ورأى الخوري أن لا بأس من تذكير القادة الموارنة على مختلف توجهاتهم السياسية أنه يتوجب عليهم العمل بكل قوة والدفاع عن مصالح ووجود الموارنة كما في لبنان وفي كل أنحاء العالم، ويجب عليهم العودة إلى الجذور التاريخية التي بني عليها لبنان ونشأ من أجلها، وعليهم أن يكونوا على قدر تحمل المسؤولية التاريخية في هذه المحطات الحرجة والمصيرية والحاسمة في هذا الشرق. لقد كان البطريرك الراعي واضحا في الوقوف بوجه كل المحاولات لإدخال الموارنة ولبنان في السياسات الإقليمية والمحاور الضيقة لأن رسالة الموارنة ودورهم تحددهما مصلحة الموارنة التي يجب أن تعلو فوق أي إعتبر آخر، مشيرا إلى أن البطريرك الراعي أراد بخطوة رعايته وإعداده لإجتماع القادة الموارنة أن يضع هؤلاء القادة بالدرجة الأولى أمام مسؤولياتهم في إعادة تثبيت مجتمع ماروني متماسك، شرط أن يكون هذا البناء الجديد بعيدا من الحسابات الخاطئة التي طالما جرت الويلات على أبناء الطائفة.
وهنأ البطريرك الراعي على خطوته، وناشده العمل على عقد إجتماعات متواصلة للقادة الموارنة من أجل التوصل إلى خطة إنقاذية لوضع الموارنة في لبنان على الصعد كافة، فلم يعد مقبولا بعد اليوم أن يتدنى عدد الموارنة في إدارات الدولة العسكرية والمدنية، ولم يعد جائزا الوقوف بلا أي حراك تجاه تحول إدارة الحركة الإقتصادية والعمرانية والتجارية إلى ما يقوم به فقط المستثمرون الأجانب من مشاريع في لبنان. وأضاف: "لا يجوز بعد اليوم أن يترك أبناء الكنيسة المارونية أمام طريق الهجرة بدافع العوز والضائقة المعيشية والوظيفية، وهنا المسوؤلية مشتركة بين رجال الدين ورجال السياسية في تحديد الخطة السريعة والبدء بتنفيذها لكي يبقى الماروني في أرضه أرض الآباء والأجداد".
