اعلن مصدر بارز في قوى 8 آذار إنّ أيّ تقدم لم يحرز في اتجاه حلّ عقدة "الداخلية"، وإنّ الأمور ما تزال تراوح مكانها بل ربّما تتجه الى مزيد من التعقيد لأنّ رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون سيصعِّد خلال الساعات المقبلة. وأسف المصدر لاستفحال هذه العقدة الداخلية التي تمثّل 5 في المئة فقط من مسار التأليف، وأن تبقى حائلة دون ولادة الحكومة نتيجة عناد البعض وتمسّك البعض الآخر بـ"سلاح التوقيع".
وافادت مصادر معنيّة بتأليف الحكومة لـ"الجمهورية" إنّ ميقاتي لن يعتذر عن التكليف مهما واجه من عقبات، وإنه حريص على علاقته الوطيدة بالقيادة السورية حرصه على تأليف الحكومة التي ترضي الجميع. وأضافت: إنّ الرجل متضامن في الموقف مع سليمان في عدم قبول الشروط التي يفرضها عون لتأليف الحكومة. وأكّدت أنّ العقدة التي تؤخر التأليف هي "الداخلية" حيث إنّ عون كان ولا يزال مصرّا على ان تكون من حصّته، ولا يقبل بديلا منها إلّا حقيبة المال التي يرفض ميقاتي التخلّي عنها، في الوقت الذي يرفض سليمان التخلّي عن الداخلية، وفي المحصلة، فإنّ سليمان وميقاتي يرفضان التسليم بكلّ ما يطلبه عون "الذي قد تكون لديه مستقبلا مفاجآت غير سارّة لهما". وكشفت أنّ الفكرة التي كانت مطروحة قبل سفر ميقاتي هي ان يتوافق سليمان وعون على اسم وزير الداخلية، بحيث يسمّي سليمان ويوافق عون، او بالعكس، ولكن هذه الفكرة سقطت. وقد تركّزت الاتصالات على استمزاج الآراء حول سبل ايجاد حل لعقدة الداخلية، في الوقت الذي اعتبرت مصادر قوى 14 آذار أنّ المعركة لم تعد بين قوى 8 و14 آذار بل أصبحت بين بعبدا والرابية.