علّق عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر على قرار حزب "التحرير" بعصيان منع التظاهر الذي فرضه مجلس الأمن الفرعي في الشمال يوم الجمعة، بالقول: "لا يجوز لأي طرف ان يكون فوق القانون. عندما يتخذ مجلس الأمن الفرعي قراراً، فيكون ذلك بناء على اسباب".
وشدّد الجسر في حديث لـ"أخبار اليوم" على أنه لا يجوز ان تسير مظاهرة دون ترخيص مسبق، و"بالتالي على الجميع الإلتزام بالقرارات الصادرة"، نافيا أي خشية من حصول حوادث أمنية في طرابلس، و"لكن على الجميع الإلتزام بقرارات الدولة".
وعن اتهام تيار "المستقبل" بتأمين الغطاء لبعض التيارات السلفية، أسف الجسر لهذه الإتهامات غير الجيدة، مشيراً الى أنه لا يجوز أن تؤخذ بعين الاعتبار. وقال: "لا بدّ من مراجعة أدبيات حزب "التحرير"، لتتم معرفة ان تيار "المستقبل" لا يؤيده"، مضيفا: "مَن تحدّث عن مثل هذه الإتهامات كانوا سوياً مع حزب "التحرير" في تظاهرات حصلت في بيروت".
أما في ما يتعلق بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون الذي ابدى قلقه من وجود الميليشيات المسلّحة التي تهدّد أمن لبنان والمنطقة، لفت عضو كتلة "المستقبل" الى أن "لدى قوى 14 آذار موقف واضح من قضية السلاح بصرف النظر عن رأي الأمين العام للأمم المتحدة"، مشيرا الى ان "وجود السلاح وعدم ضبطه، يشكّل عامل القلق السياسي".
وعن موضوع العودة الى طاولة الحوار، قال الجسر: "دائماً ندعو الى الحوار، ولطالما دعونا الى طاولة الحوار واعتبرناها أمراً اساسياً"، لافتا الى أن "المشكلة الأساسية هي مسألة السلاح والإستراتيجية الدفاعية، ومجرّد وجودها على طاولة الحوار هو مؤشر ايجابي، ويدلّ على ثابتتين:
– الاولى: الإعتراف بها كمشكلة.
– والثانية: الكل لديه الرغبة في ايجاد حل".
وإذ اسف الجسر الى تعثّر طاولة الحوار هذه بسبب غياب البعض عن الجلستين الأخيرتين لها، ولم تؤدِّ الى تقدّم ملحوظ، اعتبر ان وجود الحوار يساعد في حل الكثير من المسائل.
ورداً على سؤال آخر حول ما يتردد عن ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يسعى للحصول على حقيبتي الداخلية والدفاع انطلاقاً من روحية اتفاق الدوحة، أوضح الجسر ان هذا الإتفاق لا ينصّ على حقيبتين محدّدتين لرئيس الجمهورية، مضيفا: "بالنسبة الى الوضع الحالي في البلد، فلا شك ان وجود الحقيبتين الأمنيتين بين أيدٍ محادية، فإنها تعطي ضمانة لكل اللبنانيين ونوع من راحة بال أكبر".
من جهة اخرى، ورداً على سؤال حول اللقاء الماروني والإعداد الى القمة الروحية الاسلامية المسيحية، أوضح الجسر انه ينظر بتفاؤل الى كل اجتماع يحصل بين اللبنانيين، منوّهاً باللقاء الذي حصل بين القيادات المارونية، ورأى فيه خطوة ايجابية على الأقل يمكن ان تبدّد التشنّج السياسي.
وتابع: "القمّة الروحية الإسلامية – المسيحية قد تكون خطوة مهمة على طريق تخفيف التشنّج السياسي في لبنان".