#adsense

لا دولة مع وجود السلاح‮!‬

حجم الخط

بالنظر الى أحداث يوم أمس الجمعة، وتحديداً تظاهرة طرابلس، لا بد للمراقب من أن يرى مفارقات بالغة الأهمية والخطورة، حيث أن الأماكن التي تضج بالسلاح تعجز الدولة عن إثبات وجودها فيها، فيما ظهر بوضوح أنّ إجراءات الجيش والقوى الأمنية في عاصمة الشمال تمكنت من ضبط التظاهرة المناوئة لسورية من دون أن تضطر الى استخدام ضربة كف بعكس ما حصل في منطقة صور مؤخراً جراء انفلات حبل الأمن اثناء محاولة الجيش والقوى الأمنية التصدّي لعمليات البناء غير المشروع عن الأملاك العامة جرّاء توفّر السلاح الخارج على سلطة الدولة.

وهكذا يظهر أنّ الأماكن التي توجد فيها أسلحة ممن يدعون محاربة اسرائيل، ينعدم فيها الأمن الى درجة الفلتان وتعزيز المخالفات بدل قمعها بدليل ما حصل ويحصل في صور وعلى طول الشاطئ الجنوبي وصولاً الى الاوزاعي ومحيط مطار بيروت، حيث ظهرت عشرات الأبنية المخالفة على الأملاك العامة وأملاك الغير، من غير أن تقدر القوى الأمنية على إزالة مخالفة واحدة من مئات المخالفات، فيما تصدّى المخالفون لعناصر الجيش والقوى الأمنية تدعمهم تغطية ممّن في وسعه تحريك السلاح (…)

وما يُقال عن بعض أماكن المخالفات لا يُقاس بالنسبة لمخالفة البناء في محيط مطار رفيق الحريري الدولي حيث السلطة مطلقة لـ»حزب الله» وحركة «أمل»، بدليل كلام العموميّات الذي صدر عن الجانبين بالنسبة الى تأييدهم إجراءات منع المخالفات فيما تبيّـن على الارض أنّ تغطية المخالفين متوفرة على مدار الساعة للاستمرار في المخالفات وليس العكس!

الكل يعلم أنّه لو أراد «حزب الله» أن يمنع هذه الفوضى لاستطاع ذلك فوراً لكنه لا يريد فيما لا يتوقف الكلام على أهمية السلاح، مع العلم أنّ الغاية لا تعزّز عوامل بناء الدولة (…) وأيّة دولة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل