#adsense

محاولات حثيثة من قبل الإعلام السوري لنقل المعركة من مكان الى آخر… معلوف: أي لقاء ثنائي بين فرنجية وجعجع يضفي مزيدا من الإرتياح على الساحة المسيحية

حجم الخط

رأى عضو كتلة "نواب زحلة" وتكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف معلوف، أن ما تشهده البلاد من ممارسات غير بريئة بحق بعض النواب والشخصيات السياسية اللبنانية لا سيما تلك الصادرة منها عن الإعلام الرسمي في سوريا، لا يبعث على الإطمئنان ويرسم علامات الإستفهام حول ما قد يستتبعها خلال الأيام المقبلة من إتهامات جديدة أو تحركات عملية في محاولة لتأكيد صحتها، واصفا ما وُجّه للنائب جمال الجرّاح من إتهامات وما أثاره التلفزيون السوري من تلفيقات بحق النائب عقاب صقر، بالتركيبات المخابراتية وبالتجني ليس على اللبنانيين فحسب إنما أيضا على المجلس النيابي ككل، كون الجرّاح وصقر عضوان فيه ويعكس إتهامهما إتهام الأمة اللبنانية جمعاء، معتبرا أن إستعار الحملات ضد النواب والمسؤولين اللبنانيين يُعبّر بشكل أو بآخر عن إضطراب الإعلام السوري في تعاطيه مع الإعتصامات الشعبية في سوريا، ويعرّض الشخصيات السياسية اللبنانية لخطر حتمي.

وأعرب النائب معلوف في تصريح لـ "الانباء" الكويتية ينشر الثلثاء عن إعتقاده بوجود محاولات حثيثة من قبل الإعلام السوري الرسمي وبعض حلفاء سوريا في الداخل اللبناني، لنقل المعركة من مكان الى آخر عبر زج لبنان وتحديدا تيار "المستقبل" ومن خلفه قوى "14 آذار"، في الإضطرابات السورية وتحميلهم مسؤولية التطورات الآيلة الى نزف دموي مرفوض، معتبرا أن وصف الحملات ضد النواب اللبنانيين بعبارة "التجني" أتى في مكانه الصحيح كون "ثورة الأرز" وإن كانت ترفض حكم الوصاية على لبنان، إلا أنها تحترم الخصوصيات السورية ولا تتدخل في الشأن السوري الداخلي، وذلك عملا بقدسية مبدئها القائم على ضرورة إحترام كل من لبنان وسوريا لسيادة الآخر.

هذا وردا على سؤال حول ما أشيع لاحقا بأن القضاء السوري قد سطّر مذكرة توقيف غيابية بحق النائب عقاب صقر وعممها على كافة المرافق السورية، لفت النائب المعلوف الى أن سوريا تستطيع تسطير مذكرات توقيف بحق من تشاء من اللبنانيين، إنما بشرط أن تتبع الأطر القانونية الصحيحة التي تفرضها الإتفاقية القضائية الموقعة بين البلدين، معتبرا أن ما يثار عبر الوسائل الإعلامية السورية وبعض المحلية منها، يبقى مجرد كلام ذات أبعاد بحت سياسية وشخصية الى حين سلوكه السبل القانونية الصحيحة ليُبنى بعدها على الشيء مقتضاه.

وأضاف النائب المعلوف أن نفي الامير تركي بن عبد العزيز لإدعاءات الوزير السابق وئام وهّاب، وضع حدّا لهذه الكذبة وخفف من وطأة ما يحاك ضد بعض الشخصيات السياسية اللبنانية، معتبرا أن بعض اللاعبين اللبنانيين الذين يتواصلون مع الأنظمة الإقليمية، هم الذين يحاولون إثارة الفوضى في الداخل اللبناني وزج لبنان في شؤون خارجية لا دخل له بها وغير معني بها بالأساس، وذلك خدمة لمصالح الخارج على حساب المصلحة اللبنانية كون هذا البعض غير معني بالسيادة اللبنانية ويحاول ترسيخ موقعه السياسي عبر إعلاء شأن الآخرين على الشأن اللبناني.

على صعيد آخر وعلى خط المصالحة المسيحية ـ المسيحية، أكد النائب معلوف أن لقاء بكركي بين الأقطاب المسيحية الأربعة أسس لمرحلة جديدة من العلاقات الودية بين المسيحيين على مختلف توجّهاتهم السياسية، وهو ما أكده أتصال الدكتور سمير جعجع بالنائبين فرنجية وعون لتهنئتهما بحلول عيد الفصح، معتبرا أن الإختلاف في وجهات النظر السياسية كان منذ ما قبل اللقاء مبنيا على الأسس الديمقراطية التي كفلها الدستور، فجاء لقاء بكركي برعاية البطريرك الراعي مشكورا ليعزز لغة الحوار المباشر والتلاقي بينهم لما فيه مصلحة المسيحيين بشكل خاص واللبنانيين بشكل عام.

وردا على سؤال حول ما سرّبته إحدى الوسائل الإعلامية المحلية عن الإعداد للقاء ثنائي بين النائب سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" د. سمير جعجع، لفت النائب معلوف الى أن اللقاء الرباعي بين أقطاب الموارنة الأربعة في بكركي أمّن عمليا المصافحة ورمزيا المصالحة، كون الخصومة السياسية فيما بينهم لم تصل الى حد الخصومة الشخصية، معتبرا بالتالي أن أية لقاءات أو حوارات سياسية في البلاد تنعقد بعد لقاء بكركي سواء بين الأقطاب أم بين المسؤولين السياسيين من الصف الثاني، مرحب بها للوصول الى تأمين حالة من الإستقرار السياسي أملا في الولوج الى معالجة الإستحقاقات الوطنية.

هذا وأستبعد النائب معلوف في المقابل حصول لقاء ثنائي بين فرنجية وجعجع، كون الجميع يعتبر أن المصالحة قد تمت برعاية البطريرك الراعي، وبالتالي لم يعد هناك من ضرورة للقاءات مماثلة الا في الحالات الإستثنائية، خصوصا وأن الأنظار اليوم متجهة الى لقاء 12 مايو المقبل الذي سيجمع في بكركي الأقطاب السياسيين من كافة الإنتماءات والتوجهات السياسية، مما يعني أن اللقاء الرباعي بين القادة الموارنة قد حقق المرجو منه وكان الحجر الأساس للقاء 12 مايو المشار اليه أعلاه، مستدركا بالقول أنه وبالرغم مما تقدم فإن أي لقاء ثنائي بين فرنجية وجعجع مرّحب به كونه يضفي مزيدا من الإرتياح على الساحة المسيحية لا سيما على الساحة الشمالية.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل