سجّل اللقاء المسيحي الذي عُقد في بكركي برعاية غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وحضور القيادات المارونية البارزة الاربع نقطة ايجابية في اللقاء التأسيسي للمرحلة المقبلة، بحسب مصادر سياسية شاركت في الاجتماع.
وقالت المصادر لـ"الشرق": صحيح ان اللقاء كان مناسبة لجمع الاقطاب المتخاصمين منذ فترة، لكنه كان خطوة اولى في طريق اعادة تصحيح المسار السياسي والمصير السياسي المشترك.
وكشفت المصادر انه على الرغم من ان الجميع تعهد بعدم تسريب محاضر الجلسة والمناقشات حفاظاً على نجاح الخطوة البطريركية، إلاّ أنه علم من مصادر سياسية اطلعت على وقائع اللقاء ان الملفات السياسية والاجتماعية بحثت بشكل واضح وصريح، خصوصاً ما يتعلق بالسلاح غير الشرعي.
وقالت ان الرئيس أمين الجميل والدكتور سمير جعجع عرضا وجهة نظرهما لناحية خطورة ابقاء السلاح غير الشرعي بين ايدي اللبنانيين واستخدامه داخلياً ضد اهل البيت الواحد، فيما عرض العماد المتقاعد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية عن اهمية وجود سلاح المقاومة ضد العدو الاسرائيلي واعتبرا ان هذا السلاح هو خط الممانعة وعدم وجوده يكشف لبنان امنياً تجاه العدو.
واضافت المصادر ان عون تحدث عن اهداف تحالفه مع "حزب الله"، معتبراً ان هذا التحالف هو تحالف استراتيجي لمصلحة الموارنة بشكل خاص ولبنان بشكل عام.
بدورهما تحدث كل من الرئيس امين الجميّل والدكتور سمير جعجع عن تحالفهما مع القيادة السنية المتمثلة بالرئيس سعد الحريري، مشدّدين على اهمية مفاعيل ثورة الارز وأهدافها وانجازاتها التي تصبّ في مصلحة اللبنانيين كلهم. ولم تشأ المصادر التعليق على اجوبة البطريرك في هذا المجال، بل اكتفت بالقول ان البطريرك الراعي كان يدير الجلسة ويستمع الى كل الآراء من دون الدخول في تفاصيل النقاش. ولوحظ انه يدوّن ملاحظاته مع المطارنة المشاركين.
وفي نهاية الاجتماع، علم ان البطريرك الراعي طلب من المجتمعين اعداد ورقة لسلسلة افكار تكون بمثابة ورقة موحدة ليتم طرحها لاحقاً على القمة الاسلامية – المسيحية المقررة في بكركي المقررة في 12 ايار المقبل.
وفي الاطار ذاته، رحّبت اوساط سياسية باللقاء المسيحي الذي عُقد في بكركي، وقالت ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كان على علم وتشاور مع البطريرك في عقد هذا الاجتماع، وقد كشف الراعي لسليمان اثناء الغداء في قصر بعبدا عن نيّته عقد مصالحة مارونية، فكان ترحيب من الرئيس وتمنيات بانجاح مهمته في توحيد الصف المسيحي.
وحول عدم مشاركة الرئيس سليمان في لقاء بكركي، اكدت الاوساط ان لا مشكلة ولا خلافات لرئيس الجمهورية مع اي من الاقطاب المسيحيين كي يحضر هذا الاجتماع، وبالتالي ابواب قصر بعبدا مشرّعة للجميع من دون استثناء في اطار المصلحة الوطنية والشعبية…