#adsense

ميقاتي عاد ليلاً ووجد الخليلين بانتظاره…”اللواء”: عون يتجه لكسر الجرة غداً؟

حجم الخط

كتبت صحيفة "اللواء": هل دخل الملف الحكومي دائرة الحسم؟ وبأي اتجاه؟ وما الصلة بين تطور المشهد السياسي الحكومي وتطورات الموقف الميداني في سوريا بعد دخول الجيش السوري مدينة درعا على الحدود الاردنية؟

الاجوبة على هذه الاسئلة ستتبلور بين اليوم اوغداً، في ابعد تقدير، بعد عودة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي من زيارته العائلية الى لندن، حيث وجد النائب علي حسن خليل والحاج حسين الخليل في انتظاره للتداول معه في سلة من الافكار وابلاغه بعض المواقف التي افصحت عنها قيادات في حركة امل وحزب الله خلال الـ72 ساعة الماضية، والتي تتلخص بنقطة واحدة، وهي انه من غير المقبول بعد تأخير تشكيل الحكومة تحت اي اعتبار.

وقال مصدر على اطلاع على المشاورات التي استؤنفت ليلاً ان الخليلين حرصا على الاجتماع مع الرئيس ميقاتي دون تأخير للبحث عن مخرج، وابلاغه اذا تم التوافق عليه الى العماد ميشال عون، الذي اكد مصدر لصيق به انه لن يتخلى عن وزارة الداخلية مهما كانت النتائج، وذلك قبل الموقف الصحفي لرئيس تكتل "الاصلاح والتغيير" عصر اليوم، والمفتوح ايضاً على اطلالة اعلامية مع برنامج "كلام بين السطور" في المحطة التلفزيونية المملوكة من "التيار الوطني الحر" مساء غد الاربعاء.

وكشف المصدر لـ"اللواء" ان العماد عون قابل باستياء الموقف الذي اعلنه الرئيس ميشال سليمان في بكركي بعد خلوة مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، وقال فيه "ان الدستور لا يعطي حصصاً لأي كتلة نيابية بل يضع آليات لتشكيل الحكومة، مدافعاً عن حقه بأن تكون الوزارات الامنية السيادية تحت اشرافه، من موقع الصلاحيات التي حددها له الدستور، بما فيها انه القائد الاعلى للقوات المسلحة".

وفهم ان العماد عون سارع الى الرد على موقف الرئيس سليمان بإبلاغ الوسطاء بينه وبين الرئيس المكلف بأنه متمسك بالداخلية، ولم يعد يقبل بالاقتراح الذي طرح قبل الاعياد بتسمية شخص يوافق عليه رئيس الجمهورية، مذكراً بالمهلة التي سبق أن حددها، والتي تنتهي غداً الأربعاء، بأنه سيكون له موقف في حال لم يُشكّل الرئيس ميقاتي الحكومة بحسب شروطه.

وفي هذا الوقت، نقل عن الوزير جبران باسيل، قوله أمام زواره في البترون بأن الحكومة اما أن تتشكل بشروطنا أو لا حكومة، متوقعاً منذ الآن أن يكتسح "التيار الوطني الحر" البترون في الانتخابات المقبلة.

ورأت مصادر سياسية متابعة أن حقيبة الداخلية باتت عقدة العقد، وأن حلها يحتاج إلى معجزة في ظل تمترس كل طرف وراء موقفه.

وقالت انه في حال لم تسلك الحكومة طريقها هذا الأسبوع إلى التأليف، فان ذلك يعني انه علينا انتظار المشهد الإقليمي الذي يشهد متغيرات وتطورات في أكثر من بلد عربي.

اما مصادر الرئيس المكلف فلم تشأ أن تطرح توقعات، باستثناء الإشارة إلى أن الاتصالات يفترض أن تتحرك هذا الأسبوع بعد عودة الرئيس ميقاتي، وانه لم يجر خلال لقائه الخليلين ليل أمس طرح أية أفكار جديدة.

صيغ للمعالجة وكانت مصادر في الأكثرية الجديدة سرّبت معلومات قبيل عودة ميقاتي عن وجود أكثر من صيغة لمعالجة العقد الحكومية، ومنها عقدة الداخلية، تقوم على إعادة توزيع الحقائب السيادية وغيرها ولا سيما الأساسية منها، لكن هذا المخرج اصطدم بإصرار الرئيس المكلف على إبقاء الحقائب الأمنية في يد رئيس الجمهورية لتبقى خارج أي سجال أو صراع، كما أنها اصطدمت برفض مماثل من العماد عون الذي يصر على الاحتفاظ بالحقائب الأساسية التي في حوزته وفي عهدة الأشخاص أنفسهم، وهو ما يرفضه الرئيس ميقاتي، على اعتبار أن الدستور أناط به عملية توزيع الحقائب، بعد التشاور مع رئيس الجمهورية وتسمية الأسماء وإسقاطها على الحقائب.

وكشفت هذه المصادر عن صيغة تضمنت تغييراً في حقيبة الاتصالات في ضوء التجربة التي عرفتها هذه الوزارة مع وزارة المال والخلاف الذي قام حول عائدات الاتصالات، وتحولها، في رأي الوزير الحالي، إلى أموال يحق له التصرف بها دون العودة إلى الأصول التي تعطي وزارة المال دوراً في تحديد مصيرها كما كل الأموال العامة.

وقالت مصادر هذه الأكثرية أنها لن توفر جهداً لإعلان الحكومة هذا الأسبوع، لأنها إذا لم تنجح في ذلك، فإن الأوضاع ستؤول إلى نفق لا خروج منه في المدى المنظور، بسبب التصلب في المواقف وهذا ما يحتم حركة داخلية تنهي حال المراوحة اذا ما ثبت ان العقد داخلية وحسب، وان لا دور للخارج في توفير الحلول المقبولة من جميع الاطراف.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل