#adsense

مقربون من المستقبل: لم نتمكن من تثبيت حقوقنا في لبنان فمن أين لنا قوة تحريك السوريين؟

حجم الخط

كتب نوفل ضو في "الجريدة" الكويتية:

يستغرب القريبون من تيار المستقبل والدائرون في فلكه الاتهامات الصادرة عن السلطات السورية وحلفاء دمشق في لبنان، للتيار بالوقوف وراء التظاهرات في سوريا تشجيعا وتمويلا وتحريضا وإدارة وتسليحا.

ويتوقف مؤيدو الرئيس سعد الحريري في هذا المجال عند تشبيه نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم للاتهامات التي يوجهها الإعلام السوري الى تيار المستقبل بالضلوع في صدامات سوريا بتلك التي سبق لتيار المستقبل وحلفائه أن وجهوها إلى سوريا بالوقوف وراء جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، وتساؤله لماذا يجوز لتيار المستقبل وحلفائه ما لا يجوز لسوريا وحلفائها؟

ويرى هؤلاء أنه بمعزل عن الخلفيات السياسية لأي اتهام فإن الاتهام ولو سياسيا يتطلب الحد الأدنى من الظروف الموضوعية التي تسمح بتوجيهه، وهو ما لا يمكن أن يكون متوافرا بالنسبة الى ضلوع تيار المستقبل في ما تشهده المدن السورية.

فاتهام قوى 14 آذار لسوريا بالوقوف وراء اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه استند الى إمساك سوريا وحلفائها بالنظام الأمني والسياسي والاقتصادي في لبنان عند وقوع الجريمة. في حين أن تيار المستقبل لا يمسك حتى بالقرارين السياسي والأمني في لبنان في هذه المرحلة. فكيف له أن يتمكن من إدارة الاضطرابات في سوريا؟ ويتوقف أنصار تيار المستقبل خصوصا عند المؤشرات الآتية:

1 – إن قوى 14 آذار مجتمعة لم تتمكن من مواجهة سلاح حزب الله في لبنان خلال حوادث 7 آيار 2008، بحيث تمكن الحزب من السيطرة على بيروت وقسم من الجبل في غضون ساعات، وفرض أمرا واقعا سياسيا قلب موازين القوى لغير مصلحة تيار المستقبل وحلفائه. فهل النظام السوري في سوريا هو أضعف من حزب الله في لبنان؟

2 – إن قوى 14 آذار التي ربحت الانتخابات النيابية لم تتمكن من تشكيل حكومة عام 2009 تترجم انتصارها السياسي بفعل سلاح حزب الله والدعم السوري لهذا السلاح. فكيف لهذه القوى ولتيار المستقبل تحديدا أن يسعى إلى تغيير موازين القوى داخل سوريا؟

3 – إن تيار المستقبل وقوى 14 آذار لم يتمكنا من منع إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري قبل أشهر، فكيف يتمكنان من إسقاط النظام السوري في سوريا؟

4 – إن قوى 14 آذار لم تتمكن من إعادة تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة، وعمدت الى وقف التظاهرات احتجاجا على تسمية الرئيس نجيب ميقاتي، فكيف تحرك الشارع السوري ضد الرئيس بشار الأسد؟

5 – إن التركيبة السياسية لقوى 14 آذار، والدعم الشعبي الذي تتمتع به في لبنان لم ينجحا في التصدي لمئات العناصر من حزب الله الذين نزلوا الى شوارع بيروت وهددوا بالانتشار في الجبل لتغيير موازين القوى النيابية عشية تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة الجديدة، فكيف يمكن لهما التصدي لنظام سياسي وأمني يمسك بسورية بقبضة من حديد منذ أكثر من أربعين عاما؟

ويخلص المؤيدون لتيار المستقبل الى تأكيد أن قوى 14 آذار عموما، والرئيس سعد الحريري خصوصا ليسوا ولن يكونوا في وارد اعتماد سياسة طالما شكوا منها. فالذي لا يريد لسوريا أن تتدخل في لبنان، لا يمكن أن يبادر الى التدخل في شؤون سوريا. أما بالنسبة إلى تبني "حزب الله" وحلفاء سوريا الآخرين في لبنان لاتهامات دمشق لتيار المستقبل فيرى القريبون من الحريري أن من بيته من زجاج لا يراشق الآخرين بالحجارة. بالتالي فإن على "حزب الله" أن يعالج مشكلة الاتهامات الموجهة إليه من البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي وساحل العاج وغيرها بالتدخل أمنيا وسياسيا في الشؤون الداخلية لهذه الدول قبل توجيه الاتهام لتيار المستقبل بالتدخل في سوريا لتحويل الأنظار عن الاتهامات الموجهة اليه.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل