كتب خليل فليحان في "النهار": استغربت دول كبرى قول بعض السياسيين اللبنانيين انها تضغط لتأخير ولادة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لاسباب اقليمية متعلقة بمصالحها. وأكدت ان موقفها من الحكومة سيكون بعد التأليف لا قبله وأفادت تقارير ديبلوماسية واردة من عواصم تلك الدول ان سفــراءها المعتمدين لدى لبنان يرسلــون اليها تقارير مغايرة مؤداها ان السبب الحقيقي لتعثر التأليــف محلي بحت ولا علاقة بذلك لواشنطن ولا لباريس ولا لأي طرف دولي آخر. ويتحمل تبعة التأخيـــر المتنافسون من فريق الاكثرية النيابية الجديدة على الحقائب السيادية والخدماتية والنسب التي يريدها كل فريق قياسا على حجمه التمثيلي النيابي والشعبي، والنزاع بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي يريد التمسك بحقيبة الداخلية واسنادها الى وزير له الثقة التامة به، ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الذي يريد هذه الحقيبة لان لدى التكتل مشاريع اصلاحية لم يتمكن الوزير الحالي زياد بارود من القيام بها في رأي عون.
وذكرت معلومات ديبلوماسية ان بعض الدول الاوروبية المعنية جدا بالشأن اللبناني والساهرة على الحفاظ على استقراره السياسي والامني اعرب مسؤولون فيها عن قلقهم من اصرار بعض قوى الاكثرية على حقائب دون اخرى، مما عرقل عرقلة مهمة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ويؤخر الانطلاق بحكومة قوية.
وشدّدت على عدم اتعاظ الزعماء "بالغليان في الدول العربية والتجارب الشعبية التي تمكنت سلميا ومن دون انقلابات عسكرية كما كان يحصل عادة، من اسقاط حكام مر على وجودهم في رئاسة البلاد سنوات، فيما حركات اخرى لم تنجح كما هي الحال في ليبيا واليمن والاردن".
ونبهت الى الانقسامات الحادة والحملات الاعلامية حول ما يجري في سوريا والنصائح التي توجه من فريق الى آخر بعدم "الشماتة"، الى ما هنالك من تعابير لم يتعلم القادة في لبنان انها خربت بلدهم واقتصاده وهجرت شبابه.
ودعت الى ضرورة ان تعي الاكثرية الجديدة خطورة تأخر ميقاتي في التأليف للانصراف الى معالجة الملفات الساخنة التي تعيشها البلاد من دون اي بطء او مماحكات حول حقائب.
وركزت على استياء اوروبي لاختفاء سبعة استونيين في وضح النهار، وعلى الرغم من توقيف متورطين، ليس هناك اثر لهم بعد.
وحضت قيادات سياسية لبنانية على تسهيل مهمة ميقاتي لان اعطاء المواعيد الوهمية التي يلجأ اليها بعض الزعماء تلحق الاذى بتشكيل الحكومة التي يجب ان تتعاون جميع القوى التي تريدها من اجل مصلحة البلاد.