أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن لا عقد خارجية، والعثرات اذا اردنا ان نسميها كذلك تكمن في المطالب التي تطلبها الكتل النيابية، والمهم ان تناقش هذه المطالب بروح الحوار والمصلحة الوطنية وتحت سقف الدستور. فالدستور اللبناني ينص على آليات للتأليف ويحمل رئيس الجمهورية مسؤولية احترامه للدستور، اي البنود كافة التي ينص عليها الدستور، من هنا على الرئيس ان يسعى لذلك، وهو يعطي رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية بعض الواجبات في العمل الحكومي منها ان رئيس الجمهورية هو قائد القوى المسلحة، ومنها ايضا ان رئيس الجمهورية هو الذي يفاوض بالاتفاق مع رئيس الحكومة في المعاهدات ويبرمها.
وقال بعد خلوة جمعته بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي استمرت 25 دقيقة قُبيل توجهه الى الكابيلا للمشاركة في قداس الفصح في بكركي رداً على سؤال إذا كانت العقدة في التشكيل تكمن في وزارة الداخلية، وانه يشدد على إعادة توزير الوزير بارود: "علينا ألا نسميها عقدة، بل كما قلت هي مطالب من الكتل السياسية تناقش من خلال مزيد من المشاورات كما ينص الدستور".
وسئل سليمان: البعض يقول انه لا يحق للرئيس ان يكون لديه حصة وزارية؟ فأجاب بالقول: "من البعض؟ هل الدستور يقول ذلك؟ الدستور لا يعطي حصصا لاحد، إنما ينظم آليات التشكيل ويلقي المسؤولية على رؤساء السلطات".
وعما إذا كان الرئيس ميقاتي تحدث عن مهلة محددة للتشكيل، أكد سليمان انه "لم يتحدث ولم يعط مهلة، لقد قال سنبحث في الموضوع بعد الاعياد ونأمل ان يكون العيد عيد خير على الجميع وعلى المسيحيين بصورة خاصة. وهذا العيد عيد التضحية وعيد القيامة وهو يتطلب ان نستفيد من المعاني التي ينص عليها هذا العيد. التضحية من كل الاطراف اللبنانيين للمحافظة على هذا الوطن المميز وان شاء الله نبشر بعد الاعياد بولادة الحكومة من خلال المشاورات التي سيجريها رئيس الحكومة".
ورداً على سؤال قال سليمان: "اعتقد ان لبنان اظهر ان لديه مميزات كثيرة اثناء الاضطرابات التي تجري من حولنا اولاها الديموقراطية وثانيتها الشعب اللبناني والوحدة الوطنية الموجودة بين اللبنانيين وايضا الشباب اللبناني والجيش اللبناني من خلال تصرفاته منذ عام 2005 حتى الان دلت على انها تصرفات جيش يظهر الوحدة الوطنية وهو راق في تصرفاته مع المجتمع والناس. وكذلك آلام الشباب اللبناني قاوم الارهاب وقاوم العدو الاسرائيلي وهذه معاني يجدر بنا المحافظة عليها وتحصينها واذا كان ثمة ثغرات علينا ان نسدها".
وعن اللقاء الرباعي الذي عقد في بكركي، شدد على انه أعطى انطباعا جيد جدا لكل اللبنانيين وليس لي فقط، وهو ترجمة للشعار الذي أطلقه غبطة البطريرك اي "شركة ومحبة". المهم متابعة هذا المناخ وترجمة اللقاء عبر العمل لتعزيز المصلحة الوطنية وأولاها الخطاب السياسي. المسؤولون الذين اجتمعوا هنا هم مسؤولون تجاه الشعب وتجاه الوطن وخطابهم السياسي يجب ان يتمتع بدرجة عالية من المسؤولية لان الناس تسمعهم.
ورأى سليمان ان لا خشية من ان ينتقل ما يجري في البلدان العربية الى لبنان وقال: "لقد مر البلد بتجارب كبيرة وبات محصنا من هذه الناحية، إنما علينا جميعا العمل لتلافي الانزلاق الى أوضاع اخرى".
وأعلن سليمان انه على تواصل دائم مع الرئيس السوري بشار الاسد وان لبنان في هذا الموضوع يقف الى جانب الاستقرار في سوريا وفي العالم العربي وخصوصا في سوريا لان الامن في البلدين مترابط. ونحن نعرف هذا الامر. ولبنان يقف ايضا بجانب القيادة السورية في الاصلاحات التي أقرت من رفع قانون الطوارىء الى قانون الاحزاب وقانون الاعلام، وايضا لبنان يعترف بأحقية المطالب الاصلاحية والتي هي من اجل الاصلاح وليس الفتنة والنعرات الطائفية.