في تغيير كبير في فريق الامن القومي الاميركي، صرح مسؤول اميركي الاربعاء ان مدير وكالة الاستخبارات الاميركية CIA ليون بانيتا سيتولى وزارة الدفاع خلفا للجنرال روبرت غيتس الصيف المقبل.
وذكرت وسائل الاعلام الاميركية انه في اطار التغيير، يتوقع ان يعين الرئيس الاميركي باراك اوباما الجنرال ديفيد بترايوس، قائد القوات الاميركية وقوات حلف الاطلسي في افغانستان، خلفا لبانيتا على راس الـCIA.
وسيخلف بانيتا (72 عاما) غيتس الذي يعتبر شخصية نافذة في ادارة اوباما وتسلم وزارة الدفاع اثناء حكم الرئيس السابق جورج بوش.
وعمل غيتس، الذي اعلن انه سيستقيل من منصبه في وقت لاحق من هذا العام، مديرا سابقا للـCIA واشاد باداء بانيتا رئيسا للوكالة.
واذا حصل على مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه وزيرا للدفاع، فسيكون اول ديموقراطي يتولى هذه الحقيبة منذ وليام بيري عام 1997.
وذكرت شبكتا "abc" و "nbc" التلفزيونيتان ان الجنرال جون الين النائب الحالي لقائد القيادة الاميركية الوسطى سيخلف بترايوس في منصبه قائدا للعمليات العسكرية في افغانستان.
وعلى الصعيد المدني في افغانستان، فقد تردد ان ريان كروكر الدبلوماسي الاميركي السابق الذي عمل سفيرا لبلاده في باكستان والعراق، سيحل محل السفير كارل ايكنبيري في كابول والذي شاب التوتر علاقته مع الرئيس الافغاني حميد كرزاي.
ورفض البيت الابيض التعليق على هذه التقارير الاربعاء. وقد المحت الادارة الاميركية قبل اسابيع الى احتمال اجراء هذه التغييرات.
وسيحدد هذا التغيير النهج الذي سيتبعه اوباما في الحرب في افغانستان التي يتزايد استياء الاميركيين من استمرارها، وكذلك في الحرب في ليبيا والاضطرابات التي تهدد نفوذ واشنطن في دول الشرق الاوسط.
واضافة الى حقيبة الدفاع، يتوقع ان تشهد الادارة الاميركية عدة تغييرات خلال الاشهر القليلة المقبلة ومن بينها استبدال قائد الجيش الاميركي الاميرال مايك مولين الذي تنتهي ولايته في ايلول.
وظهر بانيتا، الذي يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديموقراطي، كمرشح قوي لخلافة غيتس على راس وزارة الدفاع بعد ان اصبح واضحا ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون غير مهتمة بشغل هذه الوزارة.
وبفضل خبرته عضوا في الكونغرس ومسؤولا عن الموازنة في ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون، فيبدو ان بانيتا هو الشخص المناسب لتولي وزارة الدفاع وسط تصاعد الضغوط المالية والاجراءات التقشفية.
وفي عام 1993 عمل بانيتا، المولود لمهاجرين ايطاليين، مديرا لمكتب الادارة والميزانية في ادارة كلينتون، ونسب اليه الفضل في المساعدة على تحقيق التوازن في الميزانية والفدرالية وتحقيق فائض.
وفي تموز 1994 عين بانيتا رئيسا لمكتب كلينتون لمدة ثلاث سنوات.
وبالنسبة لبترايوس، فقد راى العديد من المسؤولين في الـCIA، اضافة الى المحللين بانه الشخص المناسب لرئاسة هذه الوكالة نظرا لعمله مع عملاء في الاستخبارات في قتال عناصر القاعدة في العراق وافغانستان واليمن وغيرها من الدول اضافة الى خبرته في النقاشات الخاصة بسياسة واشنطن.