دان المجلس الأعلى للتيار الوطني الحرّ بشدّة ما وصفه بالـ "مشهد غير الحضاري الذي لا يليق بلبنان الذي شهدناه يوم الجمعة الفائت والذي تخلّله اعتداء سافر على فريق عمل تلفزيون ال "أم تي في" من قبل مجموعة من الخارجين عن القانون ومنعه من تأدية واجبه المهني والوطني عبر تصوير مخالفات البناء التي تتم في وضح النهار على أرض خاصّة تابعة للكرسي الرسولي في منطقة الغبيري إلا بإذن من ميليشيا الأمر الواقع المتحكمة بتلك المنطقة وغيرها من المناطق اللبنانية بقوّة السلاح غير الشرعي، محيّياً شجاعة فريق الـ "أم تي في" وتفانيه في إيصال الحقيقة الى الرأي العام رغم المخاطر اليوميّة التي يتعرّض لها".
ووضع المجلس تكرار حوادث الإعتداء على الأملاك العامّة والخاصة وتهديد الإعلاميّين ومواجهة القوى الأمنية الشرعية والإعتداء عليها وإحراق اَليّاتها في مناطق سيطرة حزب الله برسم رئيس تكتّل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون لمعرفة ما إذا كانت تلك الإعتداءات تدخل ضمن أعمال "المقاومة" التي يتحفنا بها أسبوعياً من الرابية بعد كل اجتماع يعقده لكتلته ويتذرّع بها لتبرير إبقاء السلاح غير الشرعي خارج كنف الدولة اللبنانية الى أجل غير مسمّى.
وجدّد المجلس تأكيده أن التعدّيات على حقوق المواطنين وأملاكهم والتطاول السافر على القوى الأمنية وتطبيق شريعة الغاب ما هي إلّا أعراض للمرض الأساسي المتمثّل بسطوة السلاح الميليشياوي على البؤر الأمنية المقفلة بوجه الدولة ممّا تسبّب بفقدانها لهيبتها ولسلطتهاعلى جزء كبير من أراضيها بفعل التطاول المستمر عليها وتهشيمها من قبل أصحاب المصالح الأنانيّة الضيّقة و"مكافحي الفساد" ودفاعهم المستميت عن المسلّحين وتبرير جرائمهم كما حصل بعد إسقاط طوافة عسكريّة للجيش اللبناني فوق منطقة سجد واستشهاد النقيب الطيّار سامر حنّا بالإضافة الى الإعتداء على الجيش اللبناني خلال تظاهرة الضاحية الجنوبية الشهيرة بذريعة انقطاع التيار الكهربائي عنها.
وأسف المجلس لتبرّع البعض في لبنان للعب دور الكومبارس والتسويق لحملة الإفتراءات والأكاذيب الدنيئة التي يشنّها النظام السوري وأبواقه في الداخل والخارج على بعض نوّاب الأمّة والشخصيّات اللبنانية.
واعتبر أن تلك الألاعيب المخابراتية المكشوفة تعكس حالة الذعر والهلع التي تسيطر على الإنقلابيين جرّاء التخبّط الذي ألمّ بهم بعد فشلهم الذريع في تأليف الحكومة الجديدة نتيجة الجشع معطوفاً على الإرباك والأرق والقلق على المصير الذين سبّبتهم لهم الظروف الحرجة والمصيرية التي يعيشها النظام الذي يدينون له بالولاء على حساب وطنهم ويحاولون عبثاً إسعافه.
وتوجّه المجلس بالتهنئة من اللبنانيين عموماً والمسيحيّين خصوصاً لمناسبة عيد الفصح المجيد اَملاً أن تشكّل قيامة السيّد المسيح قيامةً للبنان ولسيادة دولته على كامل أراضيها ورجاءً لشعبه بالعيش في وطن تسوده الحريّة والعدالة والسلام.
