#adsense

مصادر دبلوماسية غربية رفيعة المستوى لـ”الجمهورية”: سوريا مرشحة لاستنزاف قد ينعكس على لبنان

حجم الخط

بقيت الأنظار المحلية والإقليمية والدولية مشدودة إلى سوريا، في ضوء التطورات المتسارعة على ساحتها وردّة الفعل السورية حيالها، ما يوحي أن القيادة السورية اتخذت قرار الحسم العسكري. وقد عزّز هذا المنحى إعلان الأردن أنّ سوريا أغلقت معابرها الحدودية معه، فيما نفت دمشق أن تكون قد اتخذت مثل هذه الخطوة، وضربت حصارا على درعا، بعدما أدخلت قوات مدرَّعة اليها، فيما يبدو أنها قرّرت حسم الموقف في هذه المدينة التي كانت أول من انتفض ضد النظام قبل أسابيع.

وفي جديد تداعيات الأحداث السورية، أعلن البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تبحث في فرض "عقوبات موجّهة" على حكومة الرئيس بشار الأسد، ردّا على أعمال القمع العنيفة للمحتجين، بعدما كان مسؤول أميركي أعلن "أنّ من بين الإجراءات التي يجري البحث فيها، تجميد الأصول وحظر التعاملات التجارية الأميركية". كذلك دعت الأمم المتحدة إلى"الوقف الفوري لعمليات القتل" في سوريا ووقف إطلاق الرصاص الحيّ على المتظاهرين".

وقالت مصادر دبلوماسية غربية رفيعة المستوى لـ"الجمهورية": "إن الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا لم ترفعا أيديهما عن النظام السوري بعد، وخصوصا أن هناك ضغوطا اسرائيلية على واشنطن لعدم إسقاط النظام، فيما لم يتوافر بعد أي بديل له يمكن أن ينقل سوريا من موقع الممانعة إلى مفاوضات السلام".

وأضافت: "أن الولايات المتحدة وأوروبا ليستا في وارد اتخاذ أي قرار يزعج تحرّك النظام السوري عمليا، لا بل إن أقصى أُمنية لدى الدول الغربية هي أن يفتح الرئيس السوري بشار الأسد حوارا مع المعارضة السورية، ما يعني أنها دعوة مزدوجة للنظام إلى أن يمضي قُدُما في إصلاحاته، وللمعارضة إلى أن توقف انتفاضتها. وهذا الموقف مغاير لذاك الذي اتخذته الدول الكبرى من أحداث تونس ومصر".

ولكنّ هذه المصادر استدركت مؤكّدة "أنّ هذا الموقف قابل للتعديل تبعا لتطورات الوضع ميدانيا في المدن السورية، ففترة السماح التي يعطيها الغرب للنظام السوري حاليا مرهونة بقدرته على حسم الوضع سريعا، وإلا سيتحوّل الدعم الى قوى المعارضة إذا استطاعت أن تشكل قيادة واضحة، وأن تعلن برنامج تغيير حسب ما فعل مجلس قيادة الحكم في مصر قبل تَنحية الرئيس حسني مبارك، حين أعلن تمسكه باتفاق كمب ديفيد".

وحسب المصادر الدبلوماسية نفسها، فإنّ الوضع في سوريا "مرشّح للدخول في حالة استنزاف أمني وسياسي يمكن أن يتأثر به الوضع في لبنان".

وإلى ذلك أعلن دبلوماسيون في الأمم المتحدة أمس أنّ بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال تروّج داخل مجلس الامن الدولي مشروع قرار يدين "القمع الدامي للتظاهرات في سوريا".

وأشار دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه في اتصال مع "فرانس برس"، إلى أنّ مشروع القرار "المشترك يندّد بالعنف ويوجّه نداء إلى ضبط النفس"، مرجّحا أن يتم نشره على الملأ اليوم، إذا ما توصل الأعضاء الـ15 داخل مجلس الأمن الى "اتفاق بالإجماع" عليه.

وعلمت "الجمهورية" أن اتصالات مكثفة أجريت بين الدول الخمس الكبرى حتى ساعة متقدمة من فجر اليوم لاقناع روسيا والصين بالتخلي عن رفضهما لقرار ادانة العنف في سوريا.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل