#adsense

بيضون لـ”اللواء”: دعوى وهّاب ضدي لا قيمة لها…”قوى 8 آذار تتصرّف حيال أحداث سوريا وكأنها ملكيّة أكثر من الملك”

حجم الخط

كتب محمد مزهر لـ"اللواء": استعرت حرب الاتهامات، من قبل حلفاء سوريا في لبنان، بحق شخصيّات في الرابع عشر من آذار، متهمة بأنها تعمل على زعزعة الاستقرار في سوريا، وتمويل السوريين بالأموال، للإطاحة بنظام الرئيس السوري بشّار الأسد. ويبدو أنّ رئيس تيّار التوحيد وئام وهّاب، تكفّل مهمّة توزيع الاتهامات يمنة ويسرة، عبر ابتداع وترويج تهمة الـ"شيكات" المعطاة من الأمير تركي بن عبد العزيز إلى شخصيات لبنانية منضوية في لواء فريق المعارضة الجديدة، وهو لاستكمال الترويج للتهمة، التي بدأها بداية عبر أحد المنابر الإعلامية الحليفة لسوريا، كان لا بد من تذكير الرأي العام بالتهمة المفترضة، عبر مؤتمر صحافي خصّه وهّاب قبل يومين، للتأكيد على أنّ الشيكات التي بحوزته صحيحة، وليكشف في المقابل عن دعوى يتحضّر إلى تقديمها ضد الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون.

لماذا زج إسم بيضون في اتهامات وهّاب؟ الإجابة على هذا السؤال، تأتي من مصدر بارز في قوى الرابع عشر من آذار، الذي يقول لـ"اللواء" أنّ بيضون "جسمه لبّيس" في هذه المرحلة خصوصا وأنه صار وفق مرادفات فريق الثامن من آذار "خائن وعميل"، نتيجة مواقفه المنحازة إلى قوى الرابع عشر من آذار، من هنا بدأت عملية "فرك الأذن" من قبل حلفاء سوريا للوزير السابق بيضون.

يستشفّ من ذلك أنّ بيضون، بدأ يدفع اليوم ثمن خياره السياسي، فهل سيصمد في وجه التحديات، التي تعصف به وبآخرين غيره في قوى الرابع عشر من آذار، أم أنّ المطلوب اليوم، إقدام باقي فريق الرابع عشر من آذار على تقديم "الأمر والطاعة" والتراجع بالتالي عن الخيارات السياسية التي من خلالها تعمل على حماية ما تبقّى من هيبة الدولة التي تتعرّض لمذبحة حقيقية من قبل القوى التي آثرت العمل على بناء دويلتها الخاصة وتقويض في المقابل أسس ودعائم الدولة.

بيضون، يتحدّث لـ"اللواء" عن الدعوى التي يعكف رئيس تيار التوحيد وئام وهّاب تقديمها بحقّه، فيشير إلى أنّ "وهّاب استخدم اسلوب ضربني وبكى وسبقني واشتكى، بهدف لي ذراعي، وهذا الأمر لن يكون تحت أي ظرف من الظروف، لأنّ زمن الابتزاز السياسي ولّ."

بيضون يجدد التأكيد على أنه سوف يتقدّم بدعوى قضائية ضد وهّاب إلى القضاء اللبناني، لكنّه لا يعطي زمنا محددا لتقديم الدعوى، لأنّ عناصر الدعوى لم تكتمل بعد لدى مكتب المحاماة الذي أسند إليه القضيّة، مشيرا إلى أنّ "الدعوى ستأتي عاجلا أم آجلا". وعن الدعوى المضادة التي سوف يقدّمها وهّاب بحقّه، يبدي بيضون استخفافا، تجاه هذه المسألة، لأنّ هذه الدعوى بنظر بيضون لا قيمة لها وتأتي في سياق سياسة الإرهاب التي يمارسها فريق الثامن من آذار ضده وضد قوى الرابع عشر من آذار بشكل عام.

وفي مقابل نظرية المؤامرة التي يروّجها حلفاء سوريا في لبنان، والهادفة بنظر هذا الفريق السياسي إلى تركيع سوريا بسبب مواقفها الداعمة للمقاومة، يرى بيضون أنّ الأحداث الدراماتيكية التي تشهدها البلاد "تأتي في سياق حملة بدأتها قوى الثامن من آذار بهدف نشر الفوضى في لبنان -بعدما فشلت في ترسيخ انقلابها الذي بدأته بإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري- وتكريس النظريّة الشهيرة أنّ لبنان لا يدار إلا من الخارج وتحديدا من قبل سوريا."

ويجد بيضون أنّ "قوى الثامن من آذار، تحاول الظهور حيال الأحداث الجارية في سوريا، وكأنها ملكية أكثر من الملك، ففي حين اعترف النظام السوري بضرورة إجراء الإصلاحات التي ينادي بها الشعب السوري، تصر قوى الثامن من آذار على القول بأنّ ما يجري في سوريا هو مؤامرة خارجية، وهذا بحد ذاته يشكّل احتقارا للشعب السوري التوّاق إلى الإصلاحات وإلى الحرية."

المصدر:
اللواء

خبر عاجل