أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب غازي يوسف أن موقف لبنان الرسمي في الامم المتحدة حيال أحداث سوريا يصدر عن مجلس الوزراء ولا يحق لوزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال علي الشامي التدخل في هذا الموضوع. وأسف لكون المقصود بالمتآمر في تأليف الحكومة هو رئيس الجمهورية ميشال سليمان، واصفاً ما يحصل الآن بشأن التأليف بـ"المسخرة".
وشدد في حديث إلى "المستقبل"، على ان "هناك من يريد أن يستعمل وهج سلاحه عبر تشييد أبنية على أراضي الدولة والأوقاف الإسلامية"، معتبراً ان "هدفهم أن تكون الدولة ومؤسساتها كما يريدون أو لا يكون لبنان".
ورأى ان المضحك المبكي حديث رئيس مجلس النواب نبيه بري عن المؤامرة والمتآمرين على تأليف الحكومة. فالجميع يعلم أن من يؤلف الحكومة هم قوى 8 آذار فهل المتآمرون هم حلفاؤه، أم أنه يقصد بكلامه (لا سمح الله) كما نسمع اليوم رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وبهذا تتهم قوى 8 آذار الرئيس سليمان بأنه ليس وسطياً بل طرف، وأصبح بالنسبة اليهم خصماً في الحكم.
ما يحصل الآن بشأن تأليف الحكومة "مسخرة". فجماعة 8 آذار أطاحوا حكومة الرئيس سعد الحريري وذهبوا نحو تشكيل حكومة جديدة تلبي رغباتهم وتطلعاتهم وها هم اليوم يختلفون على الحصص، ولا نعلم إن كان تأخرهم في التأليف مرده إلى الاختلاف على الحصص أم أنهم ينتظرون الضوء الأخضر الخارجي.
وعن لقاء الرئيس نبيه بري بوزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود اعتبر ان اللقاء هو لتغطية الشوائب التي يقوم بها بعض أطراف قوى 8 آذار في مخالفات البناء في الجنوب والاوزاعي عبر تشييد مبان على أملاك الدولة والأوقاف الإسلامية والمسيحية.
وفي مسألة إصرار "الميشالين" على "الداخلية" اعتبر ان دور وزارة الداخلية في المرحلة المقبلة هو وضع قانون جديد للإنتخابات ولذلك يسعى رئيس الجمهورية الى أن تكون "الداخلية" من حصته كي يضمن قانوناً حيادياً يراعي جميع الأطراف السياسية في البلد. أما رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون فهو يريد الاستيلاء على هذه الوزارة ليفصّل قانوناً يلبي طموحاته ورغباته التي لا تزال في مخيلته وتتجلى بوصوله الى رئاسة الجمهورية رغم كبر سنه، وإن لم يحصل عليها فإنه يدرّب صهره (وزير الطاقة المستقيل جبران باسيل) ليفوز بهذا المنصب، "الصهر أو لا أحد".
واشار الى ان مخالفات البناء تهدف إلى تمويه الأمور ورأى ان هذه المخالفات لم يشهدها لبنان أبداً في السابق، فالمعروف عنه أنه يحترم الملكية الفردية. ولكن ما يحصل في هذا البلد منذ العام 1975 وحتى اليوم من إعتداءات على الأملاك العامة والوقفية غير مقبول، ويؤكد أن هنالك من يريد إستعمال وهج سلاحه ليسيطر على البلد وليبرهن عدم قدرة وزارة الداخلية والقوى الأمنية على قمع هذه المخالفات ويلجأون إلى إستخدام العنف والدم. ويريدون أن يقولوا ان الدولة تستخدم الدم والقتل في قمعها للمخالفات. بإختصار، هدفهم أن تكون الدولة ومؤسساتها كما يريدون أو لا يكون لبنان.
من جهة اخرى، رأى يوسف ان الوزير علي الشامي لا يستطيع إتخاذ أي قرار في مجلس الأمن من خلال السفير نواف سلام من دون الرجوع إلى مجلس الوزراء. فموقف لبنان الرسمي يجب أن يصدر من مجلس الوزراء ولا يحق لأي جهة أخرى أن تنفرد بهكذا قرار. وبالطبع الموقف الرسمي سيكون ضد الظلم بحق الشعب السوري.