#adsense

“النهار”: عقدة الداخلية عصيّة على الحلّ في اليوم الـ 91 للتكليف

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":… وفي اليوم الـ 91 لتكليف الرئيس نجيب ميقاتي ، لم تُزل من امامه جميع الموانع التي تعبّد الطريق امامه نهائيا حتى يتمكن من تأليف الحكومة، في وقت تلح فيه أصوات قادة سياسيين وحزبيين ومقامات روحية على استعجال التأليف، حيث ينتظر الحكومة الكثير من الاستحقاقات الدولية والمحلية في كل الميادين، وفي ظل التطورات في عدد من الدول العربية والتحسب لانعكاساتها المحتملة، عبر تحصينها باجراءات تقوي منعتها في وجه اي ارتدادات قد تمس الاستقرار السياسي والامني.

والمشكلة الحالية التي تطرح بقوة إزاء الفراغ الحكومي هي من يحسم تلك الخلافات من اجل ولادة الحكو مة الجديدة؟ هل من زعامات لبنانية قادرة على التدخل لفض النزاعات المتبقية على التشكيلة الحكومية؟ رئيس الجمهورية ميشال سليمان نفى من بكركي في عيد الفصح وجود معوقات من الخارج تحول دون تأليف الحكومة، مشيراً الى مطالب للكتل النيابية، واقترح مخرجا مثلثا لها، الاول: مناقشتها بروح الحوار، والثاني الحرص على المصلحة الوطنية، والثالث احترام سقف الدستور. المخرج المثلث عمومي ومن المفترض ألا يختلف عليه مع اي رئيس كتلة نيابية. لكن المشكلة الحقيقية في التفصيل.

وفسرت قيادات سياسية فاعلة موقف سليمان في بكركي ، بأنه يدل على ان عقدة الداخلية لا تزال مستعصية وان حليفي الجنرال عون في الأكثرية النيابية يواجهان مأزقا مستعصيا في موضوع الحكومة الجديدة التي ستشكل من فريق واحد بعدما رفضت الأكثرية السابقة المشاركة، وهذا ما دفعهما الى مضاعفة جهودهما لايجاد الحل الملائم لعقــــدة الداخلية، لانهما في الوقت عينــــه لا يريدان ان يكونا ضد موقف رئيس الجمهورية ولا الاعتراض او الضغط على حليفهما رئيس "التيار الوطني الحر".

وهذا ما جعلهما يضاعفان جهودهما لإزالة العقد الجاثمة في وجهها. فهل ينجحان؟ وما البديل في حال عدم التوصل الى مخارج جديدة فيما يجزم قريبون من الأكثرية الجديدة انه لم يعد من مانع في وجه التشكيلة سوى عقدة صراع الجنرالين؟

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل