اكد وزير بارز في حكومة تصريف الاعمال لـ"اللواء" ان لا شيء في الافق يوحي بإمكان تأليف الحكومة، وان القضية طويلة، من دون الغوص في الاسباب التي تؤسس لهذه الرؤية.
اما على صعيد التقييم في كل من المقرات الرئاسية، فقد تجمعت لـ"اللواء" المعطيات الآتية:
ميقاتي: لا لشروط عون … في فردان بدا الموقف مختلفاً عن الاجواء السلبية التي خلفها لقاء الرئيس المكلف مع الخليلين، مشيعة اجواء ايجابية مفادها احياء الاتفاق الذي تم التوصل اليه قبل الفصح، بالنسبة الى توزيع الحصص والنسب على أساس 11 * 19، وعلى أن يكون للحزب القومي وزير شيعي، وأن الأمور تقريباً شبه منجزة، باستثناء التفاهم على حقيبة الداخلية.
وقالت أوساط الرئيس المكلف أن التوجه الآن هو لدفع الاتصالات في اتجاه إيجاد حل لهذه الحقيبة، على قاعدة التسوية التي جرى التداول في شأنها بحيث لا تكون لا للرئيس سليمان ولا للعماد عون، مشيرة إلى أن الانطباعات السلبية الظاهرة لا تعكس حقيقة الاتصالات التي تتم بعيداً عن الأضواء ومعظمها إيجابية.
وعلمت "اللواء" أن اجتماعاً جمع ليل الاثنين في الرابية العماد عون بعلي حسن خليل وحسن خليل، تلى الاجتماع الذي جمع الرئيس ميقاتي بالخليلين، وخصص للتداول في آخر المعطيات الحكومية. وكان الخليلان قد استبقا لقاءهما بالرئيس المكلف، باجتماع عصر أوّل من أمس مع الوزير جبران باسيل.
وأبلغ مصدر رفيع "اللواء" أن معاوني برّي ونصر الله وضعا عون في مناخ المشاورات التي سيجريها ميقاتي هذا الأسبوع، مؤكدين أهمية تشكيل الحكومة في هذا الظرف السياسي الضاغط محلياً وسورياً، وحضاه على تسهيل مهمة الرئيس المكلف، وأن الأخير وعدهما بتسهيل اتصالاتهما، وهو من أجل ذلك ارجأ الحلقة التلفزيونية التي كان سيظهر فيها على تلفزيون O.T.V الى موعد لاحق.
في الموازاة، نقل زوّار ميقاتي عنه قوله أن المشاورات المستأنفة اثر عودته من لندن، تحدها ثابتتان: لا اعتذار ولا وزارة داخلية للعماد عون، وانه لن يرضخ لشروطه والحكومة لن تؤلف ضمن هذه الشروط.
وتبين أن هاتين الثابتتين كانتا في أساس موقف عون التصعيدي اثر اجتماع تكتل "الاصلاح والتغيير"، والذي عاد فيه إلى نقطة البداية، مجدداً مطالبته بالحصول على وزارة الداخلية اسوة بالتوزيعات الحاصلة للوزارات السيادية الثلاث الأخرى، من دون ان يوفر انتقاداته اللاذعة الرئيسين سليمان وميقاتي، رداً على ما أعلنه الأوّل في بكركي من أن الدستور لا يعطي حصصاً لأحد، مؤكداً أن الدستور ليس "ممسحة"، وانه من الآن وصاعداً كل من يريد ان يتطرق إلى الدستور، من دون أن يذكر النص الذي يستند إليه، سأتعرض له كائناً من كان.