#adsense

هل يكون الجراح رجل المرحلة؟!

حجم الخط

جاءت الاتهامات السورية التي وجهت الى النائب في تيار المستقبل جمال الجراح بمستوى جعله عنوانا سياسيا، بل بمستوى اظهاره وكأنه رجل مرحلة بالغة الحساسية والخطورة في لبنان والمنطقة، تستدعي التساؤل عن جدية اتهامه بانه وراء الاحداث في سوريا، بما في ذلك القول انه وراء تهريب الاسلحة الى خصوم النظام في سورية. وفي الحالين ظهر النائب البقاعي وكأنه في قمة القمة الشخصية والسياسية، مع علم من يعلم ان اعطاء هذا التوصيف الثوري للجراح وللتيار الذي ينتمي اليه لا ينطبق البتة على الضعف الذي ميز مرحلة طويلة عريضة من التعديات التي طاولت زعامات المستقبل ومؤسساته الاعلامية والاجتماعية – الانسانية، ولو كان العكس لما حصلت العمليات العدائية التي سميت في ايار من العام 2008 حربا وقائية بحسب ما ورد على لسان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مجال تبرير ما حدث واعتباره حقا مشروعا!

وطالما ان النائب جمال الجراح وزميله عقاب صقر من ابرز الداعمين للانتفاضة الشعبية والسياسية والامنية في سوريا، فمن الضروري التذكير بان طلب ملاحقتهما قضائيا لن يترجم حيث لن يزورا سوريا في القريب او في البعيد، لكن الخوف منهما لا بد وان يكون بمستوى الخوف الذي عانى منه بعض خصوم سوريا في لبنان وفي مقدمهم الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط، طبعا قبل ان يغير الاخير من تصرفه تجاه العلاقة مع من حمل عليهم بعنف في السلطة السورية؟!

ولان من يفترض بهم في السلطة اللبنانية الدفاع عن المتهم – ارتكب النائب جمال الجراح، جاء من يدعي ان الدفاع يحتاج الى بعض الوقت، او الى وصول لائحة الاتهام بالوسائل القانونية، ان من خلال المجلس الاعلى اللبناني – السوري، او من خلال وزارة الخارجية. وهذه الميوعة في رد الفعل اللبناني الرسمي على تصرف السلطة السورية، يستمر الاخذ والرد بعدها على غير الاساسات الدستورية التي اعطاها نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم صفة «الشعور بظلم الاتهام» الشبيه بالاتهامات التي توجه الى الحزب من غير حاجة الى تبرير، حتى وان كان المقصود سلاح مقاومة العدو الاسرائيلي الذي لم يعد احد يسمع عنه شيئا في الجنوب وفي مواجهة اسرائيل، بقدر ما انحصر نشاط السلاح غير الشرعي في اماكن محددة من العاصمة وفي مناطق على تماس مع بعض خصوم الداخل وتحديدا في الضاحية الجنوبية لبيروت!

وفي مجال اللعبة السياسية التي ادت الى تعليق عملية تشكيل الحكومة في عنق الزجاجة، او في عنق رئيس التيار الوطني العماد المتقاعد ميشال عون، فان ما تقوله اوساط مقربة من الاخير انه غير منزعج من التأخير الحاصل في عملية تشكيل الحكومة، كما تقول الاوساط المشار اليها ان جل اهتمام «جنرال الرابية» التمسك بمواقفه طال زمن التعقيد ام قصر، خصوصا عندما يقال ان عون عرف كيف يستفيد من تحالفه مع حزب الله بقدر افادة الحزب من الغطاء الذي يوفره له تكتل التغيير والاصلاح في ممارسة لعبة السلاح غير الشرعي؟!

وهكذا يبقى السؤال هل يستمر النائب جمال الجراح رجل المرحلة مثله مثل تيار المستقبل وبعض خصوم النظام في سورية؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل