دعت مجموعة "الثورة السورية" التي اثارت موجة التظاهرات في سوريا الى التظاهر الجمعة في يوم "الجمعة العظيمة" من اجل نيل الحرية.
وتبين صورة الدعوة لاول مرة بشكل واضح جرس الكنيسة بين قبتي مسجد تاكيدا لنص الدعوة الذي يحض السوريين بمختلف طوائفهم الى التظاهر.
ويقول النص المرافق للصورة "معا نحو الحرية، قلب واحد، يد واحدة، هدف واحد"
واوضح المنظمون على صفحتهم ان "هذه الجمعة سميت بالجمعة العظيمة وذلك بناء على طلب الشباب في سوريا وفاء لاهلنا مسيحيي درعا وحمص والبيضة وكل سوريا البواسل الذين سقط منهم العشرات من الجرحى مع المسلمين في مظاهرات الحرية والكرامة".
واضافوا: "نحن شعب واحد، كلنا سوريون ولن يستطيع النظام الظالم أن يفرقنا رغم كل محاولاته المستميتة".
كما دعا المنظمون الى التظاهر من اجل "البسمة التي خسرناها وكرامتنا اللي سرقوها منا".
وكانت اعتقلت السلطات السورية احدى الشخصيات المعارضة في سوريا حيث تبدو الحركة الاحتجاجية عازمة على الاستمرار بالرغم من اقرار الحكومة لحزمة مراسيم يقضي ابرزها بالغاء حال الطوارئ في البلاد.
كما عزلت السلطات السورية رئيس قسم الامن السياسي في بانياس (غرب سوريا) التي شهدت احداث دامية خلال الاسبوعين الماضيين للتحقيق معه في حوادث مرتبطة باعمال العنف في المدينة الساحلية.
واعلن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "دورية تابعة لفرع الامن السياسي بمدينة حمص اعتقلت مساء الثلاثاء المعارض السوري البارز محمود عيسى اثر حديث ادلى به لقناة الجزيرة الفضائية".
واوضح عبد الرحمن ان عيسى اجاب خلال اللقاء "على سؤال المذيع حول قضية استشهاد العميد عبدو خضر التلاوي وولديه وابن شقيقه في حمص على يد مجهولين واكد انه يعرف الضابط بشكل شخصي ويحترمه ولا يعرف من ارتكب هذه الجريمة لكنه طالب الدولة بفتح تحقيق فوري والقاء القبض على المجرمين".
وكانت وكالة الانباء الرسمية (سانا) اعلنت خبر مقتل الضابط وافراد من عائلته والتمثيل بجثثهم على يد "مجموعات المجرمين المسلحة".
ودعت وزارة الداخلية اثر ذلك في بيان السوريين الى الامتناع عن القيام باي مسيرات او اعتصامات او تظاهرات "تحت اي عنوان كان" موضحة انها تطلب ذلك من اجل "المساهمة الفاعلة في ارساء الاستقرار والامن".
وفي رد مباشر على ذلك اصدر اهالي حمص بيانا اكدوا فيها على استمرارهم بالتظاهر السلمي وعلى تمسكهم بمطالبهم ردا على رواية السلطات السورية عن قيام "تنظيمات سلفية" بتمرد مسلح في بانياس وحمص.
وقال البيان "نحن السوريون الحمامصة لم نعلن تمردا مسلحا ولسنا سلفيين و نعلن أننا ما زلنا على مطالبنا التي عرفتموها من خلال تظاهراتنا السلمية ومن خلال اعتصامنا السلمي البريء". واضاف "كنا معتصمين في ساحة الحرية (الساعة الجديدة سابقا) من كل الاجناس والاطياف في المجتمع السوري رجالا ونساء وشيبا وشبابا واطفالا وبكل سلمية".
واشار الى ان "لا مطالب لنا الا الحرية والديموقراطية والمجتمع المدني ورفع حالة الطوارئ ومكافحة الفساد والتعددية الحزبية والسياسية ومحاسبة كل من تلطخت يديه بدماء السوريين وقام باطلاق الرصاص على المعتصمين والمتظاهرين العزل والعدالة والمساواة على اساس المواطنة واسقاط اي معيار آخر".
كما تظاهر اكثر من الفي شخص في تظاهرة احتجاج ضد النظام السوري في بانياس مساء الثلاثاء متحدين حظر التظاهر، حسبما افاد شهود عيان.
واكد الشيخ انس العيروط لفرانس برس في نيقوسيا عبر الهاتف ان التظاهرات في بانياس ستستمر للمطالبة بالحرية.
من جهة اخرى، عبد الرحمن ان السلطات السورية قامت بعزل الرائد امجد عباس رئيس قسم الامن السياسي في بانياس.
ونقل عبد الرحمن تاكيد اهالي بانياس ان "الرائد ظهر في شريط الفيديو الذي تم بثه في 12 نيسان وظهرت فيه قوات الامن السورية وهي تعتدي على اهالي سكان البيضا" المجاورة لبانياس.
كما اكد شهود من بانياس ان "السيارات التي اطلقت النار في مدينة بانياس فجر الاحد قبل الماضي كانت قد انطلقت من امام مكتب الرائد رئيس القسم" حسب المرصد. ورحب رئيس المرصد "بهذه الخطوة الايجابية على الطريق الصحيح".
وكان شاهد عيان افاد وكالة فرانس برس في 10 نيسان ان "سبع سيارات تابعة لقوات الامن وقفت امام جامع ابو بكر الصديق في بانياس عند موعد صلاة الفجر الاحد واطلق الموجودون فيها النار على المسجد".
واضاف ان "خمسة اشخاص اصيبوا بجروح كان احدهم داخل المسجد واربعة في محيطه".
وتمكن مطلقو النار من الفرار بعد ذلك "الا اننا تمكنا من الاستيلاء على سيارتين والتقاط ارقام لوحات السيارات الاخريات" بحسب الشاهد.
وطالبت بريطانيا الثلاثاء السلطات السورية بممارسة "اقصى درجات ضبط النفس" و"احترام حق التظاهر السلمي".
كما ذكرت الولايات المتحدة مساء الثلاثاء على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر ان "العنف هناك لا يزال يثير قلقا عميقا، ومن الواضح ان على الحكومة ان تقر بشكل عاجل مزيدا من الاصلاحات وان تتوقف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين".
واقرت الحكومة السورية الثلاثاء حزمة مشاريع مراسيم تشريعية يقضي اهمها بانهاء حالة الطوارئ في سوريا, وهي احد اهم مطالب الحركة الاحتجاجية التي انطلقت في سوريا منتصف الشهر الماضي.
ولكن الناشط الحقوقي والمعارض السوري البارز هيثم المالح قلل من اهمية القرارات ما لم يتم رفعها فعليا وفق الاصول الدستورية.
وقال المالح لوكالة فرانس برس "لم يقر شيئ لغاية الان" موضحا ان رفع حالة الطوارئ تتم عبر "اصدار الرئيس (السوري بشار الاسد) لمرسوم جمهوري بموجب المادة مائة وواحد من الدستور السوري او باقرارها من قبل مجلس الشعب بعد عرضها عليه".
وكشف مصدر رسمي رفيع لصحيفة الوطن المقربة من السلطة أن المراسيم التشريعية الثلاثة الخاصة برفع حالة الطوارئ وإلغاء محكمة أمن الدولة وقانون تنظيم التظاهر السلمي التي أقر مشاريعها مجلس الوزراء أمس، ستصدر اليوم الاربعاء عن رئاسة الجمهورية.
من جهتها اعتبرت صحيفة تشرين الحكومية الصادرة الاربعاء "ان ما فعله الجناة في مدينة حمص هو الوجه الحقيقي الأسود للتطرف الديني الذي وضعت الولايات المتحدة الأمريكية أسسه النظرية، وتدريباته العملية في النصف الأول من سبعينيات القرن الماضي"
واكدت صحيفة الثورة انه "لم يعد ما يجري بحاجة الى دليل او اثبات على ان طباخين اميركيين، وآخرين عربا مأجورين هم من حدد نوع الطعام المسموم الذي أرادوا وضعه على موائد السوريين".
واضافت ان "سوريا اليوم أمام مشروع خارجي تدميري مخرب" مشيرة الى انها "اذ لم تتراجع أبدا عن مشروعها الإصلاحي فإنها بصدد مواجهة هذا المشروع كأولوية لا يمكن تأجيلها أو العبث بها".
وقالت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم ان "الواقع يبرهن على ان ما قامت به عصابات الفوضى والاجرام يهدف الى اختطاف إرادة الشعب ومصالحه، كما يهدف الى عرقلة مشروع الإصلاح والتغيير، وإلى إحباط أي مشروع سلمي وطني يطور العلاقة بين الدولة والمجتمع".
من جهة اخرى، نصحت بريطانيا الاربعاء رعاياها بمغادرة سوريا التي تشهد منذ اكثر من شهر احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد لا تنفك تتسع نطاقا رغم قمعها من جانب السلطات.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان انه نظرا الى "تدهور الوضع في سوريا على الصعيد الامني" فقد تم ابلاغ الرعايا البريطانيين بان "عليهم التفكير في مغادرة سوريا عبر الرحلات التجارية".
واضافت الوزارة "في الوقت الراهن هناك حرية تنقل نسبية في كل المحاور الرئيسية، المطارات لا تزال مفتوحة وشركات الطيران تواصل تسيير الرحلات التجارية المقررة بالقدرات المتاحة. لذلك من الممكن ان يغادر الرعايا البريطانيون هذا البلد اذا ارادوا".
كما طلبت الوزارة من "البريطانيين الذين لا يزالون في سوريا ان يتوخوا بالغ الحيطة وان يتنبهوا جيدا الى امنهم، ولا سيما في الاماكن العامة وعلى الطرقات، وتجنب الحشود والتظاهرات".
وحتى صدور هذا البيان كانت بريطانيا تنصح رعاياها بعدم التوجه الى سوريا، باستثناء اولئك المضطرين لزيارة هذا البلد.
الى ذلك، دانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاربعاء "لعنف المستمر الذي تمارسه الحكومة السورية ضد المتظاهرين، وقالت ان على دمشق اطلاق عملية سياسية جادة لانهاء الاحتجاجات الدموية.
وقالت كلينتون ان الولايات المتحدة تشعر بقلق خاص بشأن الاوضاع في حمص التي ذكرت انباء بان عشرة اشخاص قتلوا فيها في اشتباكات الثلاثاء اعقبت احتجاج نحو 20 الف شخص للمطالبة بتنحي الرئيس السوري بشار الاسد.
واضافت كلينتون ان على الحكومة السورية "وقف العنف والبدء في عملية سياسية جدية".
واكدت "نحن ندين بشدة العنف المستمر الذي تمارسه الحكومة السورية ضد المحتجين السلميين".
مشاهد فيديو من التظاهرات: