إعداد الـ AFP: يستعد مئات الاف من الكاثوليك للاحتفال في روما بتطويب يوحنا بولس الثاني بعد ست سنوات على وفاته، في تكريم لهذا البابا الذي اضفى خلال حبريته التي استمرت 26 عاما شبابا على الكنيسة من دون ان يغير عقيدتها.
وسيعلن كارول فويتيلا الاحد المقبل طوباويا خلال مراسم تقام في كاتدرائية القديس بطرس في ختام دعوى تطويب سريعة جدا.
وعشية ذلك تقام مراسم تكريم واسعة في مدرج سيركوس ماكسيموس في روما. وستقيم الكثير من الكنائس صلوات خلال الليل. وبعد القداس الاحتفالي سيتمكن المشاركون من المرور امام رفاته.
ويتزامن تطويبه الاحد في الاول من ايار مع عيد العمل. وهذه الصدفة تتماشى مع صورة هذا البابا البولندي الذي كان عامل تعدين ومدافعا عن نقابة التضامن البولندية.
وستنقل مئات القطارات والطائرات والحافلات المؤمنين الى روما. وستأتي المجموعة الاساسية من المشاركين من بلده بولندا فضلا عن اسبانيا وفرنسا ودول اوروبية اخرى.
الا ان المشاركة الكثيفة التي اعلنت قبل شهرين في تطويب اكثر البابوات شعبية في القرن العشرين لن تحصل على ما يبدو. فالحرب في ليبيبا وعدم الاستقرار في منطقة المتوسط دفعت الكثير من الاميركيين والاسيويين الى الغاء مشاركتهم. وينتظر حضور اقل من 300 الف شخص.
وتحيي المراسم التي ستنقل مباشرة عبر التلفزيون، الصورة الشهيرة لهذا البابا الاتي من الجانب الاخر من الستار الحديدي الذي كان قوي البنية ونشيطا عند انتخابه فيما اوهنه مرض باركنسون كثيرا في اخر حياته.
وستعكس هذه المراسم ايضا الرسائل التي حاول تمريرها، وهي الانضباط واليد الممدوة الى الديانات الاخرى والثقة بالشباب والتشدد حول القيم العائلية والجنسية وحقوق الانسان ومكافحة الحروب وانتقاد الرأسمالية العشوائية والتعاون مع اوساط العلوم.
وخلال مأتم البابا الذي كان اسمه كارول فيوتيلا قبل توليه البابوية، امتلأت روما بجموع غفيرة لا سابق لها. وقد هتف المؤمنون عبارة "سانتو سوبيتو" (قديس الان).
واكد الفاتكيان ان دعوى التطويب التي انجزت سريعا في غضون خمس سنوات وسبعة اشهر، جرت وفقا للقواعد. وقد اعتبر ان شفاء الراهبة الفرنسية ماري سيمون-بيار من مرض باركنسون اتى بشفاعته.
ومن اجل اعلان قداسته ينبغي اثبات حصول معجزة اخرى. ووردت الى الفاتيكان عدة الاف من الشهادات الجدية او الغريبة تتحدث عن حالات شفاء او نعم.
وقد اشاد البابا بنديكتوس واسمه السابق يوزف راتسينغر به قائلا "انه شاهد كبير للرب مملوء بالروح القدس". واضاف ان الكنيسة بحاجة الى "امثلة مضيئة" الى جانب "الاخطاء المشينة".
وتنتشر في روما صور يوحنا بولس الثاني الذي كان ايضا اسقف المدينة. ومع انه جاب العالم فانه ظل يجد الوقت لزياره رعاياه. وقد تماهت صورته مع هذه المدينة.