لم يطرأ أي جديد على جبهة تأليف الحكومة، وبدا أن بعض المعنيين بالتأليف قد دخلوا في عطلة الفصح، فيما بعضهم الآخر يعمل على استغلالها لتسويق مقترحات لدى بعبدا والرابية من أجل تذليل عقدة "الداخلية"، التي يقال إنها الوحيدة المتبقية، والتي تعوق ولادة الحكومة.
ورأى مصدر معني لـ"الجمهورية" إن الجميع يأملون في "قيامة" الحكومة من بين العقد بعد عيد قيامة السيد المسيح. واستبعد أن يقف سليمان حائلا دون ولادتها بتمسّكه بتسمية وزير الداخلية، لأنه والرئيس المكلَّف معنيان دستوريا بإصدار مراسيم التأليف، ولا يمكنهما إبقاء البلاد بلا حكومة الى أمد طويل.
ورشح من أوساط معنيّة أنّ حزب الله الذي تعهد إقناع عون بأحد الخيارات المطروحة لتذليل عقدة الداخلية، وأبرزها أن يتوصل وسليمان الى اتفاق على وزير لها، لم يتمكن بعد من تحقيق أي اختراق في الموقف العوني، لكنّه مستمر في مسعاه لدى الرابية. وأشارت إلى أن هناك فترة كافية لتذليل "عقدة" الداخلية، إذ إن ميقاتي الموجود في لندن، سيعود منها الثلثاء المقبل.
ولفتت هذه الأوساط الى أنّ ميقاتي بدأ يدرك أنّه لا يستطيع تحمّل تأخر ولادة حكومته فترة أطول، لأن صدقيته بدأت تتعرّض للاهتزاز أمام الرأي العام، إذ إنّ كثيرين باتوا لا يصدّقون أن مشكلة التأليف باتت محصورة بالنزاع على حقيبة وزارة الداخلية فقط. ولم تستبعد أن يبادر ميقاتي إلى الاتفاق مع سليمان على إصدار مراسيم التشكيلة الوزارية، بعد أن يختار شخصية لوزارة "الداخلية" لا يعترض رئيس الجمهورية عليها، طالما أن بقية تفاصيل التشكيلة بات متفقا عليها حسب ما يؤكد الجميع، وذلك في حال ظل عون مصرّا على أن تكون "الداخلية" لتكتله.