تشير المعلومات الاولوية الى توافق حصل فعلاً على النسب والحصص فيعملية تأليف الحكومة الثلاثينية، لكن خارطة توزيع الحقائب والاسماء ما زالت موضع اخذ ورد بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والمعنيين بالطبخة الحكومية لحلحلة ما تبقى من عقد العماد ميشال عون الذي ما زال يطالب بالداخلية والطاقة والاتصالات، فضلاً عن "الصيغة المناسبة" من موضوع المحكمة الدولية في البيان الوزاري، لا سيما وان ثمة معلومات تشير الى ان القرار الاتهامي يحتمل صدوره في شهر ايار المقبل.
وبحسب معلومات "اللواء" ايضاً، فإنه كان هناك سعي جدي الى اصدار مراسيم التشكيلة الحكومية اليوم الخميس، وتعهد الرئيس بري لتمهيد الطريق امام الرئيس ميقاتي، بزيارة قصر بعبدا، على اساس ان يقوم الرئيس المكلف بعد ذلك باجراء مشاورات اخيرة مع رئيس الجمهورية لاخراج التشكيلة قبل ذلك اليوم الموعود، إلا ان اللقاءات التي حصلت على هذا الصعيد، في كل من بعبدا وساحة النجمة، وكذلك في عين التينة وفردان، كشفت بأن "لغم" حقيبة الداخلية ما زال قائماً، وانه عندما يزال هذا اللغم يصبح سهل الحكومة العتيدة منبسطاً لحل عقدتي الاتصالات والطاقة.
وعليه، تأمل المصادر المطلعة، بأن يتم في خلال الاعياد "تفقيس حل استثنائي يرجح ان تكون هذه الحقيبة من نصيب طرف ثالث، ليس من حصة الرئيس ميشال سليمان ولا من حصة العماد عون.
وكشفت المصادر ان الرئيس بري زار قصر بعبدا على امل حل هذه العقدة، لكنه لمس ان الاجواء ما تزال على حالها، فعاد واتصل بالرئيس ميقاتي الذي كان زار الرئيس سليمان للغاية نفسها، واطلعه على الاجواء، ومنها على سبيل المثال بأن الرئيس سليمان ما زال متمسكاً بأن يدخل الوزيران جبران باسيل وزياد بارود إلى الحكومة معاً أو يخرجان معاً.
اما الرئيس المكلف فقد قرّر على اثر ذلك، وبعد أن التقى الوزير غازي العريضي، السفر إلى لندن بصحبة زوجته لتمضية يومين هناك، للاطمئنان إلى حفيديه الجديدين من ابنه البكر ماهر ميرا وندا اللذين ولدا في الأسبوع الماضي.