اعتبر وزير العمل بطرس حرب ان اللقاء في بكركي برعاية البطريرك الماروني مار بشارة الراعي، يشكل محطة هامة في تاريخ المسيحيين في لبنان وبصورة خاصة في تاريخ الموارنة، اذ ان البطريرك الجديد تمكن في اطار وهج بطريركيته الجديدة من "المونة" على الاطراف الاساسيين المختلفين حتى على الصعيد الشخصي، وليس فقط سياسيا لترك خلافاتهم ونزاعاتهم حتى الشخصية منها والدموية التي حدثت سابقا، جانبا، والاجتماع حول طاولة لكي يتم التواصل والتقارب وتجاوز الاحقاد التي نمت في السنوات الماضية".
واضاف حرب "اعتقد ان ما جرى هو خطوة هامة جدا، نجح فيها البطريرك، فجمع كل هؤلاء الاضداد الذين شاهدناهم البارحة حول الطاولة يتبادلون الحديث والرأي حول القضايا الوطنية، الخطوة متقدمة جدا، ازالت الموانع من التواصل بين هؤلاء القادة وفتحت مجال مواصلة الحوار في المستقبل، ولم يكن احد يراهن ان يفتح البطريرك البارحة، ومرة واحدة كل الملفات الخلافية، لا سيما القضايا السياسية، ونحن نعرف ان بعض القضايا موضوع الخلاف من الصعب الاتفاق عليها خصوصا ان معظم هؤلاء القادة هم اسرى مواقف اعلنوها والتزامات وارتباطات لهم، منها في الداخل ومنها في الخارج".
وراى حرب انه "للوصول الى نتيجة، لا بد من جهود متواصلة ولمدة طويلة، توصلا الى توحيد الموقف المسيحي حول ثوابت الكنيسة المارونية والمسيحية في لبنان والثوابت الوطنية. والسؤال هل ان الاجتماع كان ناجحا؟ بالفعل كان ناجحا جدا، واني انتهز المناسبة لتوجيه التهنئة إلى البطريرك الجديد على هذه المبادرة وعلى نجاحها، كما اتوجه بالتهنئة الى القادة الاربعة الذيسن جلسوا حول الطاولة قبالة بعضهم البعض تاركين احقادهم الشخصية جانبا، بغية السعي للتوافق لما فيه مصلحة لبنان. الا ان هذا الامر لم يحقق طموحنا، ونحن نطمح ان يواصل البطريرك الماروني، بما له من قيمة وموقع وطني وديني واخلاقي، ان يواصل جهوده لكي لا يتوقف الحوار والا يقتصر على القادة الاربعة الذين اجتمعوا البارحة بل ان يشمل المسيحيين كخطوة اولى تتبعها خطوة ثانية تجمع غير المسيحيين من اجل ان نتوافق كلنا على الثوابت الوطنية، مفهوم السيادة، مفهومنا للدولة،مفهوم الحريات، مفهوم التعايش والقبول بالاخر، مفهوم الاخلاقيات والادبيات في التعاطي السياسي، مفهوم العلاقة مع الاخرين وحدودها بما لا يتنافى مع سيادة لبنان وحرية اللبنانيين في اتخاذ قرارهم، مفهوم دور الدولة الاجتماعي والامني، مفهوم الدفاع لمواجهة العدو لاسرائيلي وكيفية هذه المواجهة للعدو من دون اسقاط الدولة، هذه الامور واجب بحثها بصورة علمية وجدية".