رأت قوى "14 آذار" أنه منذ ان بدات الاحتجاجات الشعبية في سوريا، دأبت السلطات فيها على ربط الأزمة بنظرية المؤامرة، وشنّ التلفزيون الرسمي السوري من جهة وسفير دمشق في بيروت علي عبد الكريم علي من جهة ثانية حملة إفتراءات واتّهامات كاذبة لتيار المستقبل بالتدخل في الشؤون السورية، وصولاً الى اتهام عضو " كتلة المستقبل " النائب جمال الجراح بتمويل شبكات تخريب في سوريا، مشيرة إلى اعتبار "حزب الله" ان الحملة السورية تشكل فرصة مؤاتية له للانقضاض على "تيار المستقبل" وإلباسه الاتهامات السورية المفبركة، محاولاً بذلك تصفية حسابه مع موقف "14 اذار" الداعي الى انهاء السلاح غير الشرعي، معتقداً انه سيكون قادراً في هذا الظرف على تغطية الازمات المتعددة التي يتخبط فيها، بما فيها ازمة فشله في جعل انقلابه بقوة السلاح يمنع الاستنهاض السياسي – الشعبي الجديد لقوى "14 اذار"، ويجعله يُبعِد اهتمام الرأي العام برفض غلبة السلاح في الحياة السياسية.
الأمانة العامة لقوى "14 آذار" وفي بيان أصدرته عقب اجتماعها الدوري الأسبوعي، أكّدت بإزاء كل ذلك ما يلي:
1- ان "14 آذار" حركة سياسية وطنيّة شعبيّة سلميّة ومدنيّة، وهي بنيان مرصوص في تضامنه مع "تيار المستقبل" والنائب الجراح، ترفض حملة التّجني هذه وتحذّر الأطراف اللبنانية من التّورط في مخطّط جديد يوقع الفتنة بين اللبنانيين. وهي تستنكر الإتّهامات المساقة في وجه أحد أعضائه النّواب، كما رفضت في الماضي سلسلة التّقارير المفبركة المنسوبة إلى سفراء أجانب والتي تسيء إلى صدقيّة قيادات لبنانية بذلت الغالي من أجل الدّفاع عن سيادة لبنان، وهي تطالب باحترام السيادة اللبنانية وبصورة خاصّة الحصانات الدّستورية الممنوحة لممثّلي الأمّة. وهي لذلك تؤكد على مسؤولية رئيس مجلس النواب في الدفاع عن النائب الجراح وحمايةً له.
2- ان "14 اذار" التي ناضلت وتناضل رفضاً لأي تدخل خارجي من أي جهة اتى، ترفض التدخل في شؤون الغير، وهي تؤمن اصلاً ان الشعوب بقواها الذاتية قادرة على العبور الى الحرية والكرامة. وتحمّل "حزب الله" وفريقه المسؤولية السياسية والأمنية الناجمة عن المضي قدماً في ركوب هذه الموجة واللعب بالاستقرار تغطية لفشله او لحساب مصالح محور اقليمي بذاته.
3- إن "14 اذار" تطالب الدولة باجهزتها كافة بالقيام بدورها، وتخاطبها بالقول إنه اذا كان الحياد في الامن غير مقبول فان الانحياز فيه مرفوض تماماُ.
4- تضع الأمانة العامة هذه المعطيات كافة امام الرأي العام اللبناني والعربي وهي تعلنها لِلَفْت انتباه الإخوة العرب ودولهم إلى المؤامرة الخطيرة التي تهدد شعب لبنان، وتطالب وزير الخارجية باستدعاء السفير السوري في لبنان لاستيضاحه حول ما جاء في تصريحاته من مخالفات لأصول العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
5- إن استمرار محاولات خرق الإستقرار الأمني في الداخل بدءاً من خطف الإستونيين مروراً بأحداث امنيّة متنقّلة ووصولاً الى الإعتداءات على الأملاك العامة، يجعل قوى "14 آذار" تؤكّد مرة جديدة على خيار الدولة والدولة فقط التي تنشر سلطتها وسيادتها الحصرية على كامل اراضيها.