#adsense

تجمع شعبي في كاثوليكوسية الأرمن بأنطلياس في ذكرى الابادة الأرمنية

حجم الخط

أقيم في باحة كاثوليكية الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا في انطلياس تجمع شعبي نظمته الاحزاب الارمنية الثلاثة (الهنشاك والطاشناق والرامغفار)، احياء للذكرى السادسة والتسعين للابادة الارمنية التي ذهب ضحيتها مليون ونصف مليون شهيد أرمني. فاحتشد الآلاف من اللبنانيين من اصل أرمني، احفاد الشهداء، ليؤكدوا "انهم لم ولن ينسوا ما حصل في العام 1915، وانهم ماضون في النضال من اجل إحقاق الحق وتحقيق العدالة".

حضر الاحتفال كاثوليكوس الارمن الارثوذكس آرام الأول، مطران الأرمن الارثوذكس كيغام خاتشيريان، رئيس اللجنة المركزية لاتحاد الكنائس الأرمنية الانجيلية في الشرق الادنى القس صوغومون كيلاغبيان، سفير جمهورية ارمينيا في لبنان اشود كوتشاريان، أمين عام حزب الطاشناق هوفيك مخيتاريان رئيس حزب الرامغفار العالمية مايك خرابيان، رئيس حزب الرامغفار في لبنان هاروت يركانيان، رئيس اللجنة التنفيذية في حزب الهنشاك مارديك جامكوجيان، وزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال جان أوغاسبيان، والنواب اغوب بقرادونيان، ارتور نظريان، سيبوه قلباكيان، سيرج طور سركيسيان. كما حضر الوزراء والنواب السابقون سيبوه هوفنانيان، آلان طابوريان، شاهي برصوميان، جاك جوخدريان، ومسؤول العلاقات الدبلوماسية في "التيار الوطني الحر" ميشال دو شداريفيان، رئيس بلدية برج حمود انترانيك مصرليان بالاضافة الى ممثلي الاحزاب والشخصيات والهيئات السياسية والاجتماعية وفاعليات، الى حشد غفير من أبناء الطائفة الارمنية.

بداية، ترأس الكاثوليكوس آرام الأول الصلاة على ارواح الشهداء ووضعت الأحزاب والهيئات والجمعيات الأرمنية اكاليل الزهر على ضريح الشهداء.

بعد كلمة الافتتاح التي القتها اسدغيك جامبوليان قندهاريان، القى الدكتور وازكين جامكوجيان كلمة حزب الرامغفار وجاء فيها: "مضت ستة وتسعون عاما على التاريخ الذي قررت فيه تركيا القضاء بغدر على الشعب الارمني. ولكن الارمن وبفضل اراداتهم الصلبة، نجحوا في تخطي الموت والاحياء من جديد في جاليات متمدنة وتأسيس دولة متحضرة. لقد مضى ستة وتسعون عاما وما زال المجرم التركي بلا عقاب مهملا، متنكرا لكل انواع الشهادات والاثباتات التاريخية" مضيفا ان "انكار الابادة هو بحد ذاته تكملة للابادة".

واضاف: "ان الاعتراف بالابادة ضد الانسانية هو ضرورة أخلاقية لكل دولة متحضرة. ما زالت هناك دول غير مستعدة للاعتراف بالابادة الارمنية وذلك يعود لصلاتهم وعلاقاتهم السياسية والتجارية مع تركيا". وختم جامكوجيان قائلا " اننا نظل اوفياء لكل الدول والشخصيات الدولية والمؤرخين الذين اعترفوا بالابادة الارمنية وناصروا الحقوق العادلة للشعب الارمني".

ثم القى هاغوب كركريان كلمة حزب "الهنشاك" قال فيها: "ان ملاحقة القضية الارمنية في ضوء الوقائع المحلية والدولية تدفعنا الى اعتبار الوطن فوق كل اعتبار، وجعل الاعتراف بالابادة الارمنية والتعويض سياسة وطنية جامعة يمكن ان تأخذ اشكالا وصيغا مختلفة" مشددا على ان "عدم الاعتراف بالابادة الارمنية هو تشجيع لارتكاب مجازر اخرى".

وتابع: "ستظل الدولة التركية عدوة لنا حتى لحظة التعويض المقدسة. وطالما مشروع البانطورانية حي ونافذ، ستظل تركيا عدوتنا الابدية".

وختم: "اننا اذ نحيي ذكرى شهدائنا ونظل مواطنين لبنانيين أوفياء، ندعم السلطة الشرعية للوطن اللبناني ونحرص على وحدة اراضيه مستعدين للعمل والمساهمة لتحرير لبنان وتنميته".

ثم القى كارنيك مكرديتشيان كلمة حزب "الطاشناق" الذي قال: "في الذكرى السادسة والتسعين للابادة الارمنية نعلن للعالم اجمع مرة اخرى، بأن الابادة الارمنية هي واقعة تاريخية لا يمكن انكارها او التخلص منها. فالمجرم ما زال طليقا دون عقاب. نعلن ونظل نؤكد بأن الاعتراف بالابادة الارمنية والتعويض عن حقوقنا المهملة لا يحتاج لتفسير علمي. فهي واضحة ولا تقبل الجدل. هناك العديد من البراهين والدلائل وابرزها وجود الشعب الارمني خارج اراضي وطنه الأم. كذلك هناك العديد من البراهين في الارشيف العثماني الذي يمنع استعماله حتى للمؤرخين الأتراك. فالمتوفر من ذلك الارشيف هو الجزء البسيط فقط ويبقى السؤال مما تخفيه البقية عن المجازر الارمنية في صفحاتها السوداء".

وتابع: "نأمل ان تفهم الدول بأن تركيا التي ما زالت ترفض خطيئتها التاريخية مستنكرة الحقائق السياسية والتاريخية ستظل خطرا على الانسانية جمعاء، وخصوصا انه لا يوجد من يحاسبها على مستوى رفيع. لا ينسى الشعب الارمني الاخوان العرب الذين استقبلوا الناجين من براثن الطغاة والمجازر بالأحضان. وقد ذاق قسم من هؤلاء الاخوان مرارة الطغيان العثماني. ان الارمن تآخوا للقضية العربية ايمانا منهم بأنهم يواجهون ذات المصير والقدر".

واضاف: "ولكن يلاحظ في الآونة الاخيرة بأن تركيا تحاول ان توطد قدميها في الشرق الاوسط وتدعي تمثيل دور الحكم البريء والمسالم وذلك لاختراق مصالحها بالحياة السياسية لدول الشرق الاوسط بمؤازرة غربية وشراكة قوى اقليمية".

وختم: "يتجلى هذا النهج في الاختراق التركي لسائر مجالات الواقع اللبناني. ولكن الطائفة الأرمنية كإحدى الطوائف السبع الأساسية في لبنان يحق لها ان تطالب اخوانها اللبنانيين بأن يتذكروا الشهداء الارمن دون ان ينسوا الشهداء اللبنانيين ضحايا الاجرام التركي ذاته".

ثم القى سفير ارمينيا في لبنان اشود كوتشاريان كلمة قال فيها: "ان التاريخ الارمني مفعم بوقائع المآسي والحرمان والخسائر وكذلك بالصفحات البطولية. والابادة الارمنية هي الصفحة الاكثر فظاعة وندبة ورثاء تسببت بخسارة وطننا الام ومليون ونصف مليون شهيد وتراث ضخم تكون على مد العصور. ان الذي حدث آنذاك ليس جريمة بحق الشعب الارمني فقط بل بحق الانسانية جمعاء أنه بسبب تلك الابادة خسرت العالم حضارة بأكملها. مليون ونصف المليون شهيد، شعب محروم من وطنه، ابادة ثقافة ضخمة وعريقة".

وتابع: "في العام 1933 اعلن المؤرخ رافائيل لمكين بأن الرأي العام العالمي لو اراد الاستباق والحؤول دون حصول الابادة الارمنية لكانت الدول اتحدت بشأن تلك الظاهرة". وختم قائلا: "اننا اذ نشكر الدول، وخصوصا الدولة اللبنانية التي اعترفت بالابادة الارمنية وكل الذين يقدرون اهمية الحؤول دون حصول مآسي ويناصرون قضيتنا".

وفي ختام الاحتفال بالذكرى، ألقى الكاثوليكوس آرام الأول أمام الحشود الارمنية المجتمعة في باحة الكاثوليكوسية في أنطلياس كلمة بالمناسبة، قال فيها: "نحن على عتبة يوبيل ال100 سنة للمجازر الارمنية ولكن مهما مر الزمن، فان شعبنا سيستمر في نضاله بقوة صارمة وزخم أكبر للوصول الى حقوقه المشروعة العادلة".

ولخص الكاثوليكوس رسالته في هذه المناسبة في ثلاث كلمات: تقييم وتنسيق وتنظيم. وأشاد ب"العمل الدؤوب لأبناء الشعب الأرمني خلال العقود الماضية من أجل متابعة القضية الأرمنية والانجازات التي حققها والتي كانت للكنيسة والأحزاب الأرمنية دورا فاعلا وبارزا"، مشددا على "ضرورة تنسيق هذه الجهود أكثر فأكثر في المرحلة المقبلة، ان في أرمينياأو في الانتشار الأرمني".

وأضاف: "ان أرمينيا دولة وللدول طريقتها وأسلوبه في التعاطي وهذا أمر طبيعي ولكن يجب أن تنسق وتنظم الاعمال بدقة أكثر لكي يفعل العمل المنجز وتأتي بالنتائج المرجوة".

وتطرق الكاثوليكوس آرام الأول الى ضرورة توحيد الجهود المبذولة وخاصة في تحديات عالمناالراهن، وأضاف: "ان شعبنا شعب مسالم وبعيد عن المواقف السلبية ولكن من جهة أخرى ان حقوق الشعب الأرمني تبقى مغتصبة ومنسية من قبل الدولة التركية ويتوجب عليها أن تعترف بالابادة الأرمنية التي نظمتها ونفذتهاالدولة العثمانية. يجب على تركياأن تتصالح مع تاريخها والا كيف يمكن أن تكون هناك علاقات طبيعية بينها وبين جمهورية أرمينيا وليس للدولة التركية الشجاعة الكافية للاعتراف بالحقيقة التاريخية؟".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل