توقعت مصادر مطلعة لـ"اللواء" ان ينجلي الوضع الحكومي في فترة زمنية وجيزة: البعض حددها بـ72 ساعة، والبعض الآخر بأسبوع، والبعض الثالث ربط هذا الجلاء بتطور الوضع في سوريا او انقشاع الصورة هناك، نظراً لحجم التداخلات بين الوضع في كل من البلدين.
وقالت هذه المصادر ان جلاء الوضع اللبناني حكومياً، يسير وفقاً لمسارين كلاهما يستبعد الاعتذار:
الاول: تقديم خيار التشكيل على التريث، وهنا تكشف الاوساط القريبة من المشاورات الجارية ان الرئيس المكلف نجيب ميقات يقترب جداً من انجاز تشكيلتين: الاولى سياسية مطعمة بتكنوقراط تمثل جميع الاطراف وفقاً للرؤية التي استخلصها من مشاوراته الطويلة والتي استغرقت حتى الآن اكثر من ثلاثة اشهر، والثانية تكنوقراط صرف من 24 وزيراً يمثلون اصحاب الاختصاص.
المسار الثاني: انتظار ما ستسفسر عنه المحاولة الاخيرة التي تعهد حزب الله ببذلها مع النائب ميشال عون لإنهاء عقدة الداخلية وفقاً للصيغة القديمة، بحيث تعود لشخصية ثالثة ليست للرئيس ميشال سليمان او عون.
وفي هذا السياق، لم يستبعد مصدر حزبي تجدد المحاولة كذلك مع رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط لاقناعه بتولي وزارة الداخلية كمخرج يطمئن الاكثرية السابقة، ولا يغضب الحلفاء الجدد، ويرضي الرؤساء سليمان ونبيه بري وميقاتي، وهو الاقتراح الذي سبق لرئيس الجمهورية ان عرضه على جنبلاط لكنه أسهب في اعطاء التبريرات التي تجعله غير متحمس له.
ولا يخفي نائب على خط الاتصالات ان يكون الرئيس ميقاتي الذي يدرس خطواته بدقة، ومع دخول تأليف الحكومة الشهر الرابع، ان يحسم الخيارات بما يتناسب مع حاجة لبنان الى حكومة لم الشمل، ومواجهة التداعيات الناجمة عن التغيرات الحاصلة في المنطقة، فضلاً عن الصعوبات الاقتصادية.