمطروه بسهام تشكيكهم، وبعد أن أصبح واقعة تاريخية ونقطة إضافية تسجل لبكركي كأم ومعلمة وراعية عمدوا الى تكذيب عيونهم، ثم إستفاضوا في حَبْك أحقادهم ربما لأن أقلامهم لم تعتد يوماً إلا على نكء الجراح وهي المدمنة على نبش القبور والتعطر برائحة الكراهية… بعض وسائل إعلام "8 آذار" إستفذه المشهد الجامع في بكركي والمصافحة التاريخية بين الدكتور سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية، فراح يستخف بالحدث – وهو الذي كان يعتبره في الامس القريب من سابع المستحيلات – ويمعن في تحليلاته ويستفيض في تجييش مخيلاته، فيبخ سمومه حروفاً منحرفة… حروف لا تُجمَع إلا لتجسد الحقد والكراهية وتزرع الشقاق والضغينة…

غريب أمر هذا الاعلام الذي يهلل إن إجتمع الاطراف داخل اي فريق، إلا إذا كان هذا الفريق هو الفريق المسيحي. غريب امره، يستقتل كي يمحو الصراعات الدموية لابناء الفريق الواحد فتتحول ليالي الليلكي الدموية بين الثنائي "امل" – "حزب الله" على سبيل المثال الى ليال وردية، وحروب الالغاء الاعنف في تاريخ لبنان والتي دارت في إقليم التفاح بينهما الى "ضرب الحبيب زبيب"…

في المقابل، يمعن ويمعن ويمعن هذا الاعلام في غرز المسامير في جسم الجماعة المسيحية علها تبقى جثة هامدة. وفاته انها جماعة الرجاء والقيامة، ولا قيامة للبنان إن توعكت. فهي جماعة التنوع لا النوع الواحد، واللقاء المسيحي في بكركي هو جزء من انفتاح الجماعة على الاخرين وتجسيد لايمانها بـ"الشركة والمحبة" بين جميع اللبنانيين… وان العطب ليس في يد ممدوة تصافح انما في من يرى في المصافحة عطبا وخطرا على مشاريع الكراهية المستمرة لديهم.

مجرد صورة اللقاء والمصافحة إستفزّتهم، فكيف إن نجح اللقاء بالتأسيس لمرحلة تلاق تكرس حق الاختلاف من دون الخلاف، وتنجح في خلق شراكة مسؤولة عند الاستحقاقات المفصلية في تاريخ الوطن، شراكة تتعدى مع الوقت الاطار المسيحي لتعم الوطن…
المهم انهم تحت ناظري سيدة لبنان التقوا، وكل كل الباقي تفاصيل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل