جزم معارض سوري أن ما حدث الجمعة في البلاد، وسقوط هذا العدد الكبير من القتلى بين صفوف المتظاهرين يؤكد أن هذه التحركات الشعبية سوف تتصاعد في الأيام المقبلة لتتحول من تحركات أسبوعية إلى تحركات يومية.
وأكد المعارض السوري عهد هندي منسق البرامج العربية في جمعية "المنشقون الإلكترونيون" والتي تتخذ من نيويورك مقرا لها في تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودية، أن كل جنازة ستتحول إلى تظاهرة احتجاج، كما أن النظام كما يبدو لن يتخلى عن الأسلوب القمعي، بل ستزداد هذه الوتيرة خلال الأيام المقبلة، وبالتالي نحن مقبلون على أيام صعبة وحاسمة".
وحول المطلوب من الحكومة السورية لفض الاشتباك الحاصل في الشارع السوري، شرح: "المطلوب هو قرارات شجاعة وصادقة، وقرارات تنفذ. فمنذ العام 2000 لم يكن هناك أي تحقيق للوعود التي تقطع. فمعتقلو الرأي ما زالوا بالآلاف في المعتقلات، وحرية المواطن السوري غير مصانة بأي شكل من الأشكال. هم أقروا قانون التظاهر، وأمس الأول تقدم شخص من منطقة القامشلي بطلب التظاهر، فتم اعتقاله من قبل المخابرات الجوية. المطلوب أيضا وضع حد للتدخل الكبير للجهات الأمنية في كل تفاصيل الحياة السورية اليومية، فضلا عن أن لا تكون سورية دولة قائمة على مجموعة البلطجية من رجال الأمن. المطلوب إقامة مؤتمر وطني يشارك فيه كل أبناء البلاد، وأن يرسموا لسورية المستقبل الذي يشارك فيه الجميع بما فيه النظام. والمطلوب أن يقر النظام أن سورية ليست ملكا لشخص أو عائلة، بل هي ملك كل السوريين".
وقال عن إجماع التحركات حول المطالبة بإسقاط النظام أو عدم وجود هذا المظهر المشترك، إن بداية التظاهرات لم تشهد أية مطالبة بإسقاط النظام، بل كانت المطالبة في درعا بداية بإسقاط محافظ المدينة. كذلك في المدن الأخرى التي كانت لها مطالب محددة. ولكن بعد تزايد أعداد القتلى وبعد القمع العنيف، باتت الاحتجاجات الشعبية تطالب بإسقاط النظام الذي كشف عن وجهه وأسقط القناع.