#adsense

الراعي أمام وفد من رعية زغرتا – إهدن زاره في بكركي: الأقطاب الأربعة مقتنعة باختلاف خياراتها لكن نظرتها واحدة للحفاظ على الوجود المسيحي

حجم الخط

قام وفد من رعية زغرتا ـ اهدن وبلديتها، بزيارة الى الصرح البطريركي في بكركي، لتقديم واجب التهنئة للبطريرك مار بشاره بطرس الراعي، في زيارة كانت قد أرجئت سابقا بسبب وفاة شابين في زغرتا جراء حادث سير مؤلم، وقد تقدم وفد الرعية، النائب البطريركي على زغرتا المطران سمير مظلوم، خادم رعية زغرتا الاب اسطفان فرنجية، رئيس بلدية زغرتا ـ اهدن المهندس توفيق معوض واعضاء المجلس البلدي، الى عدد كبير من كهنة زغرتا، وحشد من الاهالي.

وتحدث الاب فرنجية باسم الوفد ومما قاله: "جئنا إليكم من إهدن – زغرتا، رعية بطاركة آل الرزي وعميره ومخلوف والمكرم إسطفان الدويهي، رعية الأساقفة الأجلاء والكهنة الفضلاء والرهبان والراهبات الأتقياء، رعية قدمت للكنيسة والوطن رجالا ونساء، عرفوا بالاستقامة والجرأة والصدق، وقد قال فيهم المطران بطرس شبلي: "في إهدن قوم بواسل يهابهم القريب والغريب فطروا على التقى ونبغوا بالذكاء والعلم وخرج منهم بطاركة ورؤساء ورجال سياسة وقادة وأبطال وحسبهم شرفا أن لا يذكر أحد قريتهم إلا وبادر إلى ذهنه اسم البطريرك إسطفان ويوسف كرم، كلاهما فخر لبنان والطائفة المارونية".

بعد ذلك رد البطريرك الراعي بكلمة قال فيها: "كلكم تعرفون أنه يوجد اليوم صراع كبير جدا بين إخواننا المسلمين، سنة وشيعة إن في البلدان العربية أو في لبنان وهم شاخصون إلى الكنيسة عموما وإلى الموارنة خصوصا. فالمسلمون هللوا مثلنا إن لم نقل أكثر منا لهذا اللقاء البسيط الذي تم هنا بين الأقطاب الأربع الذين عبروا فيه كلهم عن غبن. واليوم قبل تشريفكم أتانا وفد من دار الفتوى وقد سمعنا منهم كم هم مهللين لذلك اللقاء ومعناه أننا نحن كموارنة خصوصا وكمسيحيين عموما لدينا دور أساسي في العيش المشترك مع إخواننا المسلمين وبالمساواة، إذ إن هذا العيش المشترك غير موجود في أي مكان".

وقال: "هذا المثال يجب أن يعرض في العالم العربي. ولكن لا نستطيع أن نمارسه إذا كنا مشرذمين، ضحايا خلافاتنا. من هنا، لدينا عمل كبير لغرز هذه النية إذ نحن بحاجة لبعضنا البعض، فإننا نكمل بعضنا ونتقوى ببعضنا، فهذا العمل يجب أن يساعدنا به رجال السياسة. نشكر الله أنه بلقاء الأقطاب الأربعة تكلم المسؤولون عن هذا الموضوع وتوصلوا أن يقولوا بأن لدى كل واحد منهم خيارات مختلفة وكل واحد مقتنع به ولكننا جميعا لدينا وجهة نظر واحدة للمحافظة على وجودنا المسيحي وقرارنا المسيحي وتفكيرنا المسيحي والكيان اللبناني. نحن يجب أن نكون متكاملين، ليس متنازعين، سقوط الواحد هو سقوط الآخر، نجاح الواحد هو نجاح الآخر، هذا الكلام وجهوه لبعضهم. هذا شيء مهم وجميل، نحن نتنافس لعمل الخير، نتنافس للتيارات التي تخدم الإنسان والمجتمع، لا يوجد طريق واحدة وإنما عدة طرق، لذلك يجب أن نكون بذهنية ديموقراطية، ذهنية أن نكون بحاجة لبعضنا البعض، ونتنافس للخدمة، لخدمة المجتمع، تنتنافس لخدمة هذا الإنسان اللبناني، نتنافس لخدمة الكيان اللبناني، عندها يقدر المواطنون زعمائهم على هذا الأساس. نحن بحاجة إلى الكل لنهدم كل شيء يقسمنا، لأنه بالانقسام ضعف، الانقسام يحد من مسؤوليتنا كمسيحيين. العالم العربي والواقع اللبناني، لأن الناس سئموا الخلافات، سئموا الانقسامات ورأوا أن هناك بريق أمل من خلال لقاء الموارنة، نشكر ربنا على كل عوامل الوحدة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل