رأى عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب آلان عون ان اللقاء الرباعي في بكركي في هذه المرحلة الجد دقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة ككل، هو لقاء ايجابي الى ابعد حدود، والايجابية تكمن في أن القوى اللبنانية المتنافسة لديها قدرة الالتقاء والحوار، متمنياً ان يعمم هذا النموذج على مستوى لبنان كله.
واعتبر عون في اتصال مع موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني ان المناخ الذي واكب لقاء بكركي هو احد ضمانات استقرار الشارع المسيحي الى حد ما، وابقاء اي اختلافات واي تطلعات ضمن اطار الحوار والهدوء خصوصا في ظل هذا الجو المتوتر على المستوى الاقليمي، ما يحتم تعميم هذا النموذج على اللبنانيين جميعا وليس فقط على المسيحيين.
وعن قدرة الشارع المسيحي على اختلافه في ملاقاة قياداته في سكة التخاصم الشرعي والديمقراطي لا التقاتل السياسي، رأى عون ان "الامر مرتبط اولا بشعور هذا الشارع ان هناك صدقا في هذا الموضوع، وثانيا مرتبط بدرجة الثقة التي يوليها كل شارع لقياداته".
واضاف: "اعتقد ان الرأي العام اليوم، بالرغم من ولاءاته المطلقة، اصبح اكثر واكثر يتمتع بقناعات داخلية، وكل ما تقوم به القيادات يكون في بعض الاوقات موضع تفاؤل، وعلى هذه القيادات شرح مسارها حتى يصل الرأي العام الى قناعة بخطواتها، وعندما لا يكون هناك من قناعة يصبح هناك افتراق".
واعتبر ان لدى القيادات قدرة كبيرة، بحكم الثقة ورصيدها الكبير عند الناس، ان تأخذ الرأي العام الى اي إتجاه تريده، ولكن في الوقت نفسه هناك رأي عام لا يسير الا عن قناعة ويسأل ويأخذ وقته الكاف لكي يسير في الاتجاه المطلوب او المستحدث.
وحول ما اذا كان الشارع المسيحي مهيأ لمثل هكذا خطوات، رأى النائب آلان عون ان "الجو العام المسيحي ميّال دائما الى الوفاق واحد لا يحب ويريد ان يعود الى مراحل مع الاسف كانت سيئة ومؤلمة اي مرحلة صدام".
وتابع: "لدى الجميع اقتناع بأنهم لن يصبحوا حزبا واحدا ولن ينغرموا في بعضهم بعضا، فليس بين يوم وآخر ستحب اي قاعدة شعبية قيادات الحزب الآخر، سيبقى هناك اختلاف، ولكن هناك ارتقاء الى نموذج معين من العلاقة ومن التنافس يجب ان يكون حضاريا وايجابيا. الاحزاب المسيحية يجب ان تتنافس ايجابيا بمعنى من يقدم الافضل الى الشعب من اداء وبرامج وافكار اكثر مما هو تنافس على اساس كره الآخر وسلبيات الآخر وغير ذلك. اعتقد انه اذا ما ارتقينا الى هذا الحد نكون منسجمين مع تطلعات الشعب المسيحي واللبناني بشكل عام".
واكد عون ان لا علم له بأي خطوات اضافية في الايام القليلة المقبلة خصوصا لناحية الغداء الذي تكلمت عنه وسائل الاعلام، وانه سيعُلَن عن اي خطوة جديدة او اي تطور عندما ينضج.
وختم النائب عون قائلا: "اي علاقة تستجد هي مقرونة بتجربة، هذا المناخ الجديد هو تحت التجربة، وهو مسؤولية جميع المسؤولين والقيادات في تلك التيارات وايضا مسؤولية وسائل اعلامها ومنهم موقع "القوات اللبنانية" الذي اذا كنا نبادر الى الحديث معه اليوم، نتمنى ايضا ان يبتعد عن اي حملات او ما شابه كما كان يحصل في السابق ونوقف الحملات التي كانت تسيء الى اي مناخ ايجابي. يجب ان نخضع جميعنا في هذه المرحلة الى التجربة، وان يكون هناك تطور في طريقة التعاطي بشكل حقيقي رغم الاختلاف، لان خلق مناخ ايجابي على مستوى التعاطي يمكن ان يوصل المختلفين الى قواسم مشتركة في مكان ما، اما اذا كان المناخ الذي تتطور فيه العلاقة سيئا جدا فلا يمكن ابدا ان تتقدم في اي موضوع كان".