#adsense

عناوين أمنيّة تربط لبنان بالتجاذب الإقليمي

حجم الخط

مع دخول الساحة السياسية مدار عطلة عيد الفصح المجيد، تتراكم الملفّات الأمنية بقوة على روزنامة القوى والأجهزة الأمنية، فيما بدا أنّ القيادات السياسية منشغلة بالاستحقاق الحكومي المؤجّل حتى إشعار آخر، إلى أواخر نيسان الجاري.

وبرأي مصادر سياسية مراقبة، فإنّ الصفيح الساخن الذي يتحرك عليه المسؤولون في الأيام الأخيرة ينذر بالتحوّل إلى أرض ميدان مشتعلة بشتّى المشاكل المتراكمة بدءا بحادثة خطف الأستونيين السبعة وصولا إلى شريط المواجهات بين القوى الأمنية والمواطنين على خلفية التعدّي على الأملاك العامّة، مرورا بأحداث سجن رومية وبالملف "الاتهامي" السوري لتيار "المستقبل" بتهريب أسلحة إلى المحتجّين في سوريا، ومن دون أن يكون الملفّ الأمني قد أقفل على هذا الكمّ من التحدّيات، فإنّ المصادر المراقبة كشفت أنّ لبنان بات في دائرة التوتر الإقليمي، وتحديدا السوري في الدرجة الأولى، وهو ما استدعى استنفارا دبلوماسيا على مستوى الأمم المتحدة برز بين سطور التقرير نصف السنويّ للأمين العام بان كي مون حول تنفيذ القرار 1559 الذي حذّر من الأخطار المحدقة بالاستقرار، نتيجة الانتشار الواسع للأسلحة والميليشيات، ودعا المسؤولين اللبنانيين إلى العودة إلى طاولة الحوار الوطني، من دون أن يغفل التطرّق إلى الملفّ الحكومي، مُعربا عن أمله في أن تترجم الحكومة اللبنانية المقبلة التزام لبنان واجباته الدولية.

وبموازاة تحذيرات بان كي مون، فإنّ المصادر نفسها تحدثت عن محاولات تجري في الأسابيع الماضية لدفع الساحة الداخلية إلى الانزلاق نحو التوتر الآن تحت عناوين وذرائع متعددة، وتهدف إلى تحويل الأنظار عن المرحلة الحسّاسة التي تمرّ بها المنطقة، وبشكل خاص الوضع السوري الداخلي، كما التصعيد الأمني في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمواجهات بين الفلسطينيين والعدو الإسرائيليّ.

وعلى الرغم من إجماع القيادات اللبنانية الرسمية، وخصوصا رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري والمعارضة الجديدة الرفض المطلق لأيّ تدخّل لبناني بالنزاعات الداخلية في سوريا، فإنّ المصادر السياسية المراقبة نبّهت من تداعيات هذه النزاعات على الداخل اللبناني، لجهة استخدامها كذريعة لتغيير المعادلة السياسية والأمنية القائمة، ورسم خارطة سياسية وأمنية مغايرة للواقع الذي تكوّن منذ العام 2005، وبالتالي فإنّ الخلل الأمني المتمثل بالحوادث المتنقلة بين منطقة وأخرى يكتسب أبعادا خطيرة تتخطّى الإطار الجغرافيّ الذي تتمّ فيه إلى رسم خطوط تماس مستجدّة بين فريق من المواطنين والسلطة الحاليّة، والنفاذ عبرها إلى تفجير الوضع الأمني تمهيدا لترجمة التغيير في ميزان القوى السياسية إلى معادلة ميدانية جديدة تعيد عقارب الساعة إلى الوراء.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل