يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاسبوع المقبل الى بريطانيا وفرنسا لاجراء مباحثات حول عملية السلام مع الفلسطينيين كما اعلن مكتبه الثلاثاء في بيان.
وتأتي هذه الزيارة في موازاة سلسلة زيارات للرئيس الفلسطيني محمود عباس في اوروبا، الى فرنسا في نيسان/ابريل والمانيا في ايار المقبل.
وسيلتقي نتانياهو نظيره البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ل"يبحث معهما مسائل دبلوماسية" بحسب البيان الذي لم يوضح بدقة موعد الزيارتين.
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتانياهو سيسعى الى ثني محادثيه عن الرد ايجابا على طلب الاعتراف بدولة فلسطينية في الامم المتحدة.
وكان سفير فرنسا في الامم المتحدة جيرار ارو اعلن في 21 نيسان، اثناء زيارة عباس الى باريس، ان فرنسا وشركاءها الاوروبيين يدرسون فكرة "الاعتراف بدولة فلسطين".
ويتوقع ان يحاول نتانياهو الحريص على تجنب هذا الاحتمال، اقناع المسؤولين الفلسطينيين باستئناف مفاوضات السلام في كلمة يتوقع ان يلقيها في ايار امام الكونغرس الاميركي.
لكنه وضع قائمة من "الخطوط الحمر". فمع قبوله بفكرة اقامة دولة فلسطينية "منزوعة السلاح" يدعو الى ضم كتل كبيرة من المستوطنات حيث تقيم غالبية المستوطنين اليهود البالغ عددهم 300 الف في الضفة الغربية.
ويطالب بابقاء وجود عسكري اسرائيلي في غور الاردن ويرفض اي تخل عن القدس الشرقية المحتلة التي يريد الفلسطينيون جعلها عاصمة لدولتهم المنشودة، كما يرفض اي "حق لعودة" اللاجئين الفلسطينيين، وهي مواقف غير مقبولة بالنسبة للفلسطينيين.
اما الفلسطينيون فيسعون من جهتهم الى الحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطين بحدود 1967، اي مع كامل القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، بعد ان خاب املهم في التوصل الى اتفاق مع الحكومة الاسرائيلية الحالية.
ومحادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية التي اعيد اطلاقها في ايلول/سبتمبر الماضي ولم تدم سوى فترة وجيزة، تراوح مكانها منذ انتهاء فترة العمل بتجميد جزئي للبناء في المستوطنات اليهودية القائمة في الضفة الغربية.
ولاستئنافها يطالب الفلسطينيون بوقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية الامر الذي يرفضه نتانياهو بالرغم من الضغوط الدولية.