#adsense

“النهار”: تخوّف ديبلوماسي من الشحن الإعلامي مقدمة لانتقال الاضطرابات إلى لبنان

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": يتابع السفراء الاجانب والعرب الشحن الاعلامي المركّز الذي ارتفعت وتيرته في الفترة الاخيرة في بيروت على لسان زعماء في "الاكثرية النيابية" الجديدة ومناصرين لها ضد نواب ومؤيدين لقوى 14 من آذار واتهامهم بتمويل اعمال الشغب في سوريا او تسليح مقاتلين ضد نظامها او بمشاركة في هذه الاعمال أو قبض اموال من متمولين عرب قبل ثبوت الاتهامات الموجهة الى هؤلاء وتسليم الجهات القضائية عن التحقيقات القرائن التي تدينهم والهدف من وراء هذه الحملة التي قد تتحول الى زعزعة الاستقرار الامني. وفي توقعاتهم ان الاجواء التي ستتمخض عن فتح الملفات ستبقي جلسات الحوار في القصر الجمهوري مجمدة. والكل يذكر ان العماد ميشال عون كان وراء ذلك التجميد عن الاستراتيجية الدفاعية التي ينتظرها مجلس الامن لتنفيذ ما تعهد به لبنان في تنفيذ القرار1701. واعادت الى الاذهان عدم التجاوب مع ما تتطلبه "المحكمة الخاصة بلبنان".

ونقل عنهم تخوفهم من ان تتدهور الامور فجأة وتستأنف الاغتيالات السياسية واستفسروا من مسؤولين وقادة سياسيين واحزاب ومن مسؤولين امنيين ليس عن خلفيات تلك الاتهامات بل عن اهدافها. والوضع الامني الذي سجل اهتزازات لا يمكن التقليل من اهميتها وذلك في الاسابيع القليلة الماضية ولا يمكن تجاهل المكالمة الهاتفية عن وجود قنبلة في مكتب الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في محلة فردان. كما نقل عن هؤلاء ان تلك الوقائع هي رسائل مفخخة لا يمكن تقليل اهميتها حتى يثبت العكس لانها ليست من صنع هواة بل محترفين.

ودعت الاوساط المقربة من هؤلاء السفراء الى التنبه لخطورة تلك الوقائع التي، وفق معلوماتهم التي تقصوها، واستنادا الى خبرتهم في دول اخرى عملوا فيها يمكن ان تؤدي الى تدهور الوضع الامني الذي تعارضه "الاكثرية" الجديدة بقوة، لكن المندسين في امكانهم نسف الاستقرار في البلاد، والمحذرون في تلك "الاكثرية" أن تأزم المواجهات في سوريا يمكن ان ينقل الاضطرابات الى لبنان.

كما ان " الاكثرية " ستفتح ملفات الفساد والارتكابات لمسؤولين سابقين في بعض الوزارات في مقدمها المالية. واستنتجت ان مثل هذه الاجواء اذا حصلت، لن تشجع رؤوس الاموال والاستثمارات العربية.

وتوقعت ان تتبدل التحالفات الجديدة للبنان او على الاقل تتراجع في التحالفات المتبعة حتى الان مع بعض الدول الخليج، اما لموقفها من الانقلابات البيضاء التي حصلت في دول عربية او مع بعض الدول الكبرى في مقدمها الولايات المتحدة الاميركية ودول اوروبية معينة، وهذا في رأيها، سينعكس تشددا من وزارة الخارجية والمغتربين مع سفراء تلك الدول لضبط تحركاتهم مع سياسيين تعتبرهم "الاكثرية" الجديدة خصوما لها والسكوت عن تصرفات سفراء آخرين يؤيدون او لديهم تحالفات مع بلادهم. اما بالنسبة الى المواقف الرسمية في حال حصولها من دول خليجية فتنعكس على وجود اللبنانيين العاملين في تلك الدول.

المصدر:
النهار

خبر عاجل