#adsense

“الجمهورية”: التأليف يراوح وميقاتي قد يُقدم على “خطوة ما”

حجم الخط

اعلن مصدر بارز في الأكثرية الجديدة لـ"الجمهورية" إن العقد التي تعترض ولادة الحكومة لا تزال هي نفسها ولم تذلَّل بعد، وتتركز حول وزارة الداخلية نتيجة اصطدامها بمشكلتين:

الأولى مَن يسمي وزير الداخلية العتيد؟ ومَن يوافق عليه؟ بمعنى من أين تنبع التسمية؟ من قصر بعبدا أم من الرابية؟ وبمعنى أدق: هل يسمي رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس تكتل التغيير والاصلاح يوافق أم العكس؟ أم يسمي الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ويوافق سليمان وعون؟

أما المشكلة الثانية، فهي أنه في حال التوافق على اسم وزير الداخلية، هل يُحتَسب هذا الاسم التوافقي ضمن حصة عون؟ أم ضمن حصة سليمان وميقاتي؟ ويرفض عون احتسابه من حصته "إذا كان توافقيا"، ويقترح أن يسميه هو في حال لم يكن توافقيا.

وأكّد المصدر "أن كل هذه الصيغ فشلت حتى الآن، ولكنّ الخليلَين يواصلان مساعيهما بين بعبدا والرابية وفردان من أجل التوصل الى جامع مشترك يذلل عقدة الداخلية". ولفت إلى "أن عقدة تمثيل المعارضة السنية السابقة في الحكومة مجمدة، في ظل رفض ميقاتي توزير فيصل عمر كرامي لاعتبارات تتصل بحليفه النائب أحمد كرامي، فيما الأكثرية تصرّ على إرضاء الرئيس عمر كرامي".

وإذ استبعد المصدر حصول أي إطلالة إعلامية قريبة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قال إن دمشق تحبّذ تأليف الحكومة سريعا، وإن ما قاله بري الثلثاء"يعبّر عن حقيقة الموقف السوري". واشار الى "تأثيرات خارجية معيّنة" تؤخر التأليف في انتظار تبلور مستقبل الوضع السوري. وقال: "إنّ حزب الله وحلفاءه يعملون لتمكين ميقاتي من تأليف حكومته، وليسوا في وارد دفعه الى الاعتذار"…

وأكّدت مصادر ميقاتي لـ"الجمهورية" أن الاتصالات "منصبّة على تذليل عقدة "الداخلية" التي باتت تشكل مفصلا أساسيا في عملية تأليف الحكومة". وأكّدت في معرض تعليقها على كلام بري على الموقف السوري المشجّع على تأليف الحكومة، أن ميقاتي "يقول الكلام نفسه منذ تكليفه، حيث يؤكد ان التطورات في الوضع السوري والاقليمي، تشكل عاملا اضافيا للإسراع في تأليف الحكومة".

ولمّحت المصادر نفسها إلى أن تعثر التأليف "قد يدفعه الى خطوة ما لطالما فكر فيها منذ انتهاء الجولة الأولى من مشاورات التأليف"، وكرّرت التأكيد "أن في جيب الرجل تشكيلتين وزاريتين سبق له أن عرضهما على سليمان وأقطاب الأكثرية، الأولى سياسية مطعّمة بتكنوقراط، وثانية تكنوقراط. فإذا استمرت العُقد وتوسعت الشروط والشروط المضادة، فإن ميقاتي قد يقدم أيا من هاتين التشكيلتين الى سليمان لاستصدار مراسيمها إذا وافق عليها، بما أنه الشريك الدستوري الأساسي في التأليف". والى ذلك رفضت مصادرالقصر الجمهوري الردّ على سلسلة الانتقادات التي تعرّض لها سليمان، وجدّدت التشديد على "أهمية التزام النصوص الدستورية واحترامها وعدم خرقها"، مذكّرة بأن رئيس الجمهورية "هو اللبناني الأول الذي أقسم على الدستور". وقالت "إن رئاسة الجمهورية لم تعتد الردّ على مواقف وتصريحات، مهما تعددت مصادرها، وأيا كان أصحابها، فالبلاد تعيش مرحلة استثنائية، ولا بد من ممارسات سياسية مسؤولة توازي أهمية المرحلة، مع مراعاة ما كفله له الدستور من صلاحيات وأدوار وطنية".

وأكّدت مصادر الحزب التقدمي الإشتراكي أن النائب وليد جنبلاط قام بما يمليه عليه ضميره على مستوى الإسراع في تشكيل الحكومة في مرحلة من المراحل، لكنّ مجمل مساعيه لم تحقق ما أراده. وأضافت أن جنبلاط عاد من دمشق بتوجّه قاده الى إبلاغ حلفاء سوريا وأصدقائها أن "ليس ضروريا وقوف الأطراف والقيادات الصديقة في لبنان في لعبة المحاور الداخلية في سوريا، والأفضل ان يكونوا الى جانب المؤسسات الدستورية التي يمكنها ان تسدي خدمة لسوريا ولبنان في آن عندما تقف في المحافل الدولية الى جانب سوريا واستقرارها، ما يضمن امن المنطقة ودولها ولبنان من ضمنها".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل