اصدرت وزارة الداخلية بيانا جاء فيه: توضيحاً لما ورد في البيان الصادر عن معالي وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال الدكتور شربل نحاس، وتعميماً للفائدة، يهم المكتب الاعلامي لوزارة الداخلية والبلديات أن يورد ما يأتي:
1- لقد نصت المادة 87 من قانون البلديات الصادر في العام 1977 على أن ينشأ صندوق بلدي مستقل في وزارة الداخلية، إلاّ أنه، ومنذ صدور هذا القانون منذ 34 عاماً لم تحترم روحية هذه المادة وإنما حولت كل الإيرادات إلى الخزينة العامة بواسطة وزارة المالية ولم تقم الحكومات المتعاقبة بوضع الآلية التي من شأنها أن تتيح لوزارة الداخلية أن تطبق هذا النص. ولذلك، ولأن هذا الأمر هو من أولويات الوزير دعماً للبلديات وتحقيقاً لللامركزية الادارية الفعلية، فقد بادر إلى الاستحصال على هبة من البنك الدولي لدراسة الادارة المالية للبلديات نتج عنها اقتراح إنشاء صندوق بلدي مستقل حتى عن وزارة الداخلية والبلديات وفقاً لآلية تفصيلية، سترفع المقترحات بموجب مشروع قانون وفق الأصول عند تشكيل الحكومة الجديدة.
2- بالرغم مما هو مشار إليه أعلاه، فإن وزير الداخلية والبلديات كان همّه توزيع أضخم كتلة نقدية ممكنة على البلديات والاتحادات البلدية حيث بلغت قيمة التوزيعات 1270 مليار ل.ل. منذ 2008، وهذا ما يعزز فعلاً لا قولاً اللامركزية الادارية حيث، ولأول مرة منذ سنة 1994 (تاريخ إنشاء وزارة الشؤون البلدية والقروية) يتم توزيع عائدات البلديات واتحادات البلديات من الصندوق البلدي المستقل في مواعيدها المحددة بالمرسوم 1917 بعدما كانت تتأخر أكثر من ثلاث سنوات في غالب الأحيان، وليس في ذلك منّة.
3- إن متابعة وملاحقة أموال الصندوق البلدي المستقل دفعت إلى زيادة عائدات التوزيعات السنوية من 280 مليار ل.ل. في العام 2007 إلى 400 مليار ل.ل. في العام 2010.
4- أما في الخلاف حول تفسير طريقة توزيع عائدات البلديات من الهاتف الخليوي بين وزارتي الاتصالات والمالية والبالغة 1211 مليار ل.ل. فإن وزارة الداخلية والبلديات، ولكل غاية مفيدة، تبين أنها بتاريخ 9 أيلول 2009 أرسلت كتاباً إلى الوزارتين المعنيتين طالبة بموجبه السير بعملية التوزيع وفق ما نص عليه المرسوم 1917 والذي على أساسه تم توزيع مبلغ 1270 مليار ل.ل. وتم صرفها وفقاً للأصول من قبل البلديات، وإن الوزارتين المشار إليهما أعلاه ومنذ ذلك التاريخ، أصرّتا، كل منهما، على موقفها في ظل الاصطفاف السياسي، على نحو لا يفيد مصلحة البلديات واتحاد البلديات.
5- إن الثابت الوحيد مما تقدم هو أن وزارة الداخلية والبلديات، وعلى الرغم من اقتناعها بضرورة جعل الصندوق البلدي المستقل مؤسسة مستقلة إدارياً ومعنوياً حتى عن الوزارة بالذات، فهي قامت بتوزيع 1270 مليار ل.ل. التي هي من حق البلديات دون ربط هذا التوزيع بمعالجة الإشكالية القائمة بينها وبين وزارة المالية، في حين أدّت الإشكالية القائمة وعجز مجلس الوزراء عن حسمها على الرغم من رفع الموضوع إليه، إلى حرمان البلديات من حقوقها من عائدات الخليوي والبالغة 1211 مليارل.ل.
6- إن ما تقدم يؤكد انحياز وزير الداخلية والبلديات لصالح البلديات وحقوقها مع التذكير بأن تحريك حساب الخليوي بصيغته الراهنة وعن أموال متراكمة منذ 1996 في حساب خاص لدى مصرف لبنان يبقى محصوراً بوزارتي الاتصالات والمالية. فاقتضى التوضيح.
