تقاطعت تقديرات قيادات سياسية في قوى الثامن والرابع عشر من آذار عند تقديرها لخلفية المواقف التصعيدية التي يتخذها النائب ميشال عون من أزمة تشكيل الحكومة. ووفق قراءة مشتركة اعلنت مصادر قيادية في الجانبين لـ"اللواء" إن عون ينطلق في مواقفه التصعيدية من حسابات مارونية تجعله في موقع من يخوض "حرب إلغاء سياسية ضد رئيس الجمهورية" تحديداً، من خلال الرهان على كسره في موضوع وزارة الداخلية وبالتالي "تبديد هيبة الرئاسة الأولى لصالح الزعامة الشعبية التي يمثلها زعيم الرابية".
كما أن عون يسعى من خلال هذه المعركة إلى تحويل أزمة تشكيل الحكومة إلى أزمة حكم وأزمة نظام من خلال طرحه المستمر لمسألة الصلاحيات والنصوص الدستورية بطريقة شعبوية تخلط الأمور خلطاً.
وتقول المصادر إن عون، بهذا المعنى، يخوض المعركة الأخيرة على مستوى حيثيته السياسية ليس كفريق داخلي وإنما كممثل للمسيحيين داخل النظام اللبناني، مستفيداً من كل عوامل الإرباك المحلية والإقليمية المحيطة بعملية التأليف.
ولفتت مصادر متابعة لمسار التأليف المتعثّر أن عون لن يقدم على أي أمر تكون نتيجته تحويل أزمة النظام التي يعتقد أنه نجح في فرضها على الحياة السياسية اللبنانية، إلى أزمة تشكيل بسيطة تعالج بمقاصة على مستوى الحصص والحقائب وعدد الوزراء.