أكد العضو المؤسس في المنظمة العربية لحقوق الإنسان الناشط السوري أحمد الحجي، أن اقتحام مدينة درعا ومحيطها أمس من قبل السلطات السورية شكل مفاجأة كبيرة للجميع.
الحجي، وفي تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودسة، ناشد الرئيس بشار الأسد التدخل شخصيا لما لديه من صلاحيات وسلطات لوقف العنف الحاصل، ووقف الموت اليومي والمجاني الذي يعيشه الشعب السوري.
وأضاف الحجي: "الإشارات الصادرة من درعا تدل أن السلطة أخذت قرار الحسم الأمني مع ما يحدث، نتمنى تدارك هذا الخطأ قبل فوات الأوان، لأن الخيار الأمني سيفتح الأبواب كلها، وسيذهب بالبلد إلى مصائر مجهولة، لأنه لا يمكن القول إن هذا الخيار هو الحل، لا يمكن مطلقا تقديم الخيار الأمني على الخيارات السياسية؛ لأن الخيار الأمني هو انتحار جماعي، فقبل أيام كنا نسمع أن هناك عصابات ومندسين من قبل وسائل إعلام النظام، واليوم نرى قوى الأمن موجودة في الشارع، ولم نسمع أي مسؤول سوري يبرر هذا الاقتحام وهذا التحرك الأمني، ما يحصل مفاجأة".
وحول إمكانية نجاح السلطة بإنهاء الاحتجاجات الشعبية عبر الخيار الأمني، أفاد: "مطالب الشعب السوري كما وردت وكما أعلن عنها هي مطالب مشروعة، وقد أكدها الرئيس الأسد في أكثر من خطاب ولقاء له، هذه المطالب المشروعة نتساءل لماذا تمّ تجاوزها بخاصة بعد إلغاء قانون الطوارئ وإيقاف العمل به، لماذا في اليوم الثاني نستيقظ على حملة اعتقالات وحملة قمع، وكأن رئيس الجمهورية يتحدث بأمر جهات أخرى تتحدث بأمر آخر مخالف". وأضاف: "هناك أزمة ثقة بين السلطة والشعب وهذه الأزمة لا أرى أنه بالإمكان تجاوزها، فالمسألة مسألة ثقة مفقودة، ليس اليوم بل هي قديمة بين السلطة والشعب".