#adsense

عون مستاء من كلام سليمان في بكركي…أسود لـ”اللواء”: لا تسويات على حساب التيار

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": لا يزال ملف الاستحقاق الحكومي يدور في الحلقة المفرغة، حيث لم تنجح كل المحاولات التي بذلت من تحقيق تقدم جدي يفضي الى التسريع في عملية الولادة، سيما وان جولات المشاورات المكثفة التي اجراها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في مساعيه لتشكيل الحكومة اصطدمت بشروط رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون الذي ما زال مصراً على ان تكون وزارة الداخلية من حصته الى جانب 11 حقيبة وزارية اخرى، حتى يسهل عملية التأليف، وإلا فإن الازمة ستبقى على حالها من المراوحة.

في ضوء هذه الصورة، هل يمكن القول ان الامور سائرة الى مزيد من التعقيد، طالما بقيت المواقف على تصلبها، ام ان الايام القليلة المقبلة ربما تشهد خرقاً في جدار هذه الازمة، قد يقود الى دفع التأليف قدماً، وبما يساعد على توقع الولادة قريباً.

المعطيات المتوافرة لـ"اللواء" لا تحمل كثير تفاؤل بإمكانية تصاعد الدخان الابيض قريباً، على اعتبار انه لم يطرأ جديد من شأنه ان يبدل في وقائع المشهد القائم في ما يتعلق بتشكيل الحكومة، خاصة وان النائب عون وكما تقول مصادرة كان مستاءً من كلام رئيس الجمهورية في بكركي الذي اعتبره موجهاً ضده اولاً واخيراً ما يعني بوضوح ان الحملة مستمرة على رئيس التيار الوطني الحر وانهم بالتالي لا يريدون اعطاءه حقوقه في التشكيلة العتيدة، الامر الذي سيصعب بالتأكيد مهمة الرئيس المكلف، كون ان سيناريو استهداف رئيس اكبر كتلة نيابية في قوى الاكثرية مستمر بهدف ممارسة المزيد من الضغوطات عليه في اطار عملية التشكيل.

ويرفض عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب زياد اسود "ان تبقى حقوقنا كفريق سياسي وكطائفة على مستوى الوطن كله مهدورة، وان نكون الحلقة الاضعف في كل ما يجري، وان لا يحسب لنا حساب في عملية تشكيل الحكومة، وما نرفضه اكثر هو ان يأتي من يعطينا دروساً في الوطنية والدستور".

ويقول اسود: "اننا في نظام ديمقراطي برلماني نمثل ما نمثل على المستوى السياسي والشعبي والانتخابي، ويجب ان نحصل على حصة وزارية توازي حضورنا في المجلس النيابي، وبالتالي لسنا في وارد توزيع حصصنا على احد، وليس مطلوباً من احد ان يمد يده على حقوقنا لإضعافنا والتآمر علينا، كأن يحاول في كل مرحلة وتحت أي شعار ان يسلبنا حقنا الشرعي كتكتل سياسي شعبي ووطني على مساحة لبنان يمثل كل الطوائف".

وفي الوقت الذي تتحدث اوساط مقربة من الرئيس ميقاتي عن جولة مشاورات جديدة سيجريها مع القوى السياسية المرتبطة بالتأليف لتعزيز الايجابيات التي حققها في الايام الماضية، يشير النائب اسود الى ان لا شيء عملياً تم انجازه على صعيد اتصالات التشكيل، لان الرئيس ميقاتي ما زال اسير مواقفه السلبية تجاه النائب عون، والتي لا تريد ان تعترف بحق "التغيير والاصلاح" في الحصول على 12 حقيبة وزارية، وفي اعتقادي انه آن الاوان لكل الناس ان يدركوا اننا لن نقبل بأن تصادر حقوقنا، وكما اننا لن نسمح بأن يكون العماد عون هو الحلقة الاضعف، لكي تعطى الفرصة لهم لتمرير التسويات المفصلة على قياسهم، وهذا الكلام موجه الى رئيس الجمهورية تحديداً.

ويشدد نائب التيار العوني على "ان لا تراجع عن موضوع وزارة الداخلية المحسوم امرها بالنسبة الينا، ولا يمكن ان تكون من نصيب غيرنا، كوننا الاحق بها من منطلق اننا نمثل اكبر كتلة نيابية في قوى الاكثرية، وكذلك الامر فإننا نرى ان هناك حاجة ماسة لتفعيل دور هذه الوزارة الحساسة في جميع اجهزتها، في ظل حالة الفلتان التي يعيشها البلد، ما يتطلب تغييراً نوعياً في الشكل والمضمون ولإحداث نقلة نوعية في عمل الوزارة".

وتبدي في هذا الاطار اوساط قريبة من النائب عون مخاوفها من اطالة امد عملية التأليف اشهراً اضافية "في ظل الاحداث المتسارعة التي يشهدها العالم العربي وتفرض بقاء الامور على ما هي عليه، بانتظار اتضاح صورة المشهد الاقليمي وانعكاساته على لبنان، في ظل الترابط الداخلي بتطورات المنطقة، خاصة وان ما يحصل في سوريا تحديداً يعني لبنان كثيراً ويتطلب من المسؤولين اللبنانيين التعامل معه بحذر شديد وتفادي القيام بأي خطوة قد ترتد سلباً على وضعنا الداخلي، ومن هنا ينبغي الا يغامر احد في الملف الحكومي ويهرب الى الامام بتشكيلة امر واقع ستزيد من الانقسام الداخلي وتأخذ البلد الى نفق مظلم لن يكون الخروج منه سهلاً".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل