حذّر عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت من أن ما يجري على الساحة الداخلية لا يبشّر بالخير، خصوصاً في ظل التعديات على املاك الدولة العامة والخاصة، إضافة الى الكلام الكبير الذي لمس فيه تهرّبا من المسؤولية من قبل رئيس المجلس النواب نبيه بري وأعضاء كتلته، مذكرا بري بقوله الشهير "من طلّع الحمار على المأذنة ينزله". وأضاف: "لذلك عليه أن يتذكر هذا الكلام ويعرف من هو الذي سمح لهؤلاء المواطنين بالإعتداء على الاملاك العامة والخاصة، بالتالي لدينا انطباع بأن هناك توجه للفلتان على الصعد كافة".
فتفت، وفي حديث الى محطة الـ"anb"، لفت الى أن تحرك السائقين العموميين يوحي بأن هناك أزمة معيشية كبيرة وهي حقيقة لا مفر منها، لكن من يتحمل مسؤوليتها من فرض الفراغ، معتبرا أن الفراغ اختاره البعض لجعل مؤسسات الدولة في لبنان تتجه أكثر فأكثر نحو الانهيار ليتمكنوا من وضع اليد عليها جميعاً من دون استثناء. وأضاف: "إن الكلام الذي أطلقه النائب ميشال عون بعد اجتماع تكتل "التغيير والإصلاح" تحديداً، يؤكد الانطباع السائد بأن لا نية لهذا الفريق السياسي بتأليف الحكومة، وكل ما يقال مجرد ذر الرماد في العيون، وحتى الحجج التي يتداولونها غير مقنعة بتاتاً ويبدو أن القرار اكبر منهم".
وشدد فتفت على أن المسؤولية تقع على الجميع وتقع أيضاً على الحكومات السابقة، مشيرا الى أن الرئيس بري اعتبر أن منطقة البقاع لم تأخذ حاجتها الكافية لتنمية الزراعة فيها، لكنه تناسى أنه كان شريكاً في جميع الحكومات السابقة منذ اتفاق الطائف وحتى اليوم، تحديداً في مجال الزراعة.
وإذ حمّل فتفت المسؤولية للطرف الذي أسقط حكومة الوحدة الوطنية وهو عاجز عن إدارة شؤون البلاد منذ ثلاثة اشهر ونصف مسؤولية ما آلت إليه الامور، لفت الى أنه ليس هناك أي امكان اليوم حتى للتشريع داخل المجلس النيابي لمعالجة بعض الشؤون الاقتصادية، معتبرا أنه لا يجب أن يستلم هذا الفريق زمام ادارة البلاد حتى ولو تشكلت الحكومة ستكون عاجزة بالتأكيد عن القيام بمهامها نتيجة التناتشات السياسية والمصلحية فيها.