#adsense

233 عضوا من البعث يستقيلون في سوريا وماكين يعتبر الأسد فاقدا لشرعيته… المعارضة تخير النظام بين التحول الديمقراطي والاطاحة به وواشنطن والاتحاد الاوروبي يتجهان لفرض العقوبات

حجم الخط

اعتبر السناتور الاميركي النافذ جون ماكين في مقابلة مع فرانس برس في باريس ان الرئيس السوري بشار الاسد فقد شرعيته عبر قمع شعبه مؤكدا ان عليه التنحي. وقال ماكين: "اعتقد انه فقد شرعيته. لقد امر جيشه باطلاق النار على شعبه. نعم اعتقد ان عليه التنحي". وللضغط على النظام السوري، اكد ماكين تأييده كل الخطوات غير العسكرية مثل فرض عقوبات من قبل الامم المتحدة.

وكانت بدأت الضغوط تزداد على نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي دعته المعارضة الى القيام بتحول ديمقراطي حقيقي في البلاد او مواجهة ثورة شعبية تطيح به.

واطلق الناشطون في بيان ما اسموه "المبادرة الوطنية للتغيير" وهدفها حصول "تحول آمن نحو الديموقراطية في سوريا"، مؤكدين حصولهم على تواقيع 150 معارضا داخل سوريا امتنعوا عن ذكر اسماء معظمهم كي لا يتعرضوا للملاحقة.

وقال البيان "إن سوريا اليوم أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما، إما أن يقود النظام الحاكم نفسه مرحلة التحول الآمن باتجاه التحول الديمقراطي، ويحدونا امل كبير في أن يمتلك النظام الشجاعة الأخلاقية التي تدفعه إلى انتهاج هذا الخيار، أو أن تقود مرحلة الاحتجاجات الشعبية إلى ثورة شعبية تسقط النظام وندخل بعدها في مرحلة التحول بعد موجة من العنف والاضطرابات".

واضاف البيان "إن القيام بإصلاح سياسي جذري يبدأ من تغيير الدستور وكتابة دستور ديمقراطي جديد يضمن الحقوق الأساسية للمواطنين، ويؤكد على الفصل التام بين السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية، ويشمل ايضا إصلاحا جذريا للجهاز القضائي الذي انتشر فيه الفساد وفقد المواطنون الثقة فيه".

كما طالبوا باطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وإصدار قانون عصري للأحزاب السياسية، وتحرير قانون الإعلام وإصدار قانون جديد للانتخابات، وتشكيل هيئة وطنية للحقيقة والمصالحة من أجل الكشف عن المفقودين السوريين والتعويض عن المعتقلين السياسيين وإعطاء كافة الحقوق الأساسية للاكراد.

واعتبروا ان "المؤسسة الوحيدة التي بإمكانها قيادة هذا التحول هو الجيش، وتحديدا وزير الدفاع العماد علي حبيب ورئيس الأركان العماد داوود راجحة"، وذلك عبر "الدخول في مفاوضات مع القادة المدنيين الممثلين لقيادات المعارضة أو أية شخصيات أخرى تحظى باحترام السوريين من أجل تشكيل حكومة انتقالية، تفضي إلى إنجاز جدول زمني لإنجاز عملية التحول الديموقراطي تبدأ بكتابة دستور مؤقت جديد للبلاد يجري التصديق عليه عبر استفتاء وطني".

في موازاة ذلك ضاعفت الاسرة الدولية المبادرات لادانة القمع الدامي للمتظاهرين المناهضين للنظام.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء عن سقوط 453 قتيلا منذ بدء الحركة الاحتجاجية في 15 اذار ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد ومقره لندن لفرانس برس ان "عدد الضحايا المدنيين وصل الى 453" منذ اندلاع حركة الاحتجاج.

واضاف ان لديه قائمة باسماء الضحايا المدنيين والمكان الذي سقطوا فيه.

ويناقش سفراء الاتحاد الاوروبي احتمال فرض عقوبات على سوريا وذلك في جلسة خاصة تعقد الجمعة لمناقشة حملة القمع التي يشنها النظام السوري على المتظاهرين، حسب ما افاد متحدث باسم الاتحاد.

كما يعقد مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الجمعة جلسة خاصة لمناقشة الوضع في سوريا بطلب من المندوب الاميركي، حسب ما افاد المتحدث باسم المجلس.

وقالت السفيرة الاميركية لدى المجلس ايلين دوناهيو لفرانس برس "نتوقع من اعضاء مجلس حقوق الانسان ان يدعو الحكومة السورية الى تحمل مسؤولياتها في حماية شعبها ووقف هذه الهجمات".

واضافت "اصيبت الاسرة الدولية بصدمة لمقتل مئات المدنيين في اطار تظاهرات سياسية سلمية".
وقررت دول اوروبية عدة منها فرنسا وبريطانيا وايطاليا والمانيا الاربعاء استدعاء سفراء سوريا لادانة العنف في قمع المتظاهرين.

ورفض السفير السوري بشار جعفري فكرة اجراء تحقيق دولي حول الاوضاع في بلاده، وقال "نحن نأسف لما يجري، لكن عليكم الاخذ في الاعتبار ان هذه المشاكل والاحتجاجات تحمل في بعض اوجهها نوايا مقنعة".

وقتل اكثر من ثلاثين شخصا في اليومين الماضيين في درعا جنوب سوريا بعد دخول الجيش السوري اليها بالدبابات والمدرعات لقمع التظاهرات.

كما اعلن ثلاثون عضوا في حزب البعث الحاكم في سوريا انسحابهم احتجاجا على "ممارسات" اجهزة الامن. وفي وقت لاحق، قدم  203 عضوا  استقالات جديدة ليصل عدد المستقيلين من حزب البعث السوري الأربعاء الى 233 عضوا.

وقال الموقعون على البيان وهم من منطقة بانياس "ان ممارسات الاجهزة الامنية والتي حصلت تجاه المواطنين الشرفاء والعزل من اهالينا في مدينة بانياس والقرى المجاورة لها، لا سيما ما حصل في قرية البيضا يناقض كل القيم والاعراف الانسانية ويناقض شعارات الحزب التي نادى بها".

واشار البيان الى "تفتيش البيوت واطلاق الرصاص العشوائي على الناس والمنازل والمساجد والكنائس من قبل عناصر الامن والشبيحة".

واضاف ان ذلك يؤدي الى "الاحتقان الطائفي وبث روح العداء بين ابناء الوطن الواحد".

واكد الناشط الحقوقي عبد الله ابا زيد الاربعاء ان اطلاق نار متقطعا كان لا يزال يسمع ويستهدف خصوصا خزانات المياه في المدينة. واضاف "ان السلطات تشن حملة لتجويعنا وحرماننا من المياه".

لكن السلطات السورية التي تتهم منذ البداية "العصابات الاجرامية المسلحة" بالوقوف وراء هذه الاعمال، مؤكدة ان دخول الجيش الى درعا جاء بناء الى طلب الاهالي بهدف طرد "الجماعات الارهابية المتطرفة".

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان الجيش طرد "المجموعات المتطرفة المسلحة" التي هاجمت مواقع عسكرية وقطعت الطرق في درعا ومحافظتها، لافتة الى ثلاثة قتلى و15 جريحا في صفوف قوات الامن والجيش.

وافاد شهود عيان ان قوات الجيش ارسلت الى دوما (15 كلم شمال دمشق) حيث تحدث شاهد الثلاثاء عن انتشار للعناصر الامنيين "في كل الاحياء"، موضحا ان هؤلاء "يدققون في هويات الناس في الشوارع".

واضاف الشاهد ان المدينة "شبه مقفرة وكل المتاجر مغلقة وكذلك المؤسسات العامة".

من جانبه، افاد الشيخ أنس عيروط احد قادة حركة الاحتجاج في مدينة بانياس لوكالة فرانس برس ان آلاف الاشخاص تظاهروا الثلاثاء في هذه المدينة الساحلية الواقعة شمال غرب سوريا للمطالبة بالحريات، مشيرا الى ان السكان يخشون اقتحام المدينة من قبل قوات النظام السوري.

Videos:

فيديو يوثق مسار الثورة السورية

الاعلام السوري يتهم الجزيرة باعطاء المحتجين حبوب هلوسة

شاهد عيان يروي ما يجري في درعا

تقرير من شهود عيان على الحدود السورية الاردنية

المصدر:
AFP

خبر عاجل