
أكد الدكتور توفيق الهندي ان إلغاء الطائفية السياسية ينحصر في إلغاء الطائفية في البنى الفوقية للدولة، من دون البنى التحتية للمجتمع القائم على التعددية والتنوع.
وقال الهندي في محاضرة لمصلحة طلاب القوات اللبنانية بعنوان "إلغاء الطائفية السياسية"، الأربعاء في مقر الجامعة السياسية في القوات اللبنانية في جونية: "ان الدفع القسري للإنصهار من فوق الذي يفترضه إلغاء الطائفية السياسية يصطدم بالطوق الطبيعي للتعدد والتنوع من تحت، فيولد إهتتزاز الكيان وعدم الإستقرار في البلاد".
وأشار الدكتور الهندي، أن المادة 95 من الدستور اللبناني المعدلة من خلال إتفاق الطائف ملتبسة في الهدف، "فهي تنص طورا على الغاء الطائفية السياسية وطورا أخر على الغاء الطائقية"، موضحا ان إلغاء "الطائفية السياسية" هو بكل بساطة "إلغاء للشراكة السياسية بين الطوائف والمذاهب في مجمل مساحات السلطة في الدولة اللبنانية، بموازاة الإبقاء على تعددية الجماعات الطوائفية والمذهبية على حالها".
ختم الهندي قائلا: "ان فكرة الغاء الطائفية السياسية نشأت في الأساس لمواجهة ما سمي "بالمارونية السياسية"، حين كانت هذه المقولة تعني إلغاء الغلبة المسيحية في الدولة، أما اليوم وبعد التوصل الى صيغة المناصفة، فأين "المارونية السياسية" للمطالبة بإلغاء الطائفية السياسية؟".



